لا يخالفني أحد بأننا من الناحية العلمية النظرية قد اكتفينا والحمد لله بل ونجد أن من الممكن تطورنا في المجال العملي بالاختراع والابتكار فلسنا أقل من غيرنا فانظروا إلى العمليات الجراحية التي تجرى في بلادنا على سبيل المثال وكذلك انظروا إلى الاختراعات وليس آخرها سيارة الغزال .. بارك الله فيك أيُها الفاضل، ليست مشاكلنا الحضاريّة و المدنيّة بهذه البساطة، و أكاد - في محاولة تنظيريّة - أن أحصرها على مستوييْن:
1 - مستوى معرفي، أي: قضايا التجريب و فلسفات العلوم، و مناهج البحث الطبيعي، و اعلم - غير معلَّم - أنَّ دراساتنا في هذا المجال لا تعدوا: ترجمة و قصاً و لصقاً و انتقاءً، و توضيح منقول، بل إنَّ الدراسات في هذا المجال - بعد تتبُعي - لا تجد منها باللغة الغربيّة شيئاً يذكر و ذا قيمة، فكيف بالتجديد و الإنتاج الداخلي؟ .. بعيدون جداً أيها الشهم الغيور.
2 - مستوى صناعي تكنولوجي اتصالاتي: و هذه لا تُقيّم باختراعٍ هنا و انتاج ٍ هناك، ليست ْ مسألة الانتاج مسألة بهذه النظرة، إنَّما المسألة ظاهرة كاملة، تُبيَّن بإحصاءات و نتائج طافرة، رافعة للمستوى المدني.
و هذه لا تحاول أن تحصيها حتى لا تصاب بخيبةِ أمل.
و قد حدثنْي أحد الإخوة أمس أنَّ: جامعة الملك سعود هي الأولى في العالم العربي، فضحكت ُ في نفسي و تسألت: و لكنَّها عالمياً؟
و لأضربُ مثالاً يوضّحُ مسألة مهمّة:
ليسَ معنى التقدم و التطور أن تكون َ مناهجنا الجامعيّة باللغة الإنكليزية، بل هي قمّة التبعيّة، و لأعلمُك أنَها حتْى على المستوى المعرفي غير صائبة التقييم: في امتحان احصائي تقييمي أُقيم في بيروت لأطباء من العالم العربي، تبيَّن أنَّ: نصف المتفوقيْن أو الأعلى درجة من السورييْن، مع َ أنَّ دراسة الطب في جامعة دمشق باللغة العربيّة، و الباقيْن من مصر و السودان و الأردنّ، إنَّ المسألة َ تُقاسُ - عبر الجامعات و مراكز البحث - بمدى إمكانيَّة الإنتاج المدني، و هنا تجدُ مثلاً جامعة هاتسيب في تركيا: الأولى على مستوى طب الأطفال عالمياً، لماذا؟؟
لأنَّ تركيا من الغرب؟ لا .. بالتأكيد لا! إنَّما بعوامل أُخرى ترتبط بقضايا أكبر تعقيداً، لا تظننَّ منها شراء ثاني أكبر حاسوب في العالم، فلست الأمور مقاسة بهذا.
و الله يرحم أمة الإسلام.
ـ[مرثد]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 03:53]ـ
للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله كلام جميل في فتاواه
وإن كنتُ أعتقد أن واقع اليوم يختلف عن الواقع التي قيلت فيه الفتوى
???
ولي عودة إن يسر الباري سبحانه
ـ[عمر بن سليمان]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 04:02]ـ
الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسوله ..
الأخ الفاضل: الوايلي - وفقه ُ الله -، أشكر ُ لك غيرتك، أثابك الله عليها.
- و من تحدث عن "التفتُح"؟
فقد أعقبتُ كلامي بأهميّة التربيّة!
و في الحقيقة، و أرجوا ألا أكون مغضباً لأحد، فما مظاهر: التنصُّر، و الانفتاح، و الانبهار بالحضارة الغربيّة، إلا دلالة ضعفٍ علمي تربوي ثقافي، في منظومتنا نحن.
فماذا استفادة الطلبة من دروس الدين في المدارس؟
ألا يستدعينا ذلك أنْ: ننظر إلى أصل المسألة و جذورها؟
الابتعاث شرُّ لا بدَّ منه، و بدلاً من إغماض العيون و طمسها بتحريم الابتعاث - الظاهرة التي هي أكبر من مسألة تشريعية -، أن نوجه جهودنا إلى: مشاريع تربوية تثقيفية، تقام لكل ِّ المبتعثين.
و يقوم على هذه المهمّة: من نظر إلى الحضارة الغربية بعين الانصاف، و بتحليلٍ عميق.
ثم، و في المقابل - و لا ننس - ..
هناك من ذهب: و جاء ناقداً موضحاً مبيّناً مفيداً عالماً تستفيد منه أمَّة الأسلام، و الهروب من المشكلة بتحريمها لن يحلَّ المسألة، فالشبابُ ذاهبون ذاهبون.
و كان الله في العون.
الأخ الفاضل اشد على يدك في ما قلت وأوافقك عليه كما لو لم يوافقك احد
ولكن
انت تتكلم في واد والابتعاث الذي يحدث عندنا في واد مستقل تماما بل قل في مجرة اخرى
فهل عندك الدراية الحقيقة بما يجري؟
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 04:31]ـ
انت تتكلم في واد والابتعاث الذي يحدث عندنا في واد مستقل تماما بل قل في مجرة اخرى
فهل عندك الدراية الحقيقة بما يجري؟
نعم، يا شيخ، أعلم ُ أنَّ هناك مخالفات.
لكن ْ .. يجب أن تبحث الأسباب و المشكلات بطريقة أكثر عمقاً، و أنا أتحدث عن التحريم، لا عن المشاكل بتفاصيلها.
ـ[أبو عمر الدوسري]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 04:46]ـ
نعم، يا شيخ، أعلم ُ أنَّ هناك مخالفات يا شيخ بارك الله فيك:
المخالفات التي تتكلم عنها ليست بالهينة، فأخبار الردة العلنية والتنصر من قِبل بعض المبتعثين من بلاد الحرمين قد اشتهرت ..
الأنحلال التام والشذوذ الذي يستشري في كثير من المبتعثين .. ووووو ...
بل قد سمعت الشيخ يوسف الأحمد مرة يخبر أن بعض المبتعثات (السعوديات!!) قد عملن في ملاهي ليلية في لندن حتى يعوضوا ما أتلفوه من أموالهم.
أضف إلى ذلك أن أكثر ما يتم الأبتعاث فيه من التخصصات هو موجود في بلاد اسلامية كثيرة.
فكيف نجيز الأبتعاث مع هذا كله والنبي عليه الصلاة والسلام قد نهانا من المكوث بين ظهراني المشركين .. هذا لو لم تكن هذه المفاسد حاصلة.
¥