إعلام الساجد بجواز دخول غير المسلمين إلى المساجد

ـ[مصطفى الفاسي]ــــــــ[27 - Sep-2010, مساء 03:02]ـ

(الرسائل الفاسية)

بسم الله الرحمن الرحيم

إعلام الساجد بجواز دخول غير المسلمين إلى المساجد

بقلم: مصطفى بن عبد الرحمن الشنضيض الفاسي

توطئة

الحمد لله الذي جعلنا مسلمين، وأشهدَ على وحدانيته العالمين، وارتضى لهم هذا الدين،

وصلى الله وسلم على إمام المرسلين، الرحمةِ المهداةِ، والفراتِ المعينِ، سيدِنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إن الإقامة في بلاد الغرب فتحت أبوابا فقهية ملحّة، منها ما هو جديد ومنها ما قد تطرق إليه الفقهاء من قبل، فكانوا يتناولون المواضيع وما يزالون بحسب الظروف والملابسات التي كانت تحيط بهم فيفصّلون أحيانا ويوجزون أحيانا فيؤلفون الكتب ذوات الأجزاء الطوال أحيانا ويكتفون برسالة ذات أسطر معدودة حينا آخر. ومن المسائل الماسّة والحاقّة التي فرغوا من الحديث عنها مسألة دخول الكافر إلى المسجد، لأن الإسلام كان معيشا في الحياة اليومية تحت الخلافة الإسلامية، وشريعته كانت ممكنّا لها، فكان الذمي يتعرف على الإسلام من خلال ممارساته اليومية، ومخالطاته الرتيبة، ومقاصد دخول هذا الذمي الذي يعيش في ظل هذه الخلافة إلى المسجد كانت من أجل قضاء وعمل وبناء واجتياز في الغالب، وبالتالي فهي ليست ذات المقاصد التي تأتي بهم إلى المساجد في هذه الأيام في بلاد الغرب، فمنهم من يأتي رغبة منه وتطوعا لكي يتعرف على الإسلام أو للإعلان بشهادة التوحيد راغبا في التحرر من قيود المادية، والخروج من الحيرة العقدية التي فرضتها النظم العلمانية على المستويين النظري والتطبيقي؛ ومنهم من يأتي كمؤسسات إنسانية اجتماعية تطلب مشورة الأئمة والمفكرين الإسلاميين بخصوص المشاكل التي تواجه العائلات المسلمة من قضايا الطلاق وعقوق الأبناء، وجنوحهم إلى الجريمة وغيرها، وكذلك المشاكل التي يواجهها المعلمون والمربّون الغربيون مع أبناء الجالية المسلمة نظرا لاختلاف الشرائع والثقافات والعادات، ولعدم تفهّمهم لهذا التداخل والتمازج، الشيء الذي يجعل العملية التربوية أكثر تعقيدا عندهم؛ ومنهم الساسة الذين يأتون لمعرفة رأي مؤسساتنا السياسي في مختلف القضايا والأحداث الطوارئ، أو الصحافيون الذين يريدون أن يحققوا هدف السبق عند الأزمات أو يريدون أن يقوموا ببرامج موثقة عن أوضاع الإسلام والمسلمين في الغرب، أو طلبة الجامعات ومنهم بعض المثقفين الاخصائيين الذين يقومون ببحوث عن الإسلام أو عن جانب منه، وذلك بحسب التخصص والحاجة؛ فلهذا كانت المساجد والمؤسسات والمراكز الإسلامية في الغرب هي المكان الوحيد المَعُوذ به والملتجأ إليه لتحقيق ذلك كله، الشيء الذي جعل تواصلنا مع هؤلاء الوافدين إلى هذه المساجد أكثر منا مع غيرهم، فلمّا كثر الكلام هذه الأيام حول دخول الكافر المساجد في الغرب بين مؤيد ومعترض، بات تبيين الحكم الشرعي فيها ضرورةً، وتوضيحُه نبراساً يستضاء به في مساراتنا الدعوية، مستعينين بالله سبحانه على ذلك، معززين ذلك بما جاء في كتاب الله وما صح من السنة النبوية المطهرة على فهم علماء الأمة الأثبات .. والله أسأل أن يهديني للصواب.

عملي في تخريج الأحاديث:

· إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فأكتفي بالعزو لهما أو لأحدهما.

· إذا لم يكن الحديث في الصحيحين ولا في أحدهما فأحاول أن أذكر كل ما وصلت إليه يدي من كتب الحديث والآثار.

· أذكر درجة الحديث قبل العزو إن لم يكن في الصحيحين أو أحدهما، ثم أبين علل الضعف أو الصحة أو الحسن.

· أتوقف ولا أذكر شيئا إن لم أتيقن من درجته عسى الله أن يفتح علي في الطبعة القادمة فأهتدي إلى درجته.

تبويب المسألة:

· توطئة.

· عملي في تخريج الأحاديث.

· الفصل الأول: دخول الكافر المسجد الحرام

· المبحث الأول: أدلة الجمهور

· المبحث الثاني: أدلة الحنفية

· المبحث الثالث: الترجيح

· الفصل الثاني: دخول الكافر باقي المساجد

· المبحث الأول: عبارات الفقهاء

· المطلب الأول: عبارات الأحناف.

· المطلب الثاني: عبارات المالكية.

· المطلب الثالث: عبارات الشافعية.

· المطلب الرابع: عبارات الحنابلة.

· المطلب الخامس: عبارة الظاهرية.

· المطلب السادس: ملخص الأقوال السابقة.

· خلاصة عبارات الفقهاء

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015