ولهذا قال بعض أهل العلم: عبادات أهل الغفلة عادات، وعادات أهل اليقظة عبادات. عبادات أهل الغفلة عادات مثاله: من يقوم ويتوضأ ويصلي ويذهب على العادة. وعادات أهل اليقظة عبادات مثاله: من يأكل امتثالاً لأمر الله، يريد إبقاء نفسه، ويريد التكفف عن الناس، فيكون ذلك عبادة. ورجل آخر لبس ثوباً جديداً يريد أن يترفّع بثيابه، فهذا لايؤجر، وآخرلبس ثوباً جديداً يريد أن يعرف الناس قدر نعمة الله عليه وأنه غني، فهذا يؤجر. ورجل آخر لبس يوم الجمعة أحسن ثيابه لأنه يوم جمعة، والثاني لبس أحسن ثيابه تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم، فهو عبادة.

* تمييز العبادات بعضها من بعض مثاله:

رجل يصلي ركعتين ينوي بذلك التطوع، وآخر يصلي ركعتين ينوي بذلك الفريضة، فالعملان تميزا بالنية، هذا نفل وهذا واجب، وعلى هذا فَقِسْ.

* إذاً المقصود بالنيّة: تمييز العبادات بعضها من بعض كالنفل مع الفريضة، أوتمييز العبادات عن العادات.

......................

وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى هذه هي نيّة المعمول له:

والناس يتفاوتون فيها تفاوتاً عظيماً، حيث تجد رجلين يصلّيان بينهما أبعد مما بين المشرق والمغرب أو مما بين السماء والأرض في الثواب، لأن أحدهما مخلص والثاني غير مخلص.

وتجد شخصين يطلبان العلم في التّوحيد، أو الفقه، أو التّفسير، أو الحديث، أحدهما بعيد من الجنّة والثاني قريب منها، وهما يقرآن في كتاب واحد وعلى مدرّسٍ واحد. فهذا رجل طلب دراسة الفقه من أجل أن يكون قاضياً والقاضي له راتبٌ رفيعٌ ومرتبة ٌرفيعة، والثاني درس الفقه من أجل أن يكون عالماً معلّماً لأمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فبينهما فرق عظيم. قال النبي صلى الله عليه وسلم مَنْ طَلَبَ عِلْمَاً وَهُوَ مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ لا يُرِيْدُ إِلاِّ أَنْ يَنَالَ عَرَضَاً مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ [5] ( http://ebook/رضي الله عنهINOTHصلى الله عليه وسلمIMصلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلمN_COM-03.HTM#_ftn3)، أخلص النية لله عزّ وجل.

* ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً بالمهاجر فقال:

فَمَنْ كَانَتْ هِجرَتُهُ الهجرة في اللغة: مأخوذة من الهجر وهو التّرك.

وأما في الشرع فهي: الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام.

وهنا مسألة: هل الهجرة واجبة أو سنة؟

والجواب: أن الهجرة واجبة على كل مؤمن لايستطيع إظهار دينه في بلد الكفر، فلايتم إسلامه إذا كان لايستطيع إظهاره إلا بالهجرة، وما لايتم الواجب إلا به فهوواجب. كهجرة المسلمين من مكّة إلى الحبشة، أو من مكّة إلى المدينة.

فمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ فَهِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ كرجل انتقل من مكة قبل الفتح إلى المدينة يريد الله ورسوله، أي: يريد ثواب الله، ويريد الوصول إلى الله كقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (الأحزاب: الآية29) إذاً يريد الله: أي يريد وجه الله ونصرة دين الله، وهذه إرادة حسنة.

ويريد رسول الله: ليفوز بصحبته ويعمل بسنته ويدافع عنها ويدعو إليها والذبّ عنه، ونشر دينه، فهذا هجرته إلى الله ورسوله، والله تعالى يقول في الحديث القدسي مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرَاً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعَاً [6] ( http://ebook/رضي الله عنهINOTHصلى الله عليه وسلمIMصلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلمN_COM-03.HTM#_ftn4) فإذا أراد الله، فإن الله تعالى يكافئه على ذلك بأعظم مما عمل.

............. ) انتهى النقل بتصرف من شرح حديث:

(إنما الأعمال بالنيات] من الأربعين النووية.

ومما سبق يُعلم أن السؤال الذي تفضلتم بطرحه يحتاج لمزيد تحديد

إما:

1 - ما لا يشترك فيه النية لنوال الثواب؟

أو

2 - أو ما لا يشترك فيه النية لتحقق الإجزاء وبراءة الذمة؟

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

ـ[المحبرة]ــــــــ[10 - Jun-2010, مساء 03:49]ـ

قال الشيخ محمد صالح العثيمين – رحمه الله – في كتاب:

(القول المفيد على كتاب التوحيد / باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح)

عند شرح المسألة الأولى من مسائل الباب.

قال: " ... لأن الحكم عُلق على مجرد صورته , فهذا العمل لا يحتاج إلى نية لأنه مُعلق بمجرد الفعل. فالنية تؤثر في الأعمال الصالحة وتصحيحها, وتؤثر في الأعمال التي لايقدر عليها فيعطى أجرها , وما أشبه ذلك , بخلاف ما علق على فعل مجرد , فلا حاجة فيه إلى نية ... "

إلى أن قال:

" ... وهذه النقطة نتدرج منها إلى نقطة أخرى , وهي التحذير من مشابهة المشركين وإن لم يقصد الإنسان المشابهة , وهذه قد تخفى على بعض الناس , حيث يظن أن التشبه إنما يحرم إذا قصدت المشابهة.

والشرع إنما علق الحكم بالتشبه , أي: بأن يفعل ما يشبه فعلهم , سواء قصد أو لم يقصد,

ولهذا قال العلماء في مسألة التشبه: وإن لم ينو ذلك , فإن التشبه يحصل بمطلق الصورة.

فإن قيل: قاعدة ((إنما الأعمال بالنيات)) هل تعارض ما ذكرنا؟

الجواب: لا تعارضه , لأن ما عُلق بالعمل ثبت له حكمه وإن لم ينو الفعل , كالأشياء المحرمة , كالظهار , والزنا , وما أشبهها ".

http://majles.alukah.net/showthread.php?3136-%صلى الله عليه وسلم5%صلى الله عليه وسلم1-%صلى الله عليه وسلمعز وجل%عز وجل4%Cصلى الله عليه وسلم%عز وجل1%عز وجل8-%C7%صلى الله عليه وسلم1%عز وجلصلى الله عليه وسلم%عز وجل5%CF-%C3%صلى الله عليه وسلم6-%C7%صلى الله عليه وسلم1%صلى الله عليه وسلم4%صلى الله عليه وسلمعز وجل%C9-%عز وجلعز وجل%صلى الله عليه وسلمعز وجل-%C7%صلى الله عليه وسلم1%Cصلى الله عليه وسلم%عز وجل4%C8%صلى الله عليه وسلم5-%C8%C7%صلى الله عليه وسلم1%عز وجلF%عز وجلعز وجل%C7%عز وجل1-%صلى الله عليه وسلم1%عز وجلF%صلى الله عليه وسلمعز وجل-%صلى الله عليه وسلمعز وجل%عز وجلF%صلى الله عليه وسلم6%صلى الله عليه وسلم4-%صلى الله عليه وسلم3%Cعز وجل%عز وجل1%صلى الله عليه وسلم3%C7%F0%رضي الله عنهF!&p=20264

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015