ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[09 - Oct-2010, مساء 03:41]ـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
هاهنا فوائد حول سجود التلاوة أنقلها من أوراق قديمة لديَّ، واللهَ أسألُ أن ينفعني ومَن قرأها بها.
سجود التلاوة
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (((إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ - وَفي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: يَا وَيْلِي - أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ))).
حَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: (((فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ))).
رواه مسلم، باب بيان إطلاق اسم الكفر على مَن ترك الصلاة.
قال الإمام النووي - رحمه الله - في الشرح:
قدِ احتجَّ أصحابُ أبي حنيفة - رحمه الله وإيَّاهم – بقوله: (أُمِر ابنُ آدم بالسجود) على أنَّ سجود التلاوة واجبٌ، ومذهب مالكٍ والشافعيِّ والكثيرين أنَّه سنَّة.
وأجابوا عن هذا بأجوبةٍ؛ أحدها: أنَّ تسمية هذا أمرًا إنَّما هو من كلام إبليس فلا حجةَ فيها، فإن قالوا: حكاها النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولم يُنكرها، قُلنا: قد حكى غيرَها من أقوال الكفَّار ولم يُبْطلها حال الحكاية، وهي باطلة.
الوجه الثاني: أنَّ المراد أمر ندب لا إيجاب.
الثالث: المراد المشاركة في السجود لا في الوجوب،، والله أعلم.
ـ[أبو تميم الأهدل]ــــــــ[09 - Oct-2010, مساء 09:10]ـ
جزيت خيراً فضيلة الشيخ أبا ورش على هذه الفوائد القيمة.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[10 - Oct-2010, صباحاً 09:37]ـ
جزيت خيراً فضيلة الشيخ أبا ورش على هذه الفوائد القيمة.
وإياك يا شيخنا أبا تميم.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[10 - Oct-2010, صباحاً 10:18]ـ
فائدة:
لا يتعرَّض أكثرُ المصنِّفين في القراءات لسجود التِّلاوة.
وقد فتَّشتُ عن سرِّ ذلك حتَّى أوقفني الله - عزَّ وجلَّ - على قول الإمام مكيّ بن أبي طالب في كتاب التبصرة:
((وأجْمعَ القُرَّاء على ترك السجدة إذا عرضَ القارئ عليهم القرآن، إلا ما ذُكِر عن سُليمٍ أنه كان يأمُر القارئَ أن يحذف موضع السجود، فإذا ختمَ أخذ سُليم بيد القارئ ودخل معه المسجد، فيقرأ القارئ السجدةَ بعد السجدة وسُليم يَسجد، حتَّى يأتي على آخر السجود.
والذي قرأنا به بترك ذلك في القراءة)).
سُليم هو: سليم بن عيسى الحنفي الكوفي، أخصُّ أصحاب حمزة وأضبطهم، وأقومهم بحرف حمزة، وهو الذي خلفه في القراءة، عرض عليه: أبو عمر الدوري، وخلف بن هشام، وخلاد بن خالد، وغيرهم.
توفي سنة ثمان وثمانين ومائة أو بعدها بقليل.
ـ[أبو تميم الأهدل]ــــــــ[10 - Oct-2010, مساء 05:04]ـ
أشكرك مرةً ثانية شيخنا الكريم المليجي نفع الله بك على هذه الفوائد النفيسة.
ـ[أم نور الهدى]ــــــــ[10 - Oct-2010, مساء 09:33]ـ
شكر الله لكم ..
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[12 - Oct-2010, صباحاً 11:54]ـ
مواضع سجدات التلاوة.
ومن سُنَن أبي داودَ وسُنن ابن ماجه وغيرِهما:
عن عمْرو بنِ العاص - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أقْرأهُ خَمسَ عشْرة سجدةً في القُرآن، منها ثلاثٌ في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان.
قال أبو داود: روي عن أبي الدرداء عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إحدى عشرة سجدة.
وإسناده واهٍ.
حديث أبي الدرداء أخرجه الترمذي وقال: حديث غريب.
- - -
حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال فيه الإمام الألباني في "تمام المنة":
قوله [الشيخ سيد سابق]: " ... .... .... رواه أبو داود و ... و ... و ... وحسَّنه المنذريُّ والنَّووي"
قلت [الألباني]: كلاَّ ليس بحسَنٍ؛ لأنَّ فيه مجهولَينِ، فقد قال الحافظ في "التلخيص" بعد أن نقل تَحسين المنذري والنَّووي للحديث: "وضعَّفه عبد الحقِّ وابنُ قطَّان ..... ".
ثم قال الإمام الألباني:
¥