ـ[أبو شعيب]ــــــــ[11 - Mar-2010, صباحاً 08:57]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم،
سمعت الشيخ ابن عثيمين في شرحه لبلوغ المرام يقول إنّ دماء ما يؤكل لحمه نجسة، يجب التحرز والتنزه منها؛ فعجبت من ذلك لسماعي فتوى له من قبل بطهارة روث وبول ما يؤكل لحمه.
وقد استدل الشيخ بآية: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام: 145] ... فقال إن الرجس هنا بمعنى النجس ..
وهو نفسه قد قال في نفس الشريط إنّ ميتة ما يؤكل لحمه طاهرة .. والآية قد ذكرت الميتة على أنها رجس، فكيف وقع الاستثناء؟
فإن وقع الاستثناء في الميتة، فإن معنى الرجس هنا لا يُحمل على النجاسة ..
أو إن حُمل على ميتة ما لا يؤكل لحمه، أفلا يُحمل عليه الدم المسفوح أيضاً؟
وجزاكم الله خيراً
ـ[علي المجمعي]ــــــــ[12 - Mar-2010, صباحاً 09:45]ـ
وحرمة الدم المسفوح قد ثبتت بدليل مقطوع به، وهو قوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا. . .} الآية، وانعقد الإجماع أيضا على حرمته
قال الشنقيطي في اضواء البيان:
" قوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم) الآية، ظاهر هذه الآية أن جميع أنواع الميتة والدم حرام، ولكنه بين في موضع آخر أن ميتة البحر خارجة عن ذلك التحريم وهو قوله: (أحل لكم صيد البحر وطعامه) الآية، إذ ليس للبحر طعام غير الصيد إلا ميتته. ....... وأشار في موضع آخر إلى أن غير المسفوح من الدماء ليس بحرام وهو قوله: (إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا) فيفهم منه أن غير المسفوح كالحمرة التي تعلو القدر من أثر تقطيع اللحم ليس بحرام، إذ لو كان كالمسفوح لما كان في التقييد بقوله: (مسفوحا). "
ـ[تيم الله]ــــــــ[14 - Mar-2010, صباحاً 02:52]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم،
سمعت الشيخ ابن عثيمين في شرحه لبلوغ المرام يقول إنّ دماء ما يؤكل لحمه نجسة، يجب التحرز والتنزه منها؛ فعجبت من ذلك لسماعي فتوى له من قبل بطهارة روث وبول ما يؤكل لحمه.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال هنا بعد إذنكم، كيف يكون الروث والبول لما يؤكل لحمه طاهراً وعندنا هذا الحديث النبوي:
أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذا ركس. وقال إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق: حدثني عبد الرحمن.
الراوي: عبدالله بن مسعودالمحدث: البخاري - المصدر: صحيح بخاري - الصفحة أو الرقم: 156
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
لم أفهم .. إن كان طاهراً فلمَ ألقاه عليه الصلاة والسلام وقال إنه ركس!
وقد استدل الشيخ بآية: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام: 145] ... فقال إن الرجس هنا بمعنى النجس ..
وهو نفسه قد قال في نفس الشريط إنّ ميتة ما يؤكل لحمه طاهرة .. والآية قد ذكرت الميتة على أنها رجس، فكيف وقع الاستثناء؟
وكيف تكون ميتة ما يؤكل لحمه طاهرة أصلاً! وعندنا هذا الحديث النبوي الصحيح:
ماتت شاة لميمونة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هلا انتفعتم بإهابها قالوا إنها ميتة فقال إن دباغ الأديم طهوره
الراوي: عبدالله بن عباسالمحدث: الطحاوي ( http://www.dorar.net/mhd/321)- المصدر: شرح معاني الآثار ( http://www.dorar.net/book/1022&ajax=1) - الصفحة أو الرقم: 1/ 469
خلاصة حكم المحدث: صحيح
أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة فقال هلا انتفعتمبإهابها قالوا يا رسول الله إنها ميتة قال إنما حرم أكلها زاد عقيل أو ليس في الماء والدباغ ما يطهرها وقال ابن هانئ أو ليس في الماء والقرظ ما يطهرها
الراوي: عبدالله بن عباسالمحدث: الدارقطني ( http://www.dorar.net/mhd/385) - المصدر: سنن الدارقطني ( http://www.dorar.net/book/13501&ajax=1) - الصفحة أو الرقم: 1/ 117
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
طالما الدباغ يطهر إهابها إذن أفهم أنها لم تكن طاهرة (نجسة ككل) قبل الدباغ .. أم ما ترون؟
فإن وقع الاستثناء في الميتة، فإن معنى الرجس هنا لا يُحمل على النجاسة ..
أو إن حُمل على ميتة ما لا يؤكل لحمه، أفلا يُحمل عليه الدم المسفوح أيضاً؟
أخي الكريم، بحسب فهمي البسيط ..
بناء على حديث "شاة ميمونة" ميتة ما يؤكل لحمه نجسة، فمن باب أولى أن تكون إذن ميتة ما لا يؤكل لحمه نجسة، بالتالي كل الميتة رجس .. ضمن المعنى الذي يحمل على النجاسة، والله أعلم!
أما بالنسبة "للدم المسفوح" .. فهل لو جُرِحت شاة جرحاً بسيطاً بحيث ظهرت بضع قطرات من الدماء، فهل هذا دم مسفوح (ظاهر مكشوف مُهرَق) من الرجس (بمعنى النجس)؟!
وكذلك عند غسلنا للحم قبل الطهي وأثناء طهيه .. فهل الدم الذي يخرج ويطفو هو دمٌ مسفوح (ظاهر مكشوف مُهرَق) بالتالي الذي يُحمل عليه حكم أنه رجس (بمعنى نجس)؟!
أما عندما حرّم مولانا الحكيم الدم عامةً فلم يذكر في آية تحريمه أنه رجس، ولكن عندما خصص الدم المسفوح فذكر أنه رجس (بمعنى نجس) وشمل معه الميتة ولحم الخنزير .. واستثنى فقط ما أهل به لغير الله (أسماه طعام الفسق) من اعتباره رجس (بمعنى نجس) مع بقاء حكم تحريمه .. فهل ترون أن كل حرام لزاماً هو رجس نجس؟!
..
وجزاك الله خيراً على إثارة هذه التساؤلات التي أثارت بدورها عندي تساؤلات.
¥