ـ[أبو عمر محمد بن إسماعيل]ــــــــ[13 - Jun-2010, مساء 03:06]ـ
قال القرافي في الذخيرة (1/ 258):
البحث الخامس: (فيما يفتقر إلى النية الشرعية)
الأعمال كلها إما مطلوب أو مباح والمباح لا يتقرب به إلى الله تعالى فلا معنى للنية فيه والمطلوب نواه وأوامر.
فالنواهي كلها يخرج الإنسان عن عهدتها وإن لم يشعر بها فضلا عن القصد إليها مثاله زيد المجهول لنا حرم الله علينا دمه وماله وعرضه وقد خرجنا عن عهدة ذلك النهي وإن لم نشعر به وكذلك سائر المجهولات. نعم إن شعرنا بالمحرم ونوينا تركه لله تبارك وتعالى حصل لنا مع الخروج عن العهدة الثواب لأجل النية فهي شرط في الثواب لا في الخروج عن العهدة.
والأوامر على قسمين الأول منها ما يكون صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته كأداء الديون والودائع والغصوب ونفقات الزوجات والأقارب فإن المصلحة المقصودة من هذه الأمور انتفاع أربابها وذلك لا يتوقف على قصد الفاعل لها فيخرج الإنسان عن عهدتها وإن لم ينوها.
والقسم الثاني من الأوامر ما تكون صورة فعله ليست كافية في تحصيل مصلحته المقصودة منه كالصلوات والطهارات والصيام والنسك فإن المقصود منها تعظيمه تعالى بفعلها والخضوع له في إتيانها وذلك إنما يحصل إذا قصدت من أجله سبحانه وتعالى فإن التعظيم بالفعل بدون قصد المعظم محال. انتهى
نفع الله بكم
ـ[أبو عمر محمد بن إسماعيل]ــــــــ[13 - Jun-2010, مساء 03:07]ـ
مشكاة المصابيح مع شرحه
ومنها: جواز الائتمام بمن لم ينو الإمامة، وقد بوب البخاري لذلك. وفي المسألة خلاف، ومذهب الحنفية أن نية الإمامة في حق الرجال ليست بشرط؛ لأنه لا يلزمه باقتداء المأموم حكم، وفي حق النساء شرط لاحتمال فساد صلاته بمحاذاتها إياه. والأصح عند الشافعية أنه لا يشترط مطلقاً، واستدل لذلك ابن المنذر بحديث أنس: أن النبي {صلى الله عليه وسلم} كان يقوم في رمضان قال: فجئت فقمت إلى جنبه وجاء آخر فقام إلى جنبي حتى كنا رهطاً فلما أحس النبي {صلى الله عليه وسلم} بنا تجوز في صلاته- الحديث. وهو ظاهر في أنه لم ينو الإمامة ابتداء وائتموهم به ابتداء وأقرهم، وهو حديث صحيح. أخرجه مسلم، وعلقه البخاري في كتاب الصيام: وذهب أحمد إلى الفرق بين النافلة والفريضة، فشرط أن ينوى في الفريضة دون النافلة، وفيه نظر لحديث أبي سعيد أن النبي {صلى الله عليه وسلم} رأى رجلاً يصلي وحده فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه. أخرجه أبوداود. وقد حسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، والراجح عندنا هو عدم الفرق بين الفريضة والنافلة، وعدم الاشتراط في حق الرجال والنساء جميعاً؛ لانتفاء ما يدل على الفرق والتفصيل، والله أعلم.
ـ[أبو عمر محمد بن إسماعيل]ــــــــ[13 - Jun-2010, مساء 03:12]ـ
عمدة القاري شرح صحيح البخاري
وكل عمل ظهرت فائدته ناجزة وتقاضته الطبيعة فلا يشترط فيه النية إلا لمن قصد بفعله معنى آخر يترتب عليه الثواب قال وإنما اختلفت العلماء في بعض الصور لتحقق مناط التفرقة.