الثالثة: إذا كان يشق عليه الصوم ويضره , كرجل مصاب بمرض الكلى أو مرض السكر , وما أشبه ذلك , فالصوم حرام.

ولمُسافرٍ يَقْصُر .........

س: ماحكم الصوم لمسفر مسافة قثر (إحدي وثمانون كيلو)

يسن الفطر لمسافر يحل له القصر، وهو الذي يكون سفره بالغاً لمسافة القصر، فأما المسافر سفراً قصيراً فإنه لا يفطر، وسفر القصر على المذهب ورأي جمهور العلماء يقدر بمسافة مسيرة يومين قاصدين للإبل، وهي مسافة ستة عشر فرسخاً، ومقدارها بالكيلو، واحد وثمانون كيلو وثلاثمائة وسبعة عشر متراً بالتقريب لا بالتحديد، فعلى هذا نقول: إذا نوى الإنسان سفر هذه المسافة فإنه يحل له القصر، وحينئذ يسن له أن يفطر.

فإذا قال قائل: لو صام المسافر فما الحكم؟

علي خلاف:

ابن حزم: الصوم حرام ولو صام لم يجزئه.

ولكن هذا قول بعيد من الصواب؛ لأن هذا من باب الرخصة.

والدليل على هذا: أن أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم «يصومون ويفطرون مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في السفر، ولم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم»، والنبي صلّى الله عليه وسلّم نفسه كان يصوم.

س: للمسافر له ثلاث حالات فما هي؟

الأولى: ألا يكون لصومه مزية على فطره ,ولا فطره مزية على صومه ففي هذه الحال يكون الصوم أفضل له.

للأدلة الآتية:

أولاً: أن هذا فعل الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال أبو الدرداء ـ رضي الله عنه ـ: «كنا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في رمضان في يوم شديد الحر حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعبد الله بن رواحة» والصوم لا يشق على الرسول صلّى الله عليه وسلّم هنا؛ لأنه لا يفعل إلا الأرفق والأفضل.

ثانياً: أنه أسرع في إبراء الذمة؛ لأن القضاء يتأخر.

ثالثاً: أنه أسهل على المكلف غالباً؛ لأن الصوم والفطر مع الناس أسهل من أن يستأنف الصوم بعد، كما هو مجرب ومعروف.

رابعاً: أنه يدرك الزمن الفاضل، وهو رمضان، فإنَّ رمضان أفضل من غيره؛ لأنه محل الوجوب، فلهذه الأدلة يترجح ما ذهب إليه الشافعي ـ رحمه الله ـ أن الصوم أفضل في حق من يكون الصوم والفطر عنده سواء.

الثانية: أن يكون الفطر أرفق به ,فهنا نقول: إن الفطر أفضل , وإذا شق عليه بعض الشئ صار الصوم في حقه مكروهاً.

الثالثة: أن يشق عليه مشقة شديدة غير محتملة فهنا يكون الصوم في حقه حراماً.

س" لو سافر من لا يستطيع الصوم لكبر أو مرض لا يرجى زواله فماذا يصنع؟

1 - بعض العلماء: إنه لا صوم ولا فدية عليه؛ لأنه مسافر، والفدية بدل عن الصوم، والصوم يسقط في السفر، ولا صوم عليه؛ لأنه عاجز.

2 - مارجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا سافر من لا يرجى زوال عجزه فإنه كالمقيم يلزمه الفدية، فيطعم عن كل يوم مسكيناً، وهذا هو القول الصحيح، والقول بأنه يسقط عنه الصوم والإطعام قول ضعيف جداً لما تقدم.

وَإِنْ نَوَى حَاضِرٌ صِيَامَ يَوْمٍ، ثُمَّ سَافَرَ فِي أَثْنَائِهِ فَلَهُ الفِطْرُ ..........

س: مالعمل إن نوى حاضر صيام يوم , ثم سافر في أثنائه؟

الصحيح: أن له أن يفطر إذا سافر في أثناء اليوم.

س: هل يشترط أن يفارق قريته , إذا عزم على السفر وارتحل , كي يفطر؟

قولان عند السلف؛والصحيح أنه لا يفطر حتى يفارق القرية , ولذلك لا يجوز أن يقصر حتى يخرج من البلد , فكذلك لا يجوز أن يفعل حتى يخرج من البلد.

وَإِنْ أَفْطَرَتْ حَامِلٌ، أَوْ مُرْضَعٌ خَوْفاً عَلَى أَنْفُسِهِمَا قَضَتَاه فَقَطْ، وَعَلَى وَلَدَيْهِمَا قَضَتَاه وَأَطْعَمَتَا لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً.

س: مالعمل إن أفطرت الحامل أو المرضع خوفاً على أنفسها؟

علي أقوال:

وما رجحه الشيخ رحمه الله:يلزمها القضاء فقط دون الإطعام؛ لأن غاية ما يكون أنهما كالمريض، والمسافر، فيلزمهما القضاء فقط, فيكونالإطعام في حالٍ واحدة وهي: إذا كان الإفطار لمصلحة الغير , الجنين أو الطفل وهذا أحد الأقوال في المسألة وأرجح الأقوال:أنه يلزمها القضاء فقط دون الإطعام.

وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ، ثُمَّ جُنَّ أوْ أغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ، وَلَم يُفِقْ جُزْءاً مِنهُ لَمْ يَصحَّ صَوْمُهُ، لاَ إن نَامَ جَمِيعَ النَّهَارِ، وَيَلْزَمُ المُغْمَى عَلَيهِ القَضَاءُ فَقط ............

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015