ويخرج من ذلك من لقيه ? كافراً ولو أسلم بعد موته إذا لم يجتمع به مرة أخرى وكذلك يخرج من لقيه مؤمناً بغيره فمن لقي النبي ? مؤمناً بموسى أو بعيسى ولم يؤمن بالنبي ? فلا يعد صحابياً، وكذلك يخرج من لقيه مؤمناً ثم ارتد, فقد أخرج الإمام مسلم وكذلك البخاري عن الرجل الذي كان نصرانياً ثم أسلم وظل يتعلم القرآن حتى حفظ البقرة وآل عمران وكان من كتاب الوحي ثم أدْرَكَتْهُ شِقوته وقعدت به فكفر بالله ولحق بأهل الكتاب حتى مات على ذلك يقول أنس حتى قسم الله رقبته ثم دفن فلفظته الأرض كما فى الحديث.

هذا التعريف هو الصحيح المعتمد عند البخاري وشيخه أحمد وقد قال أحمد كل من صحبه شهراً أو يوماً أو ساعةً فهو من أصحابه وقال البخاري من صحب النبي أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه.

القول الثانى:

أن الصحابى هو من طالت صحبته للنبى ? وكثرت مجالسته على طريق التبع له والأخذ عنه حكاه السمعانى وقال: وهذا طريق الأصوليين، وقال البلطيني: هذا الذى حكاه السمعانى هو طريق بعض الأصوليين والمشهور عندهم هو المعروف عند المحدثين وهو الذى عليه جمهور أهل العلم وهو أن الصحابي هو من لقى النبي ? مؤمناً به ومات على الإسلام وعليه فيثبت لكل من شهد مع النبي ? حجة الوداع مقام الصحبة من الآفاقيِّن الذين جاؤوا من الآفاق ومن الصحراء والقبائل من بطونها ليشهدوا مع النبي ? الموسم فكل هؤلاء من أصحاب رسول الله ?.

القول الثالث:

أن الصحابي هو من أقام مع رسول الله ? سنة أو سنتين وغزى معه غزوة أو غزوتين وهو مروى عن سعيد بن المسيب كما رواه الخطابي فى الكفاية قال العراقى: لا يصح هذا عن سعيد ففى الإسناد إليه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف فى الحديث.

القول الرابع:

وهو اشتراط طول الصحبة مع اشتراط الأخذ عنه حكى هذا القول عمر بن يحيى فى كتاب الأحكام فى أصول الأحكام.

القول الخامس:

أن الصحابي هو من رأى النبي ? مسلماً بالغا عاقلا حكاه الواقدي قال العراقي: التقيد بالبلوغ شاذ لأن من صغار الصحابة الذين كانوا عايشوا النبي ? جملة وافرة وقد حملوا عنه أحاديث متكاثرة ومنهم على سبيل u0645 ود بن ال'لمثال محربيع قال عقلت عن رسول الله ? مجة مجها فى وجهي ولي خمس سنين وقد بوب البخاري وذهب غيره من علماء المحدثين أنها بداية سن التحمل فى العلم على أن الصواب ضد هذا إذ هي ليست مقيدة بسن إنما مبناها على مسألة الانتباه والتركيز والوعي فإذا كان فاهماً واعيا لما يقال له فإنه يكون أهلا للتحمل كما هو المختار عند علمائنا إذن إذا قيل أن الذى رأه مسلماً بالغا عاقلا هو الذى يثبت له مقام الصحبة فهذا يخرج كثيراً من أصحاب رسول الله ? من صغارهم الذين لم يبلغوا حتى توفى الله النبي ? ولذلك يقول العراقي التقيد بالبلوغ شاذ لا يذهب إليه جمهور أهل العلم.

القول السادس:

أن الصحابي هو من أدرك زمن النبي ? وإن لم يره، فهذا القول أدخل كل من كان في عهد النبي ? مسلماً وإن لم يكن قد رأى النبي ?.

قلت: والقول المختار هو القول الأول وهو الذى عليه جمهور أهل العلم والذى اختاره الحافظ وهو أن الصحابي هو من لقي النبي ? مؤمناً به ومات على هذا.

وكتبه أبو زياد النعماني

ـ[بندر المسعودي]ــــــــ[19 - Feb-2010, مساء 03:29]ـ

هناك فرق بين من تقبل روايته وبين من يكون قوله حجة أما الأول كاد أن يكون إجماعا وهو تعريف المحدثين وعليه الأصوليين إلا ما ذكر عن ابن المسيب وذكر بعض المحققين أنه لا يصح عنه هذا القول.

أما الثاني ففيه خلاف بين الأصولين.

ـ[أبو زياد النوبي]ــــــــ[19 - Feb-2010, مساء 10:41]ـ

لعلك أخي تقصد من يكون قوله مرجح

لأن قول الصحابي لا يكون حجة إلا بشروط هذه الشروط تتوافر حتى في من لقي النبي ولو مرة واحدة

وهي ألا يخالف نصا من كتاب او سنة

أن يشتهر هذا عنه

ألا يخالفه غيره من الصحابة

وعلى هذا يكون تعريفه عند أهل الأصول هو هو تعريفه عند جماهير المحدثين كما قال البلطيني - رحمه الله -

ـ[بندر المسعودي]ــــــــ[20 - Feb-2010, مساء 04:17]ـ

لعلك أخي تقصد من يكون قوله مرجح

لأن قول الصحابي لا يكون حجة إلا بشروط هذه الشروط تتوافر حتى في من لقