ـ[عبد الجليل سعيد]ــــــــ[15 - Sep-2010, صباحاً 01:36]ـ
المبحث الأول: شرط دخول الوقت
اختلف العلماء في وقت صلاة الجمعة على قولان:
فقيل: أن وقت وجوبها هو وقت الزوال وهو وقت الظهر، ولا تصح قبله وهو قول الجمهور من الأحناف ([1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn1)) والمالكية ([2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn2)) والشافعية ([3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn3)) والظاهرية ([4] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn4)).
وقيل: أن وقت وجوبها هو وقت الزوال، ويجوز أن تصلى قبل الزوال، وأول وقتها هو أول وقت صلاة العيد، و هو مذهب الحنابلة ([5] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn5)). وهو الراجح.
أما آخر وقتها فهو آخر وقت الظهر عند الجمهور وهو الراجح، والأفضل أداؤها وقت الزوال خروجا من الخلاف.
أدلة القائلين: أن وقتها وقت الزوال وهو وقت الظهر، ولا تصح قبله
-عن أنس بن مالك رضي الله عنه " أن النبي e كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس". ([6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn6))
- عن سلمة بن الأكوع، قال: " كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء " ([7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn7))
- عن أنس بن مالك قال:" كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة" ([8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn8)).
- فظاهره أنهم كانوا يصلون الجمعة باكر النهار، لكن طريق الجمع أولى من دعوى التعارض، وقد تقرر فيما تقدم أن التبكير يطلق على فعل الشيء في أول وقته أو تقديمه على غيره وهو المراد هنا، والمعنى أنهم كانوا يبدؤون بالصلاة قبل القيلولة، بخلاف ما جرت به عادتهم في صلاة الظهر في الحر فإنهم كانوا يقيلون ثم يصلون لمشروعية الإبراد، ولهذه النكتة أورد البخاري طريق حميد عن أنس عقب طريق عثمان بن عبد الرحمن عنه، وسيأتي في الترجمة التي بعد هذه التعبير بالتبكير والمراد به الصلاة في أول الوقت وهو يؤيد ما قلناه. قال الزين بن المنير في الحاشية: فسر البخاري حديث أنس الثاني بحديث أنس الأول إشارة منه إلى أنه لا تعارض بينهما ([9] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn9)).
- عن يحيى بن سعيد أنه سأل عمرة عن الغسل يوم الجمعة فقالت قالت عائشة رضي الله عنها كان الناس مهنة أنفسهم وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم فقيل لهم لو اغتسلتم " ([10] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn10))
- استدل البخاري بقوله: "راحوا " على أن ذلك كان بعد الزوال لأنه حقيقة الرواح كما تقدم عن أكثر أهل اللغة، ولا يعارض هذا ما تقدم عن الأزهري أن المراد بالرواح في قوله: "من اغتسل يوم الجمعة ثم راح " الذهاب مطلقا لأنه إما أن يكون مجازا أو مشتركا، وعلى كل من التقديرين فالقرينة مخصصه وهي في قوله: "من راح في الساعة الأولى " قائمة في إرادة مطلق الذهاب، وفي هذا قائمة في الذهاب بعد الزوال لما جاء في حديث عائشة المذكور في الطريق التي في آخر الباب الذي قبل هذا حيث قالت: "يصيبهم الغبار والعرق " لأن ذلك غالبا إنما يكون بعد ما يشتد الحر، وهذا في حال مجيئهم من العوالي، فالظاهر أنهم لا يصلون إلى المسجد إلا حين الزوال أو قريبا من ذلك، وعرف بهذا توجيه إيراد حديث عائشة في هذا الباب. ([11] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn11))
- عن أبي سهيل، عن أبيه، قال:" كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب يوم الجمعة تطرح إلى جدار المسجد الغربي، فإذا غشي الطنفسة كلها ظل الجدار خرج عمر بن الخطاب فصلى الجمعة.قال: ثم نرجع بعد الجمعة فنقيل قائلة الضحاء" ([12] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn12)).
¥