ـ[أبوالليث الشيراني]ــــــــ[09 - Feb-2010, مساء 11:59]ـ
أخي الفاضل ,
قولك بأن المراد البدعة اللغوية غير مُسلَّمْ!
مع أنه رأي شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.
لأن التراويح التي أطلق عليها عمر -رضي الله عنه- لم تأت على "غير" مثال سابق , بل كان لها أصل في الشرع في الحديث المرويّ في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد في رمضان فصلى بصلاته ناس .... إلخ.
وقد ذهب بعضهم إلى تقسيم بين البدعة حسنة وسيئة!
وذلك كلّه غير مستقيم , والصحيح أن مجيء البدعة هنا على باب المشاكلة , على حدّ قول الشاعر:
قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه:: قلت اطبخوا لي جبّة وقميصاً
فكأن تقديراً في الكلام , وهو أن قائلاً قال أو أراد أن يقول: ما هذه البدعة؟! أو كأن شيئاً في نفس الناظر قد أُثير, فيجيبه عمر مؤكداً لهذه العبادة: نعمت البدعة هذه!.
وهذا ضرب عالٍ من ضروب البلاغة , له نظائر في القرآن والحديث وكلام العرب!.
والله ولّي التوفيق.
* إلماحة بسيطة: من الأسفار المهمة في شأن البدعة وما يتعلق بها كتاب الاعتصام للإمام الشاطبي -رحمه الله- , فليُعْكفْ عليه ففيه فائدة عظيمة جداً.
ـ[راية التوحيد]ــــــــ[10 - Feb-2010, مساء 10:39]ـ
أخي الفاضل التنبكتي .. جزاك الله خيرا
أخي الفاضل .. أبوالليث الشيراني ..
أولا: أرجو منك أن تذكر لي من قال بقولك هذا من أهل العلم، ففيه وجاهة، إلا أنني أود الاستزادة والاستيضاح أكثر، فأتمنى أن تفيدني بمراجع ذكرت هذا القول وأصّلت له.
ثانيا: اعتبار قول عمر (نعم البدعة .. ) على أن المقصود به البدعة اللغوية، ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم تركها وتوقف عنها خشية الافتراض ثم أصبحت هيئتهم في الاجتماع في المسجد على إمام واحد مع إسراج المسجد، أصبحت هذه الهيئة على غير مثال سابق خصوصا وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد تركها، وأنهم كانوا يصلونها جماعات متفرقة أو منفردين فليسوا على إمام واحد، كما أنهم لم يفعلوها كل الشهر أيضا.
وهي أيضا مما له أصل شرعي حيث فعلها النبي قبل أن يتوقف خشية الافتراض وحث عليها أيضا.
هذا ما فهمته من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم.
ثم إن الإمام الشاطبي قال في الاعتصام: (إنما سماها بدعة باعتبار ظاهر الحال من حيث تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتفق أن لم تقع في زمان أبي بكر رضي الله عنه، لا أنها بدعة في المعنى) وهو مثل قول شيخ الإسلام، أي أنها بدعة لغوية وليست بدعة بالمعنى الشرعي.
وبهذا يقول ابن كثير وغيره.
فجزاك الله خيرا على إفادتك، كما أرجو منك المزيد من الفوائد
وبارك الله فيكم جميعا
ـ[أبوالليث الشيراني]ــــــــ[11 - Feb-2010, مساء 04:50]ـ
راية التوحيد ..
القول بأنها بدعة لغوية قول كثيرين , ولكن المسألة تقف عند تدقيق النظر في ذلك.
لأن تعريف البدعة لغويا يخالف ما ذهب إليه جمعٌ وكان ميلكم إليه!
والقول الذي قلته سمعته من الشيخ الفاضل: عبد الكريم الخضير , في شرحه للمحرر في المسجد الحرام , من كتاب الصيام.
ولست أدري هل نزلت تلك الدروس في مواد صوتية. أولا ..
وأظنّ أن قول الشيخ هو الذي يخرج من الإشكال. والله ولّي التوفيق.
ـ[راية التوحيد]ــــــــ[12 - Feb-2010, صباحاً 08:09]ـ
بارك الله فيك أخي الفاضل أبوالليث الشيراني ..
وقد وجدت كلام الشيخ عبدالكريم الخضير مفرغا من موقعه في: شرح المحرر، كتاب الصيام (3) حيث يقول:
" "نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل منها" يعني هذه التي يصلونها في أول الليل ممدوحة، يعني نعمة، والتي ينامون عنها في آخر الليل أفضل، لا شك أن صلاة آخر الليل أفضل من أوله، طيب نعمت هذا مدح، والبدعة مذمومة، وكل بدعة ضلالة، فكيف يقول: نعمت البدعة؟ نعم من أهل العلم من يرى أن من البدع ما يمدح؛ لأن هناك بدع مستحسنة، وبدع سيئة، ((من سن سنة حسنة)) ((ومن سن سنة سيئة)) وهنا يقول: "نعمت البدعة" ما فعله عمر -رضي الله عنه- بدعة وإلا سنة؟ نعم؟ سنة، هل هي بدعة لغوية؟ والبدعة في الأصل ما عمل على غير مثال سابق، هذه البدعة اللغوية، عمر عمل التراويح على غير مثال سابق؟ لا، عمل ذلك على مثال سبق، سبقه النبي -عليه الصلاة والسلام-، فليست بدعة لغوية، هل هي
¥