ـ[طالبُ العلمِ]ــــــــ[25 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 09:28]ـ
ينبغي أن تفرق بين (مناقشة المسألة نفسها والراجح فيها من وجهة نظرك) وبين (مناقشة المسألة من وجهة نظر المتكلم).
جزيتم خيرا وما اردت الا معرفه الدوافع التي ادت بالمتكلم بهذا
وأما عدم نقل الخلاف في المسألة فهل يعد إجماعا؟ هذا فيه نقاش بين أهل العلم.
وقد ذكر بعض أهل العلم المتقدمين أن المسألة إذا انتشرت بين أهل العلم ولم يعرف بينهم فيها خلاف مع أن الحاجة تدعو إلى نقل الخلاف في مثل هذا لو وجد، فحينئذ يكون هذا إجماعا. أما إذا كانت مسألة غير مشهورة، أو لم ينقل فيها إلا قول قلة من أهل العلم بحيث لا نستطيع أن نجزم بانتشار هذا القول فيهم، فحينئذ لا يكون هذا إجماعا.
فالإجماعات نفسها مراتب متفاوتة.
هل من الممكن من فضيلتكم الترجيح بين القولين
وأما قولك: (لم يخالف إلا واحد في المسألة) فالمخالف خالف في التحريم وقال بالكراهة، أما الإباحة فلم يقل بها أحد.
جزيتم خيرا علي لفت النظر
وهل يقدح خلاف الواحد أو نحوه في الإجماع؟ فيه نقاش بين أهل العلم.
والتحرير فيه أن هذا الواحد المخالف لو أنكرت عليه الجماعة فخلافه غير معتبر، أما إن لم تنكر عليه فخلافه معتبر، لأن عدم إنكارهم عليه إجماع منهم على تسويغ الخلاف.
سؤالي الاهم: الاجماع كما علمتمونا هو " اجتماع ائمه عصر من العصور " فهل مخالفه عالم في عصر من العصور تلغي عدم المخالفه التي حدثت في باقي العصور - يعني من المفترض انه طالما لم تحدث مخالفه في العصر س مثلا - هذا يعد اجماع - ثم جاء عالم في العصر ص وخالف فهل يعتبر بكلامه مع وقوع الاجماع في العصر الذي يسبقه
وأما نقل ابن حزم وابن تيمية للإجماع، فهذا المتكلم لا يرى أن نقلهم للإجماع
صحيح.
ما هو الضابط في هذه المسئلة (الحكم علي نقل الاجماع بالصحه او الخطأ)
ارجو اتساع الصدر
مع العلم اني لم امثل علي هذا المثال الا لتوفر كل ما اريد الاستفسار عنه في هذا المثال ليس الا
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[25 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 09:47]ـ
الإجماع الذي جعله الله عز وجل حجة على عباده هو أن تتفق الأمة جميعا، وهذا الاتفاق يكفي أن يتحقق في عصر واحد من العصور، ومعلوم أن هذا الاتفاق لا يمكن نقله عن كل واحد بعينه من المجتهدين، ولذلك يكفي أن يشتهر القول بين أهل العلم ولا يعرف مخالف، وهذا مبني على مجاري العادات، وأنه يبعد أن يشتهر القول هكذا بين أهل العلم دون نكير أو مخالف ثم يكون الحق في قول خفي لا ينقل إلينا.
ولكن وجود خلاف في بعض العصور دون بعض يُضعف هذا الأصل المبني على مجاري العادات؛ لأن العادة تجري بأنه إذا نقل خلاف في بعض العصور فقد يكتفي الناقل بنقل هذا الخلاف السابق عن نقل ما يوافقه في العصور اللاحقة.
فهذا وجه النظر في كون نقل الخلاف في بعض العصور يكفي في القدح في الإجماع، ما لم يكن نقل الإجماع اللاحق أقوى، وما لم يكن الخلاف شاذا مستنكرا عند أهل العلم.
وهذا أيضا هو وجه قول بعض أهل العلم إن الأقوال لا تموت بموت قائليها، ولهذا ذهب جمع من أهل العلم إلى أن الإجماع لا يتحقق بعد خلاف سابق.
وأيضا وجود الخلاف اللاحق قد يضعف الإجماع السابق؛ إلا أن هذا الخلاف كلما تأخر صار أضعف.
يعني مثلا إذا علمنا بخلاف بعض التابعين للصحابة في مسألة، فهذا يجعلنا لا نجزم بإجماع الصحابة؛ لأن العهد قريب، وكذلك فقد اختلف العلماء في خلاف التابعي إذا عاصر الصحابة هل يقدح في إجماعهم؟
أما إذا علمنا بخلاف رجل من القرن السابع مثلا للمنقول عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين وهكذا حتى القرن السابع، فلا شك أن هذا الخلاف ساقط جدا.
وأما الحكم على نقل الإجماع بالصحة والخطأ، فهذا يرجع أيضا إلى اجتهاد المجتهد ومعرفته بطبقات أهل العلم، فهناك المتبحر منهم وهناك المقتصد، وهناك المتثبت منهم وهناك المتساهل، وهكذا.
ـ[طالبُ العلمِ]ــــــــ[25 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 10:07]ـ
جزاكم الله خيرا
فلقد اتضح الامر
ولكن لي بعض الاسئلة الاخيرة
بخصوص المثال السابق مع العلم اني لن استفسر اي استفسار اخر
ولكن سأقول بعد رد فضيلتكم " جزاكم الله خيرا " وأغلق الموضوع
1 - من وجهه سيادتكم - بعد ما شرحتموه - هل تري ان مخالفه عياض في حكم التحريم تقدح في الاجماع السابق له - حيث انه لم ينقل مخالف مثلا؟
2 - هل يجوز الانكار علي من يأخذ بهذا الرأي من المقلدون لانه ترك السواد الاعظم وأحذ برأي عالم واحد او اكثر؟
يعني هل هذا الخلاف خلاف معتبر أم غير معتبر؟
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[25 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 10:14]ـ
أنا ليس لي رأي يا أخي الفاضل، أنا أحاول أن أنقل لك خلاصة كلام أهل العلم.
1 - مخالفة الواحد هل تقدح في الإجماع؟
أكثر الأصوليين على أنها تقدح، والتحقيق ما سبق نقله عن بعض أهل العلم أن خلاف الواحد لو كان معلوما عند البقية دون نكير منهم على هذا القائل فحينئذ يقدح خلافه في الإجماع، أما إن لم يعلموه، أو علموه وأنكروه فحينئذ لا يقدح خلافه.
وأما بخصوص هذه المسألة فينبغي التحقق من خلاف القاضي عياض فيها؛ لأن بعض العلماء يعبر عن التحريم بالكراهة، والكلام المحتمل لا يقدح في الكلام الصريح، فالمقصود أن الخلاف لا يثبت بظواهر محتملة.
وكثيرا ما نجد في كتب الفقه والأصول خلافا شاذا عن بعض أهل العلم، وعند التحقيق يتبين أنه لا يوجد خلاف، وأن الأمر لا يعدو أن يكون فهما خاطئا من بعض المتأخرين لكلام هذا العالم أو ذاك.
2 - نعم يجوز الإنكار على من أخذ بالقول الشاذ وترك السواد الأعظم حتى لو لم يتحقق الإجماع.
لكن لا يكون الإنكار عليه مثل الإنكار على من يخالف قطعيات الشريعة.
¥