ـ[صالح الطريف]ــــــــ[20 - Sep-2010, صباحاً 11:09]ـ

هذا سؤال موجه لفضيلة الشيخ العلامة محمد محمد المختار الشنقيطي عضو هيئة كبار العلماء والمدرس بالمسجد النبوي:

السؤال:

هل تندرج ثلاث أيام البيض مع الستة من شوال .. ؟؟

الجواب:

أيام البيض تندرج تحت ست من شوال من جهة المعنى، فإذا نُظر إلى أن الأيام مقصودة لذاتها؛ لأن الأيام البيض يشتد فيها ضياء القمر ويكثر فيها السهر والأرق، ولذلك قالوا إن الصيام يخفف من حدة الأرق وضغط الدم على الإنسان هذا ذكره الحكيم الترمذي في كتابه المنهيات، بين فيه علل الأدلة التي وردت والسنن والأحاديث؛ لأنه كان طبيباً، وتكلم على هذه المسألة، وقال: إن ليالي البيض تكون فيها شدة ضياء القمر؛ ولذلك يكثر فيها الأرق وهذا مجرب فإن الشخص الذي ينام تحت سطح القمر في ليالي البيض يكثر أرقه، ويقل نومه، ولذلك قالوا إنها تخفف وتكسر الدم، ولذلك شرع فيها الصيام، من حكمها أنه يخفف ويكسر حدة الدم على البدن فعلى هذا الوجه يكون فيه معنى الرفق بالبدن، فيستوي أن تكون لست من شوال أو غيرها لأنها قصدت بذاتها فيتحقق مقصود الشرع بالاندراج.

أما على الوجه الثاني الذي يقول إن الأيام البيض مُنَزَّلةٌ مَنْزِلَةَ الثلاث الأيام من كل شهر، والثلاثة الأيام من كل شهر تكون تارة في سرر الشهر وهو أوله، وتكون أيضاً في سرره في آخره، وهي الليالي التي يستسر فيها الهلال، ويكون خفياً، تكون في أوله وتكون في آخره وتكون في أوسطه، وهذا فيه أحاديث دلت عليه منها حديث أبي ذر رضي الله عنه واختاره بعض العلماء: أن الثلاث قصدت للشهر، فعلى هذا الوجه الثاني تقصد الثلاث لمعنى آخر غير معنى الموضع، وعلى هذا فإنه لايتحقق مقصود الشرع، فيفصلها فإذا درجها له وجه، لو درجها تحت ست من شوال استقام، ولو أفردها احتياطاً فهو أولى وأفضل، والله تعالى أعلم.

ـ[دامو]ــــــــ[20 - Sep-2010, صباحاً 11:35]ـ

بارك الله فيكم، كلام نفيس و الظاهر أن في المسألة خلاف فالبعض يجوز صلاة ركعتين بننيتين كقضاء سنة الفجر و الضحى؛ و بالنسبة لاندراج الست من شوال مع نية قضاء رمضان، كيف نطبق القاعدة المذكورة؟

محمد محمد المختار الشنقيطي هو ابن صاحب أضواء البيان رحمه الله، العلامة المفسر?

ـ[أم هانئ]ــــــــ[21 - Sep-2010, صباحاً 05:23]ـ

و بالنسبة لاندراج الست من شوال مع نية قضاء رمضان، كيف نطبق القاعدة المذكورة؟

السؤال: هل يمكن الجمع بين نيتين في حال رغبة المرأة الصيام في شوال وذلك بين نية صيام الأيام الستة وصيام القضاء. وشكرا

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذه المسألة تعرف عند أهل العلم بمسألة التشريك (الجمع بين عبادتين بنية واحدة). وحكمه أنه إذا كان في الوسائل أو مما يتداخل صح، وحصل المطلوب من العبادتين، كما لو اغتسل الجنب يوم الجمعة للجمعة ولرفع الجنابة، فإن جنابتة ترتفع ويحصل له ثواب غسل الجمعة. وإن كانت إحدى العبادتين غير مقصودة، والأخرى مقصودة بذاتها صح الجمع ولا يقدح ذلك في العبادة كتحية المسجد مع فرض أو سنة أخرى، فتحية المسجد غير مقصودة بذاتها، وإنما المقصود هو شغل المكان بالصلاة، وقد حصل. وأما الجمع بين عبادتين مقصودتين بذاتهما كالظهر وراتبته، أو كصيام فرض أداءً أو قضاء كفارة كان أو نذراً، مع صيام مستحب كست من شوال فلا يصح التشريك، لأن كل عبادة مستقلة عن الأخرى مقصودة بذاتها لا تندرج تحت العبادة الأخرى.

فصيام شهر رمضان، ومثله قضاؤه مقصود لذاته، وصيام ست من شوال مقصود لذاته لأنهما معا كصيام الدهر، كما صح في الحديث، فلا يصح التداخل والجمع بينهما بنية واحدة.

فإن صام بنية القضاء عن شهر رمضان وبنية الست من شوال فهل يقع قضاء أم نفلا؟ أم لا يقع عن واحد منها؟

فقيل يصح قضاء وقيل نفلاً وقيل لا يقع عن واحد منها. وأما إن صام في شوال بنية القضاء فقط ووافق ستاً من شوال فأكثر، فهل يحصل له ثواب صيام الستة من شوال أم لا؟ الأقرب أنه يرجى له أن يحصل له ثواب دون ثواب من أفرد الست بالصوم تطوعاً، لاحتمال أن يندرج النفل تحت الفرض. ففي الشرقاوي على التحرير للشيخ زكريا الأنصاري: (ولو صام فيه - أي شوال - قضاء عن رمضان أو غيره نذراً أو نفلاً آخر، حصل له ثواب تطوعها، إذ المدار على وجود الصوم في ستة أيام من شوال ... لكن لا يحصل له الثواب الكامل المترتب على المطلوب إلا بنية صومها عن خصوص الست من شوال، ولاسيما من فاته رمضان لأنه لم يصدق أنه صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال) انتهى.

والله أعلم.

إسلام ويب: رقم الفتوى: 128903

ـ[دامو]ــــــــ[22 - Sep-2010, صباحاً 12:05]ـ

بارك الله فيكن، لمن هذه الفتوى؟

فيما أذكر الشيخ ابن عثيمين لا يرى الجمع بين قضاء رمضان و الست من شوال لأنه لم يصدق أنه صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال و لكن الشيخ ابن باز رحمه الله جوز ذلك و أردت معرفة بم يستدل هذا القول؟

بارك الله فيكم جميعا على النفع و المساعدة خاصة أنه كما ذكر: كل من الصومين مقصود لذاته هنا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015