ومن الذين قالوا بإباحته أيضا: فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والدعوة والإرشاد، حيث أجاب سماحته عندما سئل عن حكم زواج المسيار: ان هذا الزواج جائز إذا توافرت فيه الأركان والشروط والإعلان الواضح، وذلك حتى لا يقعان في تهمة وما شابه ذلك، وما اتفقا عليه فهم على شروطهم، ثم ذكر حفظه الله ان هذا الزواج قد خف السؤال عنه هذه الأيام وقد كان يسأل عنه قبل سنتين تقريباً.
ومن الذين قالوا بإباحته فضيلة الشيخ عبدا لله محمد المطلق - عضو الإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية - وفي ذلك يقول «الزواج الشرعي هو ما تم فيه أركانه وشروطه، وأما الاشتراط بتنازل المرأة عن حقها في النفقة والقسم فهو شرط باطل، والزواج صحيح، ولكن للمرأة بعد الزواج ان تسمح بشيء من حقها. وذلك لا يخالف الشرع، وهذا الزواج قد يكون مفيداً لمن يعيش في ظروف خاصة كأم أولاد تريد العفة والبقاء مع أولادها، أو راعية أهلها مضطرة للبقاء معهم.
ومن الذين قالوا بإباحته أيضا: فضيلة الشيخ إبراهيم بن صالح الخضيري - القاضي بمحكمة التمييز بالمملكة العربية السعودية - حيث قال: زواج المسيار شرعي وضروري في عصرنا هذا، خاصة مع كثرة الرجال الخوافين؟؟ ومع اشتداد حاجة النساء إلى أزواج يعفونهن، والتعدد أصل مشروع، والحكمة منه إعفاف اكبر قدر ممكن من النساء، فلا أرى في زواج المسيار شيئاً يخالف الشرع ولله الحمد والمنة، بل فيه إعفاف الكثير من النساء ذوات الظروف الخاصة، وهو من أعظم الأسباب في محاربة الزنا والقضاء عليه ولله الحمد والمنة، ومشاكله كمشاكل غيره من عقود الزواج.
إيجابيات زواج المسيار
1 - قد يخفف من مشكلات كثرة العوانس من النساء والأرامل والمطلقات.
2 - وقد يكون فيه حلول بض المشاكل المالية لبعض الرجال الذين لا يستطيعون القيام بأعباء الزواج.
3 - وقد يتفق مع ظروف كثير من النساء كمن لديها ثروة من المال وعندها الرغبة في الزواج خوفاً من الوقوع في الحرام وهي تعلم عدم رغبة المجتمع في التعدد فتلجأ إلى إغراء الرجل والتنازل عن بعض حقوقها مقابل زواجها.
سلبيات زواج المسيار
1 - تشريد الأطفال فلو اتفق الطرفان على إتيان المرأة مرة في الأسبوع أو الشهر فهذا فيه تقصير وتشريد للأولاد.
2 - تهميش دور الرجل؛ حيث تصير المرأة هي التي لها سلطة القوامة.
3 - تشجيع الرجال على عدم تحمل المسئولية وترغيبهم في هذا النوع من الزواج فقط.
4 - تشجيع النساء على عدم الارتباط بالحياة الأسرية.
ولذا قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله:عن سليبات زواج المسيار "كنت قلت بجوازه ولكني توقفت؛ لما يترتب عليه من السلبيات" وضرب أمثلة لذلك ومنها بأن الرجل قد يتزوج مسياراً في المدينة وزواجاً في مكة وزواجاً في الرياض الخ.
التوصيات
1 - يجب على الرجال أن يتقوا الله عز وجل أن لا يتقاعسوا عن واجبهم في الإنفاق والقوامة التي فضلهم الله بها على النساء حيث قال تعالى في سورة النساء 34
الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم.
2 - عدم الإقدام على هذا النوع من الزواج "المسيار" إلا إذا دعت الحاجة لذلك.
3 - ألا يكون الهدف من زواج المسيار هو الرغبة في المتعة فقط والطمع والبحث هنا وهناك عن مثل هذا النوع من الزواج.
4 - العمل على تسهيل عوائق الزواج لدى الرجال سواء المادية، أو الاجتماعية؛ كغلاء المهور وما شاكل ذلك حتى لا يلجأ الرجال إلى هذا النوع من الزواج.
5 - الاهتمام بالأطفال والقيام بواجبهم خير قيام.
6 - على النساء أن يتقبلن شرع الله بالرضا والتسليم، ولا يرفضن التعدد الذي شرعه الله عز وجل فتحرم أخواتها من النساء من بعض حقوقهن وتضطرهن لزواج المسيار.
7 - كما يجب على المرأة القيام بكافة حقوق الزوج حتى لا تلجئه على البحث عن هذه الحقوق من مصدر آخر.
8 - بعض النساء يتمنعن عن أزواجهن، ويختلقن الحجج الواهية كالمرض أو غيرها من الحجج، وهذا يضطره إلى البحث عن مصادر أخرى لإشباع هذه الرغبة فلا يجد إلا الزواج بأخرى، أو زواج المسيار، أو الزواج العرفي.
الفرق بين زواج المسيار وزواج المتعة والزواج العرفي
كثير من الناس يخلط بين " زواج المسيار " و " زواج المتعة " و " الزواج العُرفي " لذا أحببت أن أوضح الفرق بين هذه الزيجات الثلاث وذلك فيما يلي:
1 - زواج المسيار: هو: أن يعقد الرجل زواجه على امرأة عقدًا شرعيًا مستوفي الأركان. لكن المرأة تتنازل عن بعض الحقوق كالنفقة والسكني والمبيت.
2 - زواج المتعة: هو: أن يتزوج الرجل المرأة بشيء من المال لمدة معينة، ينتهي النكاح بانتهائها من غير طلاق. وليس فيه وجوب نفقة ولا سُكنى. ولا توارث يجري بينهما إن مات أحدهما قبل انتهاء مدة النكاح.
3 - الزواج العُرفي: وهو نوعان:
أ - باطل؛ وهو أن يكتب الرجل بينه وبين المرأة ورقة يُقر فيها أنها زوجته، ويقوم اثنان بالشهادة عليها، وتكون من نسختين؛ واحدة للرجل وواحدة للمرأة، ويعطيها شيئًا من المال! وهذا النوع باطل؛ لأنه يفتقد للولي، ولقيامه على السرية وعدم الإعلان.
ب - شرعي؛ وهو أن يكون كالزواج العادي؛ لكنه لا يقيد رسميًا عند الجهات المختصة! وبعض العلماء يُحرمه بسبب عدم تقييده عند الجهات المختصة؛ لما يترتب عليه من مشاكل لاتخفى بسبب ذلك.
أما رأيي الشخصي فانه يعتمد على ما رواه الامام الدارمي رحمه الله بسنده الصحيح وصححه الالباني رحمه الله, عن وابصة بن معبد الأسدي رضي الله عنه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوابصة
جئت تسأل عن البر والإثم؟
قال: قلت:نعم , قال فجمع أصابعه فضرب بها صدره وقال عليه الصلاة والسلام
استفت نفسك استفت قلبك يا وابصة , استفت فلبك يا وابصة, استفت قلبك يا وابصة, البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب , والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك.
والله وحده أعلم بغيبه
¥