1 - ما سبق ذكرُه من أنَّ أبا حذيفة كان قد تبنَّى سالماً وربَّاه –قبل تحريم التَّبَنِّي- ولم يكن له من الدخول على سالمٍ وأهله بُدٌّ، فدَعَت الحاجةُ إلى جَعْلِه ذا مَحْرَم -وما زال التشريع قائماً- فرُخِّص في رَضَاع سالمٍ علاجاً لهذه المشكلة العارضة في زمن التشريع.

ويَبعد أن يُقال: إذا وُجِدت الحاجةُ فيصحُّ رَضَاع الكبير؛ لأنَّ الأدلة الدالة على عدم تأثير رَضَاع الكبير كثيرة، وهي الأصل في بيان زمن الرَّضَاع المحرِّم.

وفرقٌ بين الحال في زمن التشريع والحال بعد زمن التشريع؛ وقضيَّةُ سالم لم يُرْوَ مثلُها في عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن أن تتكرَّر هذه الحادثة، لاستقرار التشريع.

ومَنْ يجدُ لقيطاً فيلتقطه ويُرَبِّيه فإنما يفعله على أن اللقيطَ ليس ابناً للملتقِط، إذ لا يجوز أن ينسبه إليه لأنَّ ذلك محرم، فسينشأ اللقيط وهو يعلم أن هذا الرجل ليس أباً له، وزوجتُه ليست أماً له، وإنما هي عمته أو خالته أو غير ذلك مما يمكن إشعارُ الطفل به.

ثم إنَّ الدليلَ على هذا القول –أعني التقييدَ بالحاجة- أخصُّ من المدلول، و لا يمكن حملُ الدليل على عموم الحاجات لوجود ما يعارضه، فلزمَ بقاؤه مختصاً بالحاجة التي جاءت في الحديث، ومعلومٌ أنَّ حادثة سالم لا يمكن أن تقع مرة أخرى، لأنَّ أبا حذيفة كان قد تَبَنَّى سالماً، ثم أبطلَ الإسلامُ التَّبَنِّي، فعُلِمَ بهذا أنَّ ما وقعَ لسالم مخصوصٌ به، علاجاً لهذه المشكلة العارضة.

فنحن نقرُّ أن الشريعة لا تفرق بين متماثلين؛ لكن التماثل في هذه المسألة متعذر.

2 - جَزْمُ أمِّ المؤمنين أمِّ سلمة رضي الله عنها بالخصوصية، بل إنها حَكَتْ ذلك عن عامة أمَّهات المؤمنين؛ زوجاتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى عائشة رضي الله عن الجميع.

وأما القول بأنه لو كان الحكم مخصوصاً بسالم لوَرَدَ التصريحُ بالخصوصية كما ورد ذلك في حديث أبي بُردة بن نِيَار، حيث بيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن الأضحيةَ التي ضَحَّى بها لا تجزئُ لأحد بعده= فلا يُشكِل على مثالنا هذا، وقد سبق أنه لا يلزم التصريحُ بالخصوصية من لفظ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فهذا إلزامٌ بما لا يلزم، وفي مسألتنا من القرائن الدالة على الخصوصية ما يكفي، وقد سبق ذكرُها في ثنايا التدليل على قوة هذا المسلك، وفي الجواب عما استُشكِل عليه.

تحميل البحث للتحميل:

http://www.gulfup.com/do.php?id=4210258

ـ[علي فهر]ــــــــ[18 - Jul-2010, مساء 08:34]ـ

باسم الله والحمد لله والصلاة و السلام على نبينا محمد وعلى ءاله وصحبه الى يوم الدين

اما بعد:

الكبير عندما يرضع المرأة تحصل وتنجرعليه مفاسد فالرجل مهما كان ايمانه فانه يتلذذ و هذه مفسدة عظيمة في الدين

بين المفسدة الدينية والمصلحة الدنيوية (دخول الخادم مثلا) يقدم دفع المضار

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015