رواد مدرسة التمحيص و الاستدراك: مستدرك ابن عاشور على تنقيح القرافي

ـ[الأخضر الأخضري]ــــــــ[02 - Jun-2010, مساء 06:18]ـ

رواد مدرسة التمحيص و الاستدراك

مستدرك ابن عاشور على تنقيح القرافي

كتبه: أ. د الأخضر الأخضري

أستاذ الأصول و المقاصد

كلية العلوم الإنسانية و الحضارة الإسلامية

مدرسة تمحيص الأصول:

إذا علمنا بأن للتراث أحكاما وحكما، وتعرفنا على الطرق التي يثبتها، ووقفنا على كيفية الوصول إلى الاستدلال يجعله بعد استنباطه محل وفاق بين المتأملين، وجب علينا أن نهتدي إلى موضع الخلل والعثرات فيها أعمل فيه الميزان التوثيق الدقيق، وهذه مرحلة تصحيح الإحالات بعد صدق نسبتها لأصحابها، ويتحتم ها هنا نبد التعصب والجنون على التقليد، وإذا نظرت رأيت الناس حول ما قبل عن السلف أحد رجلين:

- رجل معتكف فيما شاده الأقدمون، كحال عيسى الغبريني مع شيخه ان عرفة حيث قال:" ما خالفته في حياته ن فلا أخالفه في وفاته ([1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn1)) "

- ورجل آخد بمعوله في هدم ما مضت عليه القرون.

وفي كلتا الحالتين ضر كثير، والأعدل الذي ينجبر به الجناح الكسير، هي أن تعمد إلى الكلام من سبق فتهذبه وتزيده، وحاشا أن تنقضه أو تنبذه، عالما بأن غمض فضلهم كفرانا للنعمة، وجحد مزايا سلفها ليس من حميد خصال الأمة ... ومزية الأسبقية ليست مانعا من موانع الدفع،وقد قال السلف: كل يؤخد من قوله ويرد إلى صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم. وعليه، فإنه لا يؤم هذا التوجه إلا المدرسة المفترضة بعنوان: " مدرسة تمحيص الأصول ".

واخترت للإحاطة بمنهج هذه المدرسة مجموعة من استدراكات من خلف على أصول من سلف، وكان ذلك على سبيل التمثيل لأنه لا حد للحصر والليالي حبالي يلدن كل غريب المدر، فقد أتى على الامة خلف تمثل بمقولة:" هم رجال ونحن رجال "،فاستطاعوا أن يأتوا بها لم يأت به الأوائل، حتى اشتهر على ألسنة أهل العلم والناس:

- عليك بفروق القرافي،ولا تقبل منه إلا ما قبله ابن الشاط.

- عليك باستدراكات الحاكم، ولا تقبل منه إلا ما قبله الذهبي.

- وأنا أقول: عليك بتنقيح القرافي، ولا تقبل منه إلا ما قبله لطاهر ابن عاشور.

- عليك بموافقات الشاطبي ن ولا تقبل منه غلا ما قبله عبد الله دراز

تقوم هذه المدرسة على منج عدم التسليم المطلق لكل ما قيل قبل التمحيص والاستدراك، ومن ورا هذه المدرسة ومن وراء هذه المدرسة الأسماء الواردة آنفا، وغيرهم، وليس القصد تسمية الرجال وإنما البيان، ولمعرفة منهج هذه المدرسة، إليك هذه الاستدراكات التي تم تحصيلها تتبعا واستعراضا لمدونات السلف.

إن استدراكات ابن عاشور يعتبرها وصفان من حيث إضافتها إلى راقمها، فهي تدل على سجال الأقران باعتبار ذاتها، وعلى ردود من تأخر تأخرا بينا عن وقت تدوين المستدرك – بفتح الراء، القرافي – وعليه فإذا اعتبرت زمن توثيق هذه المستدركات لطالبنا المعتبر بأدلة الاعتبار، ولضاق ذرعا بالإحالة عن سؤال محير: كيف تأتي لهذا المتخلف أن يكون حبرا جمع ما يؤهله لتحقيق مراد المصنف الأول، ويحق الحق في مسائله مع التمثيل، ثم ينزل ذلك على ما ليس مدونا من الحوادث والتفريع؟ وان يقصد من كل ذلك تحقيق بداية لمن أراد أن يجتهد وجمعا لمن أراد يقتصد، وعند الحزم بأن الوهم يقين لا ريب فيه، نتمثل ب: الليالي حبالي يلدن كل غريب.

و الجامع لتلك الردود قول ابن عاشور في المقدمة:" وأول ما صرفت إليه الهمة في هاته الحاشية هو تحقيق مراد المصنف - رحمه الله – ثم يحق الحق في تلك المسائل مع تمثيلها بالشواهد الشرعية، وتنزيلها على ما ليس متداولا من الفروع الفقهية؛ لتكون في ذلك دربة على استخدام الاصول للفقيه ([2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn2)) "

تناول هذا القيل

1 - بيان مراد المصنف

2 - تمحيص الأصول بعد تحصيلها.

3 - استثمار تلك الأصول.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015