1. فوله تعالى ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا? [20] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn20) قالوا إن علة التحريم هي النجاسة الحسية، فيسري التحريم إلى جميع المساجد الأخرى لجامع علة النجاسة.
2. قوله تعالى? فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَوَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال? [21] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn21) قال القرطبي [22] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn22) " ودخول الكفار فيها مناقض لترفيعها، وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر، إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة وقراءة القرآن) [23] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn23) والكافر لا يخلو عن ذلك. اهـ.
3. قوله تعالى ? وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ? [24] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn24) قالوا: هذا في حالة الحرب لا في حالة السلم. ومفهوم الآية أنه في حالة السلم لا يأجر الكافر ولا يسمح له بالدخول إلى المساجد.
4. ما رواه ابن أبي حاتم وأحمد [25] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn25) عن شريك عن أشعث عن الحسن عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقرب المسجد مشرك إلا أن يكون عبدا أو أمة فيدخله لحاجة).
ما رواه ابن أبي شيبة [26] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn26) وابن أبي حاتم [27] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn27) عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عماله: أن لا يقعدن قاض في المسجد يدخل عليه فيه المشركون فإنهم نجس، قال الله تعالى: ? إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ?. وقال الإمام أبو عمرو الأوزاعي [28] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn28): كتب عمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه: أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين، وأتبع نهيه قول الله: ? إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ?
5. القياس على الجنب، فكما أن المسلم الجنب لا يجوز دخوله إلى المسجد، فكذلك فالكفار في الغالب لا يستنزهون من النجاسات، ولا يغتسلون من الجنابة.
المطلب الثالث: مناقشة أدلة المانعين
1. أما القول بأن نجاسة المشرك نجاسة حسية ذاتية فهذا أمر مخالف لما عليه المحققون من المفسرين، يقول شيخ الإسلام الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير [29] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn29): " جيء به لتأكيد الأمر بإبعادهم عن المسجد الحرام مع تعليله بعلّة أخرى تقتضي إبعادهم عنه: وهي أنّهم نجس، فقد علّل فيما مضى بأنّهم شاهدون على أنفسهم بالكُفر، فليسوا أهلاً لتعمير المسجد المبني للتوحيد، وعلّل هنا بأنّهمنجس فلا يعمروا المسجد لطهارته.
و ? نَجَسٌ? صفة مشبهة، اسم للشيء الذي النجاسة صفة ملازمة له، وقد أنيط وصف النجاسة بهم بصفة الإشراك، فعلمنا أنّها نجاسة معنوية نفسانية وليست نجاسة ذاتية. والنجاسة المعنوية: هي اعتبار صاحب وصف من الأوصاف محقّراً متجنَّباً من الناس فلا يكون أهلاً لفضل ما دام متلبّساً بالصفة التي جعلته كذلك، فالمشرك نجَس لأجل عقيدة إشراكه، وقد يكون جسده نظيفاً مطيّباً لا يستقذر، وقد يكون مع ذلك مستقذرَ الجسد ملطخاً بالنجاسات لأنّ دينه لا يطلب منه التطهّر، ولكن تنظّفهم يختلف باختلاف عوائدهم وبيئتهم. والمقصود من هذا الوصف لهم في الإسلام تحقيرهم وتبعيدهم عن مجامع الخير، ولا شكّ أنّ خباثة الاعتقاد أدنى بصاحبها إلى التحقير من قذارة الذات، ولذلك أوجب الغسل على المشرك إذا أسلم انخلاعاً عن تلك القذارة المعنوية بالطهارة الحسّيّة لإزالة خباثة نفسه، وإنّ طهارة الحدث
¥