ـ[محمد بن العربي]ــــــــ[26 - Jul-2010, مساء 11:56]ـ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد:
زكاة الفطر فريضة على كل مسلم؛ الكبير والصغير، والذكر و الأنثى، و الحر والعبد
فتجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، فيخرجها عن نفسه، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالزوجة والولد. و الأولى أن يخرجوها عن أنفسهم إن استطاعوا؛ لأنهم هم المخاطبون بها. أما الحمل في البطن فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه؛ لعدم الدليل. وما روي عن عثمان رضي الله عنه، وأنه " كان يعطي صدقة الفطر عن الحَبَل " فإسناده ضعيف. (انظر الإرواء 3/ 330).
حكم إخراج قيمتها: لا يجزئ إخراج قيمتها، وهو قول أكثر العلماء؛ لأن الأصل في العبادات هو التوقيف، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها، وقد قال عليه الصلاة والسلام: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجه مسلم.
وسياتي التفصيل في هذه المسالة وقت إخراجها: قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون؛ فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع: " و كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين " أخرجه البخاري، وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال: " فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين ".
و آخر وقت إخراجها صلاة العيد، كما في حديث ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم.
مقدارها: صاع عن كل مسلم كما سياتي في الاحاديث
والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ضابط ما يكال، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة " أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح. والصاع من المكيال، فوجب أن يكون بصاع أهل المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
، و من المعلوم أن الصاع أربعة أمداد بيدين ممتلئتين معتدلتين ..
ومعلوم ان الصاع لايمكنت ضبطه بالوزن لانه يختلف باختلاف ما يوضع فيه
فصاع زبيب مثلا لا يساوي في الميزان صاع تمر او قمح وهكذا لان الصاع كيل وليس ميزان
الصاع النبوي يساوي: (3280 مللتر) ثلاث لترات و مائتان وثمانون مللتر تقريباً.
المستحقون لزكاة الفطر: هم الفقراء والمساكين من المسلمين؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق: " .. وطعمة للمساكين ".
لا يجوز اخراج زكاة الفطر نقودا عند جماهير اهل العلم
قد راج بين كثير من الناس إخراج زكاة الفطر نقودًا ظنا منهم جواز ذلك ولكن الحق انه لا يجوز اخراج زكاة الفطر نقودا وليس لذلك مستند ولا أثارة من علم، سوى الرأي المحض الذي لا يدعمه دليل من كتاب ولا سنة ولا فهم سلف وعلى ذلك فإن إخراجها من النقود غير مجزئ وهذا مذهب جماهير اهل العلم مالك والشافعي واحمد
واستدلو
اولا الاحاديث الواردة في زكاة الفطر كلها ذكرت الطعام ولم تذكر القيمة ابدا
منها
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاةَ الفطر صاعا ([1]) من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
متفق عليه واللفظ للبخاري
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقِط (أو صاعا من زبيب.
متفق عليه
لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير؛ على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين. و أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة "
أخرجه البخاري.
حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات "
أخرجه أبوداود وابن ماجة بسند حسن.
وكانت القيمة موجودة والفقراء موجودون
ومع ذلك لم ترد في اي نص
¥