7) حديث زواج النبي صلى الله عليه وسلم بأمّ سلمة رضي الله عنها وفيه قول أمّ سلمة لابنها: " قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوّجه ".

مراتب الولاية:

لا توجد نصوص تدل على الأولى بالولاية، ولذا فإن الفقهاء في ترتيبهم للأولى والأقرب قد يتفقون وقد يختلفون لعدم علمهم بالأقرب وفي ذلك يقول رب العزة: (آبائكم وأبنائكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا) [النساء 11]

والراجح والله أعلم أن الأب هو الأولى في تزويج المرأة ويأتي بعده الجد وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وهو رواية عن الإمام مالك (7).

ويأتي بعد الأب والجد الأبناء، ثم أبناؤهم إن وُجدوا، ثم الإخوة لأبوين، ثم الإخوة لأب، ثم أبناء الإخوة لأبوين، ثم أبناء الإخوة لأب، ثم الأعمام، ثم أبناؤهم.

جدول يبين مراتب الولاية

المرتبة

الولي

الأولى

الأب

الثانية

الجد

الثالثة

الابن

الرابعة

ابن الابن

الخامسة

الإخوة لأبوين

السادسة

أبناء الإخوة لأبوين

السابعة

الإخوة لأب

الثامنة

أبناء الإخوة لأب

التاسعة

العم

العاشرة

ابن العم

ما يُشترط في الولي:

اشترط الفقهاء شروطا عدّة ينبغي أن تتوفر في الولي، وبعض هذه الشروط متفق عليها وبعضها مختلف فيه (8).

والشروط التي اتفقوا عليها أربعة وهي:

1) الذكورة:

فلا يصح العقد من أنثى، والدليل هو ما تقدم من أدلة عدم صحة عقد المرأة لنفسها، ومن ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزوج المرأة ُ المرأةَ، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها) [ابن ماجه و الدارقطني وقال حسن صحيح]

قال ابن قدامة في المغني (7/ 356): " الذكورية شرط للولاية في قول الجميع ".

2) الإسلام:

وهذا الشرط لا بد من تحققه في من تجوز له الولاية، فلا ولاية لكافر على مسلمة ولو كان أباها لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) [النساء 14]

قال ابن المنذر في " الإجماع" (ص39): " و أجمعوا أن الكافر لا يكون وليا لابنته المسلمة ".

" لأن ولاية الكافر على المسلم تشعر بإذلال المسلم من جهة الكفر، وهذا لا يجوز، ولهذا صينت المسلمة عن نكاح الكافر، وكذلك إن كان الولي مسلما والمولى عليه كافرا فلا ولاية له عليه، لأن المسلم لا يرث الكافر كما أن الكافر لا يرث المسلم " (9).

وهذا مذهب الأئمة الأربعة و أصحابهم من السلف والخلف كما قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (32/ 36) (10)

3) البلوغ:

فلا يصح العقد من صبي لعدم أهليته (11)، وعلى هذا أكثر أهل العلم منهم الثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر و أبو ثور، وهو قول لأحمد، وعن أحمد رواية أخرى أنه إن بلغ عشرا زوّج وتزوج وطلّق، والأول هو القول الصحيح الذي عليه الفتوى عند الحنابلة، لأن الصبي كما يقول ابن قدامة في المغني (7/ 356): " يحتاج إلى ولاية لقصوره، فلا تثبت له الولاية في حق غيره " (12).

4) العقل:

فلا يصح العقد من مجنون ومعتوه وسكران (13)، لأن من لا عقل عنده لا يستطيع أن يراعي مصلحة نفسه فكيف يمكنه أن يراعي مصلحة غيره، ومثل المجنون الصغير غير المميز والهرم الذي فقد قواه العقلية (14).

أما الشروط المختلف فيها فهي:

الحرية والعدالة والنطق والبصر وكون الولي وارثا.

قال الدكتور عمر سليمان الأشقر:

وقد اشترط بعض أهل العلم شروطا أخرى في الولي منها: الحرية، والعدالة، والنطق، والبصر، وكون الولي وارثا.

واشتراط الحرية هو قول أكثر أهل العلم، كما يقول ابن رشد، فلا يجيزون للعبد أن يكون وليا في النكاح، وعلّلوا قولهم بأن العبد لا ولاية له على نفسه، فعدم ولايته على غيره أولى.

والحنفية يجيزون تزويج العبد بإذن المرأة، لأنهم يجيزون لها أن تزوج نفسها من غير ولي.

أما العدالة فإن أهل العلم اختفوا في اشتراطها في الولي، فذهب أكثرهم إلى عدم اشتراطها، وهو قول أبي حنيفة والمشهور من مذهب مالك، وهو رواية عن الشافعي والإمام أحمد.

وذهب الشافعي والإمام أحمد في الرواية الأخرى إلى اشتراط العدالة في الولاية.

والذين اشترطوا العدالة نظروا للمعنى، فقالوا لا يؤمن مع عدم العدالة أن لا يختار لها الكفء.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015