الشرط الثاني التكليف:، وإذا رأيت كلمة مكلف في كلام الفقهاء فالمراد بها البالغ العاقل.

*والبلوغ يحصل بواحد من ثلاثة بالنسبة للذكر:

1 - إتمام خمس عشره سنه.

2 - إنبات العانة.

3 - إنزال المني بشهوة.

وللأنثى بأربعة أشياء هذه الثلاثة السابقة ورابع وهو الحيض.

الشرط الثالث القادر: إي: قادر عليه الصيام احترازاً من العاجز.

س: ينقسم العجز إلى قسمين فما هما؟

1 - قسم طارئ: هو الذي يرجى زواله , ينتظر العاجز حتى يزول عجزه ثم يقضي لقوله تعالى: ?فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ?.

قسم الدائم: هو الذي لا يرجى زواله. وهو المذكور في قوله تعالى: ?وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ? [البقرة: 184] يجب عليه الإطعام عن كل يوم مسكينا

س: ما كيفية الإطعام وما وقته؟

له كيفيتان:

الأولى: أن يصنع طعاماً فيدعو إليه المساكين بحسب الأيام التي عليه كما كان أنس بن مالك t يفعله لما كبر.

الثانية: أن يطعمهم طعاماً غير مطبوخ , قالوا: يطعمهم مد برٍ أو نصف صاع من غيره .. لكن ينبغي في هذه الحال أن يجعل معه ما يؤدمه من لحم أو نحوه.

وقت الإطعام: فهو بالخيار إن شاء1 - فدى عن كل يوم بيومه ,2 - وإن شاء أخر إلى آخر يوم لفعل أنس t

الشرط الرابع أن يكون مقيماً: فإن كان مسافراً فلا يجب عليه الصوم؛ لقوله تعالى: ? وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ? [البقرة: 185]

س:أيهما أفضل للمريض والمسافر أن يصوم أو يفطر؟

الأفضل أن يفعلا الأيسر فإن كان في الصوم ضرر كان الصوم محرماً. لقوله تعالى ?وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا? [النساء: 29] فإن هذه الآية تدل على أن ما كان ضرراً على الإنسان كان منهياً عنه.

س" بما يقاس الضرر؟

1 - إما بالحس: كأن يشعر المريض بنفسه أن الصوم يضره ويثير عليه الأوجاع ويوجب تأخر البرء وما أشبه ذلك.

2 - إما الخبر: كأن يخبره طبيب عالم ثقة بذلك أي: بأنه يضره فإن أخبره عامي ليس بطبيب فلا يأخذ بقوله وإن أخبره طبيب غير عالم ولكنه متطبب فلا يأخذ بقوله وإن أخبره طبيب غير ثقة فلا يأخذ بقوله.

س: هل يشترط أن يكون مسلماً لكي نثق به؟

قولان لأهل العلم والصحيح أنه لا يشترط.

الشرط الخامس الخلو من الموانع:وهذا خاص بالنساء فالحائض لا يلزمها الصوم والنفساء لا يلزمها الصوم لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم مقرراً ذلك: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم» [(أخرجه البخاري في الحيض/ باب ترك الحائض الصوم (304) عن أبي سعيد ألخدري رضي الله عنه.)] فلا يلزمها إجماعاً ولا يصح منها إجماعاً، ويلزمها قضاؤه إجماعاً، فهذه ثلاثة إجماعات، والنفساء كالحائض في هذا.

وإذا قَامَتْ البَيِّنَةُ في أثْنَاءِ النَّهارِ وَجَبَ الإِمْسَاكُ والقَضَاءُ عَلى كلِّ مَن صَارَ في أثْنائِهِ أهلاً لِوُجوبِهِ .........

س: مالمراد بالبينة؟

قوله: البينة أي: بينة دخول الشهر، إما- بالشهادة 2 - وإما بإكمال شعبان ثلاثين يوماً.

س: مالعمل فيمن قام به سبب الوجوب أثناء نهار رمضان؟

علي خلاف:

القول الأول:-المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ أن من قام به سبب الوجوب أثناء نهار رمضان مثل أن يسلم الكافر أو يبلغ الصغير أو يفيق المجنون فإنه يلزمهم الإمساك والقضاء، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد وهو قول أبي حنيفة وسبق دليله وتعليله.

القول الثاني: لا يلزمهم إمساك ولا قضاء وهو الرواية الثانية عن أحمد.

القول الثالث وهو الراجح: يلزمهم الإمساك دون القضاء وذكر رواية عن أحمد واختيار الشيخ تقي الدين (شيخ الإسلام ابن تيمية) وهو مذهب مالك لأنهم لا يلزمهم الإمساك في أول النهار لعدم شرط التكليف وقد أتوا بما أمروا به حين أمسكوا عند وجود شرط التكليف، ومن أتى بما أمر به لم يكلف الإعادة.

وَكَذا حَائِضٌ وَنَفْسَاءُ طَهرَتَا وَمُسافِرٌ قَدِمَ مُفْطِراً وَمَنْ أَفْطَرَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً.

س: إذا زال مانع الوجوب في أثناء النهار فهل يجب الإمساك والقضاء؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015