مثاله: عندنا إِناءٌ فيه ماء نجس مقداره نصف قُلَّة، وهذا الإِناء كبير يأخذ أكثر من قُلَّتين، فإِذا أردنا أن نطهِّره نأتي بقُلَّتين ثم نفرغ القُلَّتين على نصف القُلَّة، فنكون قد أضفنا إِليه ماءً كثيراً؛ فيكون طَهُوراً إِذا زال تغيُّره، فإِن أضفنا إِليه قُلَّة واحدة؛ وزال التغيُّر فإِنَّه لا يكون طَهُوراً، بل يبقى على نجاسته؛ لأنه لاقى النَّجاسة وهو يسير فينجس به ولا يطهِّره، ولا بُدَّ أن تكون إِضافة الماء متَّصلة، لأنَّنا إِذا أضفنا نصفَ قُلَّة، ثم أتينا بأخرى يكون الأول قد تنجَّس، وهكذا فيُشترط في المُضاف أن يكون طَهُوراً كثيراً، والمُضاف إِليه لا يُشترط فيه أن يكون كثيراً أو يسيراً، فإذا كان عندنا إِناءٌ فيه قُلَّتان نجستان ولكنَّه يأخذ أربع قِلال، وأضفنا إِليه قُلَّتين وزال تغيُّره فإِنَّه يَطْهُر مع أن النَّجس قُلَّتان.
الطَّريقة الثَّانية لتطهير الماء النَّجس"،"
(أن يزول تغيُّره بنفسه)
مثاله: ماء في إِناء يبلغ قُلَّتين وهو نجس، ولكنه بقي يومين أو ثلاثة وزالت رائحته ولم يبقَ للنَّجاسة أثر، ونحن لم نُضِفْ إِلَيْهِ شيئاً، فيكون طَهُوراً، لأنَّ الماء الكثير يقوى على تطهير غيره، فتطهير نفسه من باب أولى.
الطَّريقة الثالثة لتطهير الماء النَّجس (إذا كان زائداً علي القلتين) "
ما زاد على القُلَّتين يمكن تطهيره بثلاث طُرق:
1 ـ الإِضافة كما سبق.
2 ـ زوال تغيُّرِه بنفسه.
3 ـ أنْ يُنْزَح منه؛ فيبقى بعده كثير غير متغيِّر.
ففي هذه الصُّورة لا بُدَّ أن يكون الماء المتنجِّس أكثر من قُلَّتين؛ لأنَّ المؤلِّفَ اشترط أن يبقى بعد النَّزْح كثير، أي: قُلَّتان فأكثر. فإن كان عند الإنسان إِناء فيه أربع قِلال وهو نجس، ونُزِحَ منه شيء وبقي قُلَّتان، وهذا الباقي لا تغيُّر فيه فيكون طَهُوراً.
س"ماهو اختيار الشيخ في طهارة الماء النجس؟
القول الصَّحيح: أنه متى زال تغيُّر الماء النَّجس طَهُرَ بأي وسيلة كانت فإنه يكون طَهُوراً؛ لأن الحكم متى ثبت لِعِلَّة زال بزوالها. وأيُّ فرق بين أن يكون كثيراً، أو يسيراً، فالعِلَّة واحدة، متى زالت النَّجَاسة فإِنه يكون طَهُوراً وهذا أيضاً أيسر فهماً وعملاً.
س" هل تنجس المائعات بمجرد الملاقاه وماهو توجيه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي في هذه المسألة؟
1 - المذهب"سائر المائعات تَنْجُس بمجرَّد الملاقاة، ولو كانت مِائة قُلَّة، فلو كان عند إِنسان إِناء كبير فيه سمن مائع وسقطت فيه شعرة من كلب؛ فإِنَّه يكون نجساً، لا يجوز بيعه؛ ولا شراؤه؛ ولا أكله أو شربه.
توجيه الشيخ رحمه الله"والصَّواب: أَن غير الماء كالماء لا يَنْجُس إِلا بالتغيُّر.
س"مالحكم إذا شك في نجاسة الماء أو غير طهارته؟
أي: في نجاسته إِذا كان أصله طاهراً، وفي طهارته إِذا كان أصله نجساً.
مثال الشَكِّ في النَّجاسة: لو كان عندك ماء طاهر لا تعلم أنَّه تنجَّس؛ ثم وجدت فيه روثة لا تدري أروثة بعير، أم روثة حمار، والماء متغيِّر من هذه الرَّوثة؛ فحصل شكٌّ هل هو نجس أم طاهر؟ فيُقال: ابْنِ على اليقين، واليقين أنه طَهُور، فتطهَّر به ولا حرج.
س" مالحكم إِذا حصل شكُّ في نجاسة غير الماء؟ مع التمثيل؟
نبني علي اليقين وهو انه طَهور "مثاله: رجل عنده ثوب فشكَّ في نجاسته، فالأصل الطَّهارة حتى يعلم النَّجاسة.
س"مالحكم لو كان عند إنسان جلد شاه، وشكَّ هل هو جلدُ مُذَكَّاة، أم جلد ميتة، فالغالب أنه جلد مُذَكَّاة فيكون طاهراً.
س" مالحكم لو شَكَّ إنسان في الأرض عند إِرادة الصَّلاة هل هي نجسة أم طاهرة؟، فالأصل الطَّهارة.
س" مالحكم لو كان عنده ماء نجس يعلم نجاسته؛ فلما عاد إليه شكَّ هل زال تغيُّره أم لا؟
فيُقال: الأصل بقاء النَّجاسة، فلا يستعمله.
س" عرف اليقين مع ذكر الدليل علي البناء علي اليقين؟
اليقين: هو ما لا شَك فيه،.
والدَّليل على البناء القين إما أن يكون من الأثر وإما أن يكون من النظر"
1 - من الأثر "حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم شُكِيَ إِليه الرَّجل يجدُ الشيءَ في بطنه؛ فيُشكل عليه، هل خرج منه شيءٌ أم لا؟ فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجدَ ريحاً» [(البخاري 137 فتح)].
س" ماوجه الدلالة من الحديث؟
¥