- قوله (عاقل) يخرج المجنون، ولو قال (مكلف) لأدى المعنى وقوله (قادر) يخرج الضعيف الذي لا يستطيع الصوم سواء لكبره أو لعجزه عن الصوم.

([3]) يأمره به وليه ويشترط في الصبي أن يكون مميزاً ويطيق الصيام فإذا كان غير مميز لم يصح صومه وإذا كان مميزاً ولا يطيق الصوم فلا يجوز أن يؤمر لأن فيه ضرراً عليه. فالأظهر هو وجوب الأمر للصبي إذا أطاقه.

([4]) فيجب الصيام بإكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً أو برؤية هلال رمضان بلا خلاف.

([5]) يعني يجب الصوم إذا وجد غيم أو قتر ليلة الثلاثين حالت دون رؤية الهلال، وهذا هو المشهور من المذهب وهو المشهور في كتب المتأخرين والجمهور على خلاف هذا القول وقال كثير من أصحاب أحمد أن هذا مذهبه وقال شيخ الإسلام: لا أصل في القول بوجوب الصوم حال وجود القتر والغيم عن الإمام أحمد. وقال ابن مفلح لم أجد نصاً عن الإمام أحمد في وجوب الصوم في يوم الشك.

وهذه المسألة فيها خلاف وهي صيام يوم الثلاثين إذا حال غيم أو قتر دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين: فقيل بالوجوب وقيل بالتحريم وقيل بالإباحة وقيل بالكراهة والأظهر أنه لا يصام لقوله صلى الله عليه وسلم والأظهر أن النهي للتحريم (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين) والذي يصوم يوم الشك يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، وحتى الذين قالوا بالوجوب قالوا يجب احتياطاً، فلما لم يثبت ولم ير الهلال فلا يحكم بالصيام ولأن الأصل بقاء شعبان فكيف يترك الأصل المتيقن لأمر مشكوك فيه ولقول عمار (من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم) وهذا عند جمهور العلماء ومنهم من يقول إنه إجماع أن له حكم الرفع فالصحيح أنه لا يشرع صيام يوم الشك والظاهر أنه على التحريم.

([6]) وهذا هو المذهب وهو قول الجمهور والقول الآخر أنه لا يصوم حتى تثبت شهادته وتقبل لحديث (صومكم يوم تصومون ... ) كما جاء عند الترمذي فالعبرة بظهور الهلال واشتهاره وانتشاره بين الناس فالهلال من الاستهلال والظهور والانتشار.

([7]) العدالة المقصود بها العدالة الظاهرة والباطنة فلا يكفي مستور الحال لأنها عبادة مهمة يشترط فيها العدالة الظاهرة والباطنة والعدالة: صفة راسخة في النفس تحمل على ترك الكبائر والرذائل في غير بدعة مغلظة. فإذا شهد العدل وإن كان واحداً صام الناس بقوله وهذا هو مذهب الجمهور وهو الصحيح لحديث عن ابن عمر قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه.) د (2342) ولحديث ابن عباس عند أبي داود والترمذي والنسائي.

([8]) يعني هلال شوال فلا يفطر إلا بشهادة رجلين وهذا هو الأصل في الشهور أنها لا تثبت إلا بشهادة عدلين ما عدا شهر رمضان لحديث ابن عباس وابن عمر وقيل يكفي فيها رجل واحد.

([9]) وهذا فيه خلاف فقيل يفطر سراً وقيل يفطر والأظهر أنه لا يفطر إذا راءه وحده على ما قلنا سابقاً أن الأصل في الشهور أنها لا بد فيها من شهادة رجلين.

([10]) لأنه ثبت بشهادة رجلين كما سبق.

([11]) هذا يفرع على مسألة صيام يوم الشك وهذا مما يبين ضعف القول بصيامه فإنهم يقولون لا يفطروا حتى تكمل عدة رمضان ثلاثين يوماً أو يروا هلال شوال فيحتمل أن يكون يوم الشك الذي صاموه ليس من رمضان فيصوموا (31) يوماً أو (32) يوماً إذا كان رجب (29) يوماً وهذا هو قول المذهب لأنهم صاموا يوم الشك وقد لا يكون من رمضان. والصواب أنه إذا ثبت دخوله بواحد فإنه يعتمد قوله في إتمام العدة في آخر الشهر.

([12]) فهو له أحوال: 1 - أن يصوم الشهر ثم يتبين له أنه وافق شهر رمضان فيجزئه على الصحيح لأنه صامه أداءً.

2 - إذا صامه وتبين له أن صامه بعد رمضان فهذا أيضاً يجزئه فهو صامه قضاءً.

3 - أن يصوم بعضه في رمضان وبعضه خارج رمضان فيجزئه.

4 - أن يوافق صيام شهر رمضان قبل رمضان فهذا الجمهور لا يجوزه وقيل بأنه يجزئه لأنه اتقى ما استطاع ومن قال لا يجزئه قالوا بأنه أتى بالعبادة في غير وقتها كمن صلى في غير الوقت.

ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 04:57]ـ

باب أحكام المفطرين في رمضان

ويباح الفطر في رمضان لأربعة أقسام:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015