السلام عليكم ورحمة الله وتعالى،

شيوخنا الكرام لقد صار سماع الموسيقى والغناء في الحقلات والمناسبات المختلفة من ضروريات الحياة في مجتمعنا الإسلامي،كما رأينا وسمعنا،فإذا ذهبنا للمناسبات والمناسبات أنسحبنا من هذا المكان عند بدأ تلك الحفلات، وما زاد وطم أنها سارت تقام تلك الحفلات في مراحل التعليم المختلفة ومنذ الطفولة المبكرة،فماذا يريدون هؤولاء المسلمون بفطرة أبنائنا.؟! أما ما نقابله معشر الملتزمين لعدم سماع تلك الموسيقى بالتشدد والتزمت كما تعلمون،ثم يأتون أخرون ممن يرون بعض الملتزمين بالزي الشرعي قد حضروا في هذه الأماكن فيستشهدون بهم ويقولون لماذا لم تكونوا مثلهم ...... فعلام الإنقسام بين الملتزمبن ............. فهلا بينتم لنا وأفصحتم في ذلك جزاكم الله خيراً

نبدأ باسم الله .. والصلاة والسلام على رسول الله

شيوخنا الكرام بالمناسبة: لست شيخاً

:)

???

اختلف العلماء رحمهم الله في الغناء والمعازف اختلافاً كبيراً، وهو قديم.

ومذاهبهم في الجملة لا تخرج عن الآتي:

1 - قسم حرمهما مطلقاً.

2 - قسم أباح مطلقاً الغناء والمعازف (من حيث أصلهما).

3 - قسم توسط فيهما. والكتب والرسائل القديمة والحديثة قد أسهبت في هذا الموضوع إسهاباً عظيماً.

وليس هدفي في هذه الأسطر تحرير الحكم فيها – فقد سبقني علماء وأئمة – وإنما أردتُ تشجير أقوالهم مع توضيح نقاط الخلاف.

مقدمة

يجدر أن نتنبه إلى نقاط قبل الخوض في تحرير حكم أي مسألة:

النقطة الأولى: التفريق في معاني الألفاظ؛ بمعنى: إلى التفريق بين (الغناء) وَ (المعازف)، فإن بعض العلماء خلط بينهما، فجعل لهما نفس الحكم، أو استخرج حكم الغناء بالنظر إلى أدلة المعازف، أو العكس.

النقطة الثانية: أن الغناء والمغازف حكم شرعي، مصدره الكتاب والسنة فقط، أما آراء السلف مهما كان علمهم وتقواهم، فإنه لا يمكن اعتبارها نصٌ يشرَّع به.

س: لماذا اختلفت آراء العلماء في المسألة؟

أصل الخلاف في المسألة – كغيرها من المسائل الفقهية – نبع من اختلافهم في:

1 - ثبوت النص من عدمه.

2 - ثبوت الدلالة على المعنى، أو تعيينه.

ودعونا الآن – أيها الكرام – نرى كيف كان تعامل العلماء رحمهم الله مع هذه الأدلة ودلالاتها.

س: مذاهب العلماء ونقطة خلافهم؟

1 - الفريق الذي حرمهما مطلقاً.

هذا الفريق لم يثبت دلالة الأحاديث الصحيحة إلا على التحريم المطلق؛ وتأول الأدلة التي وردت في المسألة بإباحة (ولو كانت جزئية).

2 - الفريق الذي أباح الغناء والمعازف مطلقاً.

هذا الفريق لم يثبت دلالة الأحاديث الصحيحة إلا على الإباحة المطلقة؛ وتأول الأدلة التي وردت في المسألة بالمنع.

3 - وفريق توسط بينهما، وهم طرائق متعددة.

وتناولوا المسألة من نواحي:

الأولى: الآلة:

فمنهم من أباح آلات معينة ثبت النص بأن النبي صلى الله عليه وسلم سمعها وأصحابه (كالدف).

الثانية: الوقت:

فمنهم من أباحها في أوقات معينة (وقوفاً مع ظواهر بعض النصوص).

ومنهم من أباحها في أي وقت.

الثالثة: الجنس:

فمنهم من أباحها للنساء دون الرجال.

ومنهم من أباحها للجميع.

وأما التفصيل في بعض الأدلة وكيف فهم منها العلماء التحريم، في حين فهم آخرون الإباحة، فيطول، ويمكن نقله أو كتابته في وقت آخر، ويمكن مراجعة ألبوم (قضايا دعوية معاصرة) للدكتور على بن حمزة العمري فقد تعرض لبعض هذه الأحاديث وكيف فهمها العلماء.

هذا وكلامهم عن الغناء والمعازف من حيث التأصيل، أما إذا أضيفت إليها محرمات أخرى (كلمات محرمة، مشاهد محرمة .. إلخ)؛ فتحريمها لأجل هذه الأخيرة واضح، دون الحاجة للبحث في حكم الغناء أو المعازف.

س: ما بعض الكتب التي تناولت المسألة من المذاهب الثلاثة؟

وقد تناول العلماء وطلاب العلم هذه المسألة بالتأليف والكتابة قديماً وحديثاً.

وهذه بعض الكتب التي تناولت المسألة، مرتبة بحسب الأقسام الثلاثة السابقة:

1 - الكتب التي حرمت الغناء والمعازف.

عامة كتب علماء المملكة و «السلفيين».

وينقسمون إلى قسمين:

الأول: يحرم الغناء والمعازف.

والثاني: يحرم المعازف ويبيح الغناء.

ومن أبرز الكتب التي اطلعت عليها:

أ) كتاب (تحريم آلات الطرب) للشيخ الألباني رحمه الله تعالى.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015