أحسن الله إليك، لو زدت شرحًا وبيانًا لهذه المسألة؛ فإني لم يبدُ لي معناها جليًّا.
ـ[مصطفى حسنين]ــــــــ[09 - Mar-2010, صباحاً 02:07]ـ
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:
أما بعد:
فجزى الله أخي الحبيب أبا أروى الدرعمي خيرا على المتابعة والاهتمام، أسأل الله عز وجل أن يجعل اجتماعنا على طاعته؛ وأن يكون سعينا جميعا لله وفي الله.
أما مسألة إدخال مبحث الاجتهاد والتقليد ضمن موضوعات علم الأصول، فيوضحها كلام الإمام السبكي نفسه في منع الموانع: 90 - 91؛ عندما قال:
((الفقه عندنا هو العلم بالأحكام لا نفسها؛ لأن ذلك هو الأقرب إلى استعماله اللغوي؛ إذ الفقه لغة الفهم، وليس كذلك الأصول، فهذا فارق ما بين الأصول والفقه، وقد أشار إليه الشيخ الإمام الوالد رحمه الله تعالى في القطعة التي عملها على منهاج البيضاوي وكملنا نحن عليها؛ فقال ما نصه: ((والأولى جعل الأصول للأدلة، والفقه للعلم؛ لأنه أقرب إلى الاستعمال اللغوي)) انتهى.
وذلك هو ما أورده إمام الحرمين في البرهان وغيره من المحققين؛ كلهم جعلوا الأصول نفس الأدلة)) انتهى من منع الموانع.
يظهر من هذا الكلام رجحان خروج مبحث الاجتهاد والتقليد عن العوارض الذاتية لفن الأصول؛ ذلك لأن موضوع الأصول هو الأدلة، ولو توسعنا كان موضوع الأصول هو الأدلة من حيث كونها موصلة إلى الأحكام، فهذه الأدلة - مطلقةً أو مقيَّدةً بقيد الإيصال إلى الأحكام - موجودة مستقرة ولو لم يوجد المجتهد المطالَب بإعمالها لاستنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية، لهذا كان مبحث الاجتهاد والتقليد خارجا عن العوارض الذاتية لفن الأصول، ولهذا قال العلوي في مراقي السعود:
الَاحْكَامُ وَالأَدِلَّةُ المَوْضُوعُ ... وَكَوْنُهُ هَذِي فَقَطْ مَسْمُوعُ
وذكر في شرحه (نشر البنود) نزاعا للكمال ابن أبي شريف في دخول هذا المبحث في الأصول، وقد يكون أصل هذا الاعتراض للغزي، لكني لم أقف على جواب لابن السبكي عنه في منع الموانع، وأذكر أن لابن قاسم العبادي كلاما طويلا في هذه المسألة في كتابه الحافل الماتع الآيات البينات، ولسوف أرجع إليه وأذكر لك ما فيه مما يتعلق بهذا المبحث.
هذا وقد كنت عرضت على الشيخ العلامة عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بَيَّهْ هذه المسألة ضمن إشكالية عرضت لي مع بعض الإخوان في مسألة القواعد المشتركة بين الفقه والأصول، وكنتُ أرى منع حصول هذا النوع من القواعد؛ اعتمادا على مبدأ أن استمداد قاعدة ما من فنٍّ والاستدلالَ بها في فن آخر لا ينقلها إلى الفن المستمَدَّةِ إليه، واعتمادا على توهين إدراج مبحث الاجتهاد والتقليد ضمن موضوع علم الأصول؛ وذلك لأن أكثر القواعد التي ادعي فيها الاشتراك بين الفقه والأصول مندرجة تحت مبحث الاجتهاد والتقليد؛ فاستحسن الشيخ هذا الاعتراض، وكأنه وافق عليه.
ـ[فتح البارى]ــــــــ[12 - Mar-2010, صباحاً 02:08]ـ
بارك الله فيكم
متى الدرس القادم؟
ـ[المثني بن عبد العزيز]ــــــــ[21 - Mar-2010, مساء 02:31]ـ
جزاك الله كل خير أحسنت أيها الفاضل ما أجمل هذا _لي بعض التساؤلات
ـ[المثني بن عبد العزيز]ــــــــ[21 - Mar-2010, مساء 02:35]ـ
من هو الشيخ ابن محفوظ _ما وجه كون قواعد الأصول قطعية _وكيف علي وجه الإجمال لا التفصيل _
ـ[المثني بن عبد العزيز]ــــــــ[21 - Mar-2010, مساء 02:37]ـ
أقصد أن كثير من قواعد الأصول مختلف فيها ولا تثبت إلا ظنا _فما وجه كون قواعدها قطعية مع هذا