س: بين أحكام الصوم لكل من المجنون والمغمي عليه والنائم؟

أولاً: الجنون: فإذا جن الإنسان جميع النهار في رمضان من قبل الفجر حتى غربت الشمس فلا يصح صومه , ولا يلزمه القضاء لأنه ليس أهلاً للوجوب.

ثانياً: المغمى عليه: , فإذا أغمي عليه بحادث , أو مرض - بعد أن تسحر- جميع النهار , فلا يصح صومه , لأنه ليس بعاقل ولكنه يلزمه القضاء , لأنه مكلف وهذا قول جمهور العلماء.

ثالثاً: النائم: فإذا تسحر ونام من قبل آذان الفجر , ولم يستيقظ إلا بعد غروب الشمس , فصومه صحيح , لأنه من أهل التكليف ولم يوجد ما يبطل صومه ولا قضاء عليه.

س: هل هناك فرق بين النائم والمغمي عليه؟

نعم النائم إذا أوقظ يستيقظ بخلاف المغمى عليه.

وَيَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ لِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ وَاجِبٍ، لاَ نِيَّةَ الفَرْضِيَّةِ.

س: ماحكم تعيين النية ومالمراد بها؟

يجب تعيين النية والنية , والإرادة , والقصد معناها واحد , فقصد الشيء يعني نيته , وإرادة الشيء يعني نيته , والنية لا يمكن أن تختلف من عمل اختياري.

س: ماذا أفادت عبارة المؤلف يجب تعيين النية؟

1 - أن النية واجبة ,2 - وأنه يجب تعينها أيضاً , فينوي الصيام عن رمضان , أو عن كفارة , أو عن نذر أو ما أشبه ذلك

س" هل يجب تعيين النية من الليل لكل صوم واجب؟

1 - نعم يجب تعيين النية من الليل لكل صوم واجب أي يجب أن ينوي كل يوم بيومه, فمثلاً في رمضان يحتاج إلى ثلاثين نية.

2 - وذهب بعض أهل العلم: إلى أن ما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله , ما لم يقطعه لعذر فيستأنف النية , وهذا هو الأصح , وهو الذي تطمئن إليه النفس ولا يسع الناس العمل إلا عليه.

س: هل يجب أن ينوي أنه يصوم فرضاً؟

لا يجب أن ينوي أنه يصوم فرضاً , لأن التعيين يغني عن ذلك , فإذا نوى صيام رمضان فمعلوم أن صيام رمضان فرض , وإذا نوى الصيام كفارة قتل أو يمين، فمعلوم أنه فرض، كما قلنا في الصلاة إذا نوى أن يصلي الظهر لا يحتاج أن ينوي أنها فريضة؛ لأنه معروف أن الظهر فريضة، وعلى هذا فنية الفريضة ليست بشرط.

س: هل الأفضل أن ينوي القيام بالفريضة أو لا؟

الأفضل أن ينوي القيام بالفريضة , أي: أن ينوي صوم رمضان على أنه قائم بفريضة، لأن الفرض أحب إلى الله من النفل.

النَّفْلُ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ، ........

س: هل يصح النفل بنية من النهار؟

نعم يصح النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده , ولكن بشرط ألا يأتي مفطِّراً من بعد طلوع الفجر، فإن أتى بمفطر فإنه لا يصح.

مثال ذلك: رجل أصبح وفي أثناء النهار صام، وهو لم يأكل، ولم يشرب، ولم يجامع، ولم يفعل ما يفطّر بعد الفجر، فصومه صحيح مع أنه لم ينو من قبل الفجر.

ودليل ذلك: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم دخل ذات يوم على أهله فقال: «هل عندكم من شيء؟ قالوا: لا، قال فإني إذاً صائم»

س: هل يثاب ثواب يوم كامل أو يثاب من النية فقط؟

قولان للعلماء:والراجح , أنه لا يثاب إلا من وقت النية فقط , فإذا نوى عند الزوال , فأجره نصف يوم.

وَلَوْ نَوَى إِن كَانَ غَدَاً مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ فَرْضِي لَمْ يجْزِهِ ...

س: هل يجوز أن ينوي إن كان غداً من رمضان فهو فرضي؟

مثال ذلك: رجل نام في الليل مبكراً ليلة الثلاثين من شعبان، وفيه احتمال أن تكون هذه الليلة هي أول رمضان، فقال: إن كان غداً من رمضان فهو فرضي، أو قال: إن كان غداً من رمضان فأنا صائم، أو قال: إن كان غداً من رمضان فهو فرض، وإلا فهو عن كفارة واجبة، أو ما أشبه ذلك من أنواع التعليق.

1 - المذهب: أن الصوم لا يصح:؛ لأن قوله: إن كان كذا فهو فرضي وقع على وجه التردد والنية لا بد فيها من الجزم , فلو لم يستيقظ إلا بعد طلوع الفجر , ثم تبين أنه من رمضان , فعليه قضاء هذا اليوم , على المذهب.

2 - الرواية الثانية عن الإمام أحمد أن الصوم صحيح: إذا تبين أنه من رمضان , واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه –رحمه الله-.

وَمَنْ نَوَى الإِْفْطَارَ أَفْطَرَ.

س: مالمراد بقوله من نوي الإفطار أفطر؟

معنى قول المؤلف ((أفطر)) أي: انقطعت نية الصوم وليس كمن أكل أو شرب.

س: إنسان صائم نفلاً , ثم نوى الإفطار , ثم قيل له: كيف تفطر لم يبق على من الوقت إلا أقل من نصف اليوم؟ قال إذاً أنا صائم، فهل يكتب له صيام يوم أو من النية الثانية؟

من النية الثانية , لأنه قطع النية الأولى وصار مفطراً.

س: إنسان صائم وعزم على أنه إن وجد ماء شربه , فهل يفسد صومه؟

لا يفسد صومه؛ لأن المحظور في العبادة لا تفسد العبادة به , إلا بفعله ولا تفسد بنية فعله.

.

قاعدة مفيدة: وهي أن من نوى الخروج من العبادة فسدت إلا في الحج والعمرة , ومن نوى فعل محظور في العبادة لم تفسد إلا بفعله.

ـ[حمد]ــــــــ[20 - Nov-2010, صباحاً 11:54]ـ

الشيخ ابن عثيمين رحمه: أن الله تعالى لما جعل الفدية عديلاً للصوم في مقام التخيير دل ذلك على أنها تكون بدلاً عنه في حال تعذر الصوم، وهذا واضح، وعلى هذا فمن أفطر لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه، فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً.

جزاكم الله خيراً.

إذن وجه الدلالة من قول الله تعالى: ((وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين))

أنّ الله لما جعل الفدية بديلاً عن الصوم (المكتوب) عند إطاقته.

فهذا يشير إلى أنها عديلة له في الحكم، فينتقل إليها الكبير العاجز -الذي لا يرجو الاستطاعة-؛ لأنها في مقام الصوم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015