1 - المشهور من المذهب: قوله: «فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوماً، فلم ير الهلال أو صاموا لأجل غيم لم يفطروا» «إن صاموا» أي: الناس «بشهادة واحد» أي: في دخول شهر رمضان ولم يروا هلال شوال، فإنهم لا يفطرون فيصومون واحداً وثلاثين يوماً؛ لأنه لا يثبت خروج الشهر إلا بشهادة رجلين، وهنا الصوم مبني على شهادة رجل فهو مبني على سبب لا يثبت به خروج الشهر، فلو أفطروا لكانوا قد بنوا على شهادة واحد وهذا لا يكون في الفطر.
2 - وقال بعض أهل العلم: بل إذا صاموا ثلاثين يوماً بشهادة واحد لزمهم الفطر؛ لأن الفطر تابع للصوم ومبني عليه، والصوم ثبت بدليل شرعي وقد صاموا ثلاثين يوماً ولا يمكن أن يزيد الشهر على ثلاثين يوماً، أو يقال يلزمهم الفطر تبعاً للصوم،لأنه يثبت تبعاً،لا يثبت استقلالاً ,وهذا القول هو الصحيح.
س: مالحكم إذا صاموا لأجل غيم؟
1 - إذا صاموا لأجل غيم، فإنهم لا يفطرون؛ لأن صيامهم في أول الشهر ليس مبنياً على بينة، وإنما هو احتياط.
2 - وعلى القول الصحيح:لا ترد هذه المسألة؛ لأنه لن يصام لأجل غيم، فهذه المسألة إنما ترد على قول من يلزمهم بالصيام لأجل الغيم.
س: لو صام برؤية بلد، ثم سافر لبلد آخر قد صاموا بعدهم بيوم، وأتم هو ثلاثين يوماً ولم يرً الهلال في تلك البلد التي سافرا إليها، فهل يفطر، أو يصوم معهم؟
الصحيح: أنه يصوم معهم، ولو صام واحداً وثلاثين يوماً، وربما يقاس ذلك على ما لو سافر إلى بلد يتأخر غروب الشمس فيه فإنه يفطر حسب غروب الشمس في تلك البلد التي سافر إليها.
وَمَنْ رَأَى وَحْدَهُ هِلاَلَ رَمَضَانَ، وَرُدَّ قَولُهُ، أوْ رَأى هِلاَلَ شَوَّالٍ صَام
س: مالعمل فيمن رأى وحده هلال رمضان، ورُدً قوله؟
1 - يجب عليه الصوم أي:منفرداً عن الناس سواء إذا كان منفرداًً بمكان أو منفرداً برؤية.
2 - بعض العلماء: لو رأي هلال رمضان وحده لم يلزمه الصوم لأن الهلال ما هلَّ واشتهر.
س: ماحكم من رأي هلال شوال وحده؟
1 - يصوم ولا يفطر برؤيته:؛ ووجه ذلك أن هلال شوال لا يثبت شرعاً إلا بشاهدين، وهنا لم يشهد به إلا واحد، فلا يكون داخلاً شرعاً فيلزمه الصوم مع أنه رآه.
2 - وقال بعض العلماء: بل يجب عليه الفطر سراً لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» وهذا الرجل قد رآه فيلزمه الفطر، ولكن يكون سراً؛ لئلا يظهر مخالفة الجماعة.
3 - مارجحه الشيخ رحمه الله: والذي يظهر لي في مسألة الصوم في أول الشهر ما ذكره المؤلف أنه يصوم، وأما في مسألة الفطر فإنه لا يفطر تبعاً للجماعة، وهذا من باب الاحتياط، فنكون قد احتطنا في الصوم والفطر، ففي الصوم قلنا له: صم، وفي الفطر قلنا له: لا تفطر بل صم.
ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[20 - Jun-2010, صباحاً 02:14]ـ
س" علي من يجب الصوم؟
1 - الشرط الأول الإسلام.
2 - الشرط الثاني التكليف
3 - الشرط الثالث القادر.
4 - الشرط الرابع أن يكون مقيماً.
5 - الشرط الخامس الخلو من الموانع.
الشرط الأول الإسلام: فالكافر لا يلزمه الصوم ولا يصح منه.
س: ما معني قولنا مسلم مع الدليل؟
أننا لا نلزمه به حال كفره، ولا بقضائه بعد إسلامه
والدليل على ذلك: قوله تعالى: ?وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ *? [التوبة] ,فإذا كانت النفقات ونفعها متعد لا تقبل منهم لكفرهم، فالعبادات الخاصة من باب أولى.
س: ما لدليل علي كونه لا يقضي إذا أسلم؟
دليله قوله تعالى: ?قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ? [الأنفال: 38]، وثبت عن طريق التواتر عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أنه كان لا يأمر من أسلم بقضاء ما فاته من الواجبات.
س: هل يعاقب على تركها في الآخرة إذا لم يسلم مع ذكر الدليل؟
الجواب: نعم، يعاقب على تركها في الآخرة، وعلى ترك جميع واجبات الدين؛ لأنه إذا كان المسلم المطيع لله الملتزم بشرعه قد يعاقب عليها فالمستكبر من باب أولى، وإذا كان الكافر يعذب على ما يتمتع به من نعم الله من طعام وشراب ولباس، ففعل المحرمات وترك الواجبات من باب أولى.
¥