فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به؛ فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعًا، فلا حرج عليه؛ ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير، ولا منافاة؛ لأنهم تكلموا فيما علموه، وسكتوا عما جهلوه، وهذا هو الواجب على كل أحد؛ فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به، فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه، لقوله تعالى: (لتبيننه للناس ولا تكتمونه). [& Ccedil;&صلى الله عليه وسلمcirc;Ñ&صلى الله عليه وسلمTH;&صلى الله عليه وسلمgrave;[10] (http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftn10)، ولما جاء في الحديث المروى من طرق: «من سئل عن علم فكتمه، ألْجِم يوم القيامة بلجام من نار» [11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftn11).
وعن أبي الزناد عن الأعرج قال: قال ابن عباس: التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله. والله أعلم بالصواب.
[1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref1) النساء الآية: (105).
[2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref2) النحل الآية: (44).
[3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref3) النحل الآية: (64).
[4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref4) أخرجه أحمد (6/ 10) وأبو داود (5/ 12/4605) والترمذي (5/ 36 - 37/ 2663) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه (1/ 6 - 7/ 13) وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي.
[5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref5) أخرجه: أحمد (1/ 328 و335) وابن حبان: الإحسان (15/ 531/7055). والحاكم (3/ 534) وصححه، ووافقه الذهبي. وبنحوه: أحمد (1/ 359) والبخاري (1/ 325/143) ومسلم (4/ 1927/2477) والترمذي (5/ 638/3824) وابن ماجه (1/ 58/166) والنسائي في الكبرى (5/ 52/8177).
[6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref6) أخرجه أحمد (2/ 159 - 202 - 214) والبخاري (6/ 614/3461) والترمذي (5/ 39/2669).
[7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref7) عبس الآية: (31).
[8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref8) أخرجه: ابن جرير (30/ 60 - 61)، والحاكم (2/ 514). وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، والبيهقي في 'شعب الإيمان' (2/ 424/2281) ونسبه ابن حجر في 'الفتح' (6/ 364) لعبد بن حميد،. وصحح إسناده ابن كثير في تفسيره (8/ 348).
[9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref9) عبس الآية: (27 - 28).
[10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref10) آل عمران الآية: (187).
[11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref11) أخرجه: أحمد (2/ 263) وأبو داود (4/ 67 - 68/ 3658) والترمذي (5/ 29/2649) وقال: حديث حسن. ابن ماجه (1/ 96/261). وصححه ابن حبان (الاحسان 1/ 297/95) والحاكم (1/ 101) ووافقه الذهبي.