"وبالجملة، فالحديثُ مع ضعْفِ إسنادِه قدْ شهِد له اتِّفاقُ الأمَّة على العملِ بغالبِه، ومجيء الأحاديث الصَّحيحة شاهدة لبقيَّته، إلاَّ سجدة الحجِّ الثَّانية فلم يوجد ما يَشهد لها من السُّنَّة والاتِّفاق إلاَّ أنَّ عمل بعض الصَّحابة على السُّجود فيها قد يستأنس بذلك على مشروعيَّتها، ولا سيَّما ولا يعرف لهم مخالف،، والله أعلم".
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[12 - Oct-2010, مساء 12:09]ـ
بيان مواضع سجدات التلاوة، والخلاف المذكور عن أئمة الفقه:
قال في نيل الأوطار:
(اعلم) أنَّ أوَّل مواضع السجود خاتمة الأعراف.
وثانيَها عند قوله في الرَّعد: {بالغدو والآصال}.
وثالثَها عند قوله في النَّحل: {ويفعلون ما يُؤْمرون}.
ورابعها عند قوله في بني إسرائيل: {ويزيدهم خشوعًا}.
وخامسها عند قوله في مريم: {خروا سجدا وبكيًّا}.
وسادسها عند قوله في الحج: {إنَّ الله يفعل ما يشاء}.
وسابعها عند قوله في الفرقان: {وزادهم نفورًا}.
وثامنها عند قوله في النمل: {رب العرش العظيم}.
وتاسعها عند قوله في الم تنزيل: {وهم لا يستكبرون}.
وعاشرها عند قوله في ص: {وخر راكعًا وأناب}.
والحادي عشر عند قوله في حم السجدة: {إن كنتم إياه تعبدونَ} .... وقال أبو حنيفة والشَّافعي والجمهورُ عند قولِه: {وهم لا يسأمون}.
والثاني عشر والثالث عشر والرَّابع عشر سجَدات المفصَّل وستأتي.
والخامس عشر السجدة الثَّانية في الحجّ.
قوله: (ثلاث في المفصَّل) هي سجدة النَّجم وإذا السَّماء انشقَّت واقرأ باسم ربك".
.....
ثم قال:
قوله: (وفي الحجِّ سجدتان) فيه حُجَّة لِمَن أثبت في سورة الحج سجدَتَين، ويؤيِّد ذلك حديثُ عقبة بن عامر عند أحمدَ وأبي داود، والترمذي وقال: إسناده ليس بالقوي، والدارقطني والبيهقي والحاكم بلفظ: (قلتُ: يا رسول الله، فُضِّلت سورة الحج بأنَّ فيها سجدتَين؟ قال: نعم، ومَن لم يسجدهما فلا يقرأْهما)، وفي إسناده ابن لَهيعة ومشرح بن عاهان، وهما ضعيفان.
وقد ذكر الحاكم أنَّه تفرَّد به وأكَّده بأنَّ الرواية صحَّت فيه من قول عمر وابنِه وابن مسعود وابن عباس وأبي الدَّرداء وأبي موسى وعمَّار، ثم ساقها موقوفة عنهم، وأكَّده البيهقي بما رواه في المعرفة من طريق خالد بن معدان مرسلا.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[12 - Oct-2010, مساء 12:29]ـ
إذا علمت ما سبق فاعلم أنَّ:
عزائم سجود القرآن عند الإمام مالك ... إحدى عشرة سجدة، ليس في المفصَّل منها شيء.
موضع السجدة في سورة فصلت: قال ابن القاسم: وسألتُ مالكًا عن حم تنزيل [فصلت] أين يسجد فيها {إن كنتم إياه تعبدون} [37] أو {يسأمون} [38]؟ لأن القراء اختلفوا فيها ... قال: السجدة في: {إن كنتم إياه تعبدون} [37].
قال ابن القاسم: وسمعتُ الليث بن سعد يقوله، وأخبرني بعض أهل المدينة عن نافعٍ القارئِ مثله.
في الحج سجدة واحدة:
قال: وقد قال ابن عباس والنخعي: ليس في الحج إلا سجدة واحدة.
أي الأولى في الحج ..... تم بيان مذهب الإمام مالك.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[12 - Oct-2010, مساء 12:34]ـ
مذهب الإمام أبي حنيفة.
سجود التلاوة واجب.
وعدد سجدات القرآن أربع عشرة سجدة، ليس فيها السجدة الثانية في الحج.
وموضع سجدة فصلت عند قوله تعالى: {وهُم لا يَسْأمونَ} [38].
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[12 - Oct-2010, مساء 01:01]ـ
مذهب الإمام الشافعي.
سجود التلاوة سنة مؤكدة.
وعدد سجدات القرآن أربع عشرة سجدة، ليس فيها سجدة سورة ص؛ فإنَّها سجدة شكر.
وموضع سجدة فصلت عند قوله تعالى: {وهُم لا يَسْأمونَ} [38].
ـــ
قال الإمام النَّوويُّ - رحِمه الله -:
قال المصنِّف - رحمه الله -: وسجَدات التلاوة أربعَ عشرةَ في قوله الجديد.
.....
ثم قال:
قال المصنِّف - رحمه الله -:
(وأمَّا سجدة ص فهى عند قوله تعالى: (وخرَّ راكعًا وأناب) وليستْ من سجدات التلاوة وإنَّما هي سجدة شكر؛ ..... ورَوى ابنُ عبَّاس - رضي الله عنهما - أنَّ النّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (سجدها نبيُّ الله داودُ توبةً وسجدناها شكرًا)، فإن قرأها في الصلاة فسجد فيها ففيه وجهان: (أحدُهما) تبطلُ صلاتُه لأنَّها سجدة شكر فبطلت بها الصلاة كالسجودِ عند تجدُّد نعمة، (والثَّاني) لا تبطل لأنَّها تتعلَّق بالتلاوة فهى كسائر سجدات التلاوة).
إلى آخر ما قال.
ـ[الباحث النحوي]ــــــــ[12 - Oct-2010, مساء 01:15]ـ
دامت فوائدك أخي الكريم!
ـ[أبو معاذ المنفلوطي]ــــــــ[12 - Oct-2010, مساء 01:22]ـ
وأين بيان المذهب الحنبلي، يا أيها القارئ الألمعي؟:)
ـ[رضا العربي]ــــــــ[12 - Oct-2010, مساء 01:32]ـ
السلام عليكم
أحسن الله إليك وبارك فيك وشكر لك وزادك من فضله أخانا القارئ المليجي الحبيب
ـ[عبد الدايم]ــــــــ[12 - Oct-2010, مساء 01:40]ـ
جزاك الله خيرا أيها "القارئ المليجي" فأنت دائما ما تتحفنا بالفوائد.
بارك الله فيك ونفع بك وزادك الله من علمه وفضله.
¥