أمرَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بالبناء على الأصل، وهو بقاء الطَّهارة.

2 - من النظر"أن الأصل بقاء الشيء علي ماكان حتي يتبين التغير وبناء عليه إذا مر شخص تحت ميزاب وأصابه منه ماء فقال " لا أدري هل هذا من المراحيض أومن غسل ثياب طاهرة فنقول الأصل الطهارة حتي ولوكان الماء متغيراً ولا يجب عليه أن يشمه أو يتفقده وهذا من سعة رحمه الله

ويُروى أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرَّ هو وعمرو بن العاص بصاحب حوض، فسأل عمرو بن العاص صاحبَ الحوض: هل هذا نجس أم لا؟ فقال له عمر: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا [(مسلم 1929)].

وفي رواية: أن الذي أصابهم ماء ميزاب، فقال عمر: يا صاحب الميزاب، لا تخبرنا.

س"مالحكم أذا اشتبه طَهور بنجس وماهو توجيه الشيخ رحمه الله تعالي؟

1 - - المشهور من المذهب" فيتجنَّبُهُما حتى ولو مع وجود قرائن للنظر والأثر

من النظر"إِن اشتبه ماء طهور بماء نجس حرم استعْمَالُهُمَا، لأن اجتناب النَّجس واجب، ولا يتمُّ إِلا باجتنابهما، وما لا يتمُّ الواجب إِلا به فهو واجب،.

من الأثر"1 - بأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال في الرَّجُل يرمي صيداً فيقع في الماء: «إن وجدته غريقاً في الماء فلا تأكلْ، فإِنك لا تدري، الماءُ قَتَله أم سهمُك؟ [(مسلم1929 عبد الباقي)]».

2 - «إذا وجدت مع كلبك كلباً غيره فلا تأكل، فإِنَّك لا تدري أيُّهما قتله» [(البخاري 5484 فتح)]؟. فأمر باجتنابه، لأنّه لا يُدرى هل هو من الحلال أم الحرام؟

2 - وقال الشَّافعي رحمه الله: يتحرَّى وهو الصَّواب،

توجيه الشيخ إذا اشتبه طَهور بنجس ومالدليل؟

التحري

1 - الدليل من الأثر" لقوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه في مسألة الشكِّ في الصَّلاة: «وإذا شَكَّ أحدُكُم في صلاته فليتحرَّ الصَّوابَ ثم ليَبْنِ عليه» [(البخاري 401 الفتح)]،.

2 - الدَّليل النَّظري: أنَّ من القواعد المقرَّرة عند أهل العلم أنَّه إذا تعذَّر اليقين رُجع إِلى غلبة الظنِّ، وهنا تعذَّر اليقينُ فنرجع إِلى غلبة الظنِّ وهو التحرِّي. هذا إن كان هناك قرائن تدلُّ على أن هذا هو الطَّهور وهذا هو النَّجس، لأن المحلَّ حينئذ قابل للتحرِّي بسبب القرائن،.

س"مالحكم إذا لم يكن هناك قرائن؛ مثل أن يكون الإِناءان سواء في النَّوع واللون فهل يمكن التَّحرِّي؟

1 - قال بعض العلماء: إِذا اطمأنت نفسُه إِلى أحدهما أخذ به، وقاسوه على ما إِذا اشتبهت القِبْلة على الإِنسان؛ ونظر إلى الأدلَّة فلم يجد شيئاً، فقالوا: يصلِّي إِلى الجهة التي تطمئنُّ إِليها نفسُه. فهنا أيضاً يستعمل ما اطمأنت إِليه نفسه،

الشيخ رحمه الله تعالي" ولا شكَّ أن استعمال أحد الماءين في هذه الحال فيه شيء من الضَّعف؛ لكنَّه خير من العدول إلى التيمُّم.

