ـ[محمد بن علي بن مصطفى]ــــــــ[18 - Oct-2010, مساء 02:22]ـ

أظن ان الارجوزة من نظم طالبة الفقه! أظني صحيح؟

ـ[الياس الهاني]ــــــــ[18 - Oct-2010, مساء 07:58]ـ

جزاك الله خيرا بحث طيب مبارك فيه

ـ[طالبة فقه]ــــــــ[19 - Oct-2010, مساء 04:40]ـ

وفي الجميع بارك الله

ـ[مصطفى صادق الرّافعي]ــــــــ[19 - Oct-2010, مساء 10:06]ـ

فهل هناك تفسير لهذه الظاهرة؟

بوركَ فيكَ أستاذي، اسمح لي أنْ أجيب عن تساؤلكَ الاستنكاري، أنا درستْ علم نفس وعلم اجتماع، بالنّسبة لتفسير انتشار ظاهرة حلق اللحية، وأنا هنا لا أتكلّم عن الحكم الشّرعي، فهناك أسباب عدّة منها:

1 - السّبب الأوّل: ولادة الفتى المسلم في مجتمع يحلق لحيته، مثلاً (ماجد) ولد في قرية كذا وسكّانها (2500) فيها ألف امرأة، وألف رجل، منهم 20 رجل يعفي لحيته، فكون هذا الفتى ولدَ في مجتمعِ آبائه الأوّلين، فلا شكَّ أنّه سيُقلّدهم، وهذا لا يُبرّر فعلته، فإلاسلام يدعو المسلم للتّعلّم والتّفقّه، فإنْ لم يستطع فعليه بأهل العلم، فإنْ أخطأهم فإثمه على من أفتاه.

بالمناسبة فأنا أسكن في بلدة عدد سكّانها (2500) منهم 1000 رجل كلّهم يحلقونَ لحاهم، إلا أنا، وفيهم 10 لهم شعر نمرة واحد على وجوههم، والظّاهر أنّها ليست بلحىً.

وتصوّروا عمري (20) سنة، وهؤلاء الألف رجل ينتقدونَ عليَّ لحيتي، وكأنّني أنا الذي خرجتُ عن الأصل، الذي مفاده:

1 - كوني: أنّ الله خلقَ الرّجل بلحية وخلقَ المرأة بدونها.

2 - شرعي: أنّ الرّسول -صلّى اللهُ عليه وسلّم-كانَ ذا لحية كثّة.

المدهش والمُضحك أنّني ناظرتُ القرية كاملها، ناظرتُ هؤلاء العشرة أصحاب النّمرة واحد، وهم شيوخ كما يزعمون، فلمّا غلبتهم بوجوب إرخائها، قالوا لي: إذن، قصّر منها واستدلّوا بتقصير ابن عمر، فأجبتهم: ابن عمر أخذ ما دونَ القبضة ولم يُقصّرها بطريقتكم، فلمّا غلبتهم قالوا: إذن خذ منها كما أخذ ابن عمر، فقلتُ لهم إنّك قومٌ لا تفقهون، فكيفَ آخذ منها وإنّي إذا ما قبضتُها أغطّيها بيدي، ثمّ اعلموا أنّ ابن عمر أخذ ما دونَ القبضة، لكن؛ النّبيّ لم يأخذ منها شيء، ثمّ قلتُ لهم عبارة الشّيخ سليمان العلوان " وكان بعض أئمة السلف ليس له لحية فيتمنى يدفع الآلاف حتى تخرج له لحية والوحد منا يبيع كرامته وعزته ويبيع فرضاً فرضه الله بعشرين ريالاً أو بعشرة أريل (بدينار أردني) لرجل منحرف في المحلات اللتي لحلق اللحى .. "

ثمّ ناظرتُ المُدخّنين والسّكارى، فقالَ لي أحدهم في الباص: "احلق لحيتك أحلى" والإسلام يقول "الله جميل بحب الجمال" فأجبته وأنا أبتسم: الرّسول -ص- كانَ ذا لحية كثّة، وهو أجمل النّاس، وقالَ كذلكَ "ارخوا اللّحى"، وقلتُ له كونك تؤمن بالقرآن فقد جاء في القرآن أنّ اللحية من هدي الأنبياء، قال النّبي هارون لأخيه موسى (قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلاَبِرَأْسِى)، أسمعتَ يا أخي هذا، ثمّ اعلم أنّ الله تعالى يأمركَ بأنْ تهتدي بهداهم، قالَ تعالى: "وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ {83} وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {84} وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ {85} وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ {86} وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {87} ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {88} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ {89} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ {90} "

ثمّ كرّرتُ له جملة " فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ"

طبعًا، أخاله ذُهلَ إثرَ هذا الجدل المنطقي، فهو لا يعرف إلا التّقليد، حتّى الحديث الذي استدلّ به كانَ تقليدًا، ولو فتّشتَ جياب العامّة كلّهم أملاً في الحصول على حديث عن اللحية، لقالوا لكَ لا نعرف إلا "إنّ الله جميل بحب الجمال"، فانظر إلى أيِّ حدٍّ همُ في التّقليدِ، هداهم الله!

2 - السّبب الثّاني: الشّكل: فهناك كثير من النّاس يَظنُّ أنّ حلق اللّحية يُجمّله، وهذا الاعتقاد سببه "المسلسلات والأفلام" التي شاهدها بحيث يكون البطل الذي تُحبّه جميع النّساء حليقًا، ويا للعجب، كيفَ لمؤمن أنْ يشاهد فلمًا أو مسلسلاً فيه نساء متبرّجات مائعات يُمثّلنَ قصّة حبٍّ أو عشقٍ أو زنا؟! فالواجب على المسلم والمسلمة أن يبتعدوا عن هذه الأشياء المُخالفة للدّين الإسلاميِّ، الذي من أساسيّاته "نشر الفضيلة والطّهر والعفّة".

3 - السّبب الثّالث: الشّبهة والخروج عن الأصول: فيطلع علينا بعض الشّيوخ ليُحلّلوا حلقها بطريقة أشبه ما تكون بصاحب متجر يزن بالقسطاس المُجرّدُ من الاستقامة، فيملئ كفّة (البزر) قضامة، ويتساوى الوزن، وكذلكَ هم؛ إنّهم يَظنّون أنّ الفقه طرح وجمع وكسر، يضعونَ هذا مقابل هذا، ويأتون بكمّيّة من الشّبهة مثلاً، (7 شبه) عندهم تنقض دليلاً، وهم لا يدرونَ أنّ هذا الأمر ينطلي فقط على من لا يدري شيئا، ولا يدرونَ أنّ الحقّ لا يُغطّى بغربال، ولا يدرون أنّ الفقه هو التّقوى، ونقصد بالتّقوى أنْ تبحث في المسألة لوجه الله تعالى ولكي تعرف الحقَّ، لا أنْ تجمع الشّبه!

وهناك أسباب كثيرة لكن يكفي هذا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015