س" مالحكم إِن اشْتَبَهَتْ ثيابٌ طاهرةٌ بنجسةٍ مع التمثيل؟

1 - المذهب" يصلِّي بعدد النَّجس ويزيد صلاة؛ لأنَّ كلَّ ثوبٍ يُصلِّي فيه يحتمل أن يكون هو النَّجس، فلا تصحُّ الصَّلاة به،

مثال هذه المسألة: رجل له ثوبان، أحدهما نجاسته متيقَّنة، والثاني طاهر، ثم أراد أن يلبسهما فشكَّ في الطَّاهر من النَّجس، فيصلِّي بعدد النَّجس ويزيد صلاة؛ لأنَّ كلَّ ثوبٍ يُصلِّي فيه يحتمل أن يكون هو النَّجس، فلا تصحُّ الصَّلاة به، ومن شروط الصَّلاة أن يُصلّيَ بثوب طاهر، ولا يمكن أن يُصلِّي بثوبٍ طاهر يقيناً إِلا إِذا فعل ذلك.

فإِن كان عنده ثلاثون ثوباً نجساً وثوب طاهر، فإنَّه يُصلِّي واحداً وثلاثين صلاة كلَّ وقت، وهذا فرضاً، وإلا فيُمكن أن يغسل ثوباً، أو يشتريَ جديداً،.

س" أذكر اختيار الشيخ إذا اشتبهت ثياب طاهرة بثياب نجس؟

والصَّحيح: أنه يتحرَّى، وإِذا غلب على ظَنِّه طهارة أحد الثِّياب صَلَّى فيه، والله لا يكلِّف نفساً إلا وسعها، ولم يوجب الله على الإِنسان أن يُصلِّيَ الصَّلاة مرتين.

س" ألا يحتمل مع التحرِّي أن يُصلِّيَ بثوب نجس؟

فالجواب: بلى، ولكن هذه قدرته، ثم إِنَّ الصَّلاة بالثَّوب النَّجس عند الضَّرورة، الصَّواب أنها تجوز. أما على المذهب فيرون أنك تُصلِّي فيه وتُعيد

وهذا ضعيف، والرَّاجحُ أنَّه يُصلِّي ولا يعيد، وهم ـ رحمهم الله ـ قالوا: إِنَّه في صلاة الخوف إِذا اضطر إلى حمل السلاح النَّجس حَمَلَه ولا إعادة عليه للضَّرورة [(87)]، فيُقال: وهذا أيضاً للضَّرورة؛ وإِلا فماذا يصنع؟

س" مالحكم إذا اشتبهت ثياب محرمة بثياب مباحة؟

هذه المسألة لها صورتان:

الأولى: أن تكون محرَّمة لحقِّ الله كالحرير.

فمثلاً: عنده عشرة أثواب حرير طبيعي، وثوب حرير صناعي فاشتبها؛ فيُصلِّي إِحدى عشرة صلاة، ليتيقَّن أنه صَلَّى في ثوب حلال.

الثانية: أن تكون محرَّمةً لحقِّ الآدمي، مثل إِنسان عنده ثوب مغصوب وثوب ملك له، واشتبه عليه المغصوب بالمِلْك، فيُصلِّي بعدد المغصوب ويزيد صلاة.

س"كيف يُصلِّي بالمغصوب وهو مِلْكُ غيره؟ ألا يكون انتفع بملْك غيره بدون إِذنه؟

فالجواب: أنَّ استعمال مِلْكِ الغير هنا للضَّرورة، وعليه لهذا الغير ضمان ما نقص الثوبُ، وأجرتُه، فلم يُضِعْ حقَّ الغير.

س" ماهو اختيار الشيخ إذا اشتبهت ثياب طاهرة بثياب نجسة؟

الصَّحيح: أنه يتحرَّى، ويُصلِّي بما يغلب على ظَنِّه أنَّه الثَّوب المباح ولا حرج عليه؛ لأن الله لا يكلِّف نفساً إلا وسعها.

س" مالحكم إن لم يمكنه التحرِّي لعدم وجود القرينة،؟

فإِنه يصلِّي فيما شاء؛ لأنه في هذه الحال مضطر إلى الصَّلاة في الثَّوب المحرَّم ولا إعادة عليه. ثم إِن في صحة الصَّلاة في الثَّوب المحرَّم نزاعاً يأتي التَّحقيق فيه إن شاء الله.

تم بحمد الله تعالي باب المياه فما كان من صواب فمن الله وماكان من عجز أو تقصير فمن نفسي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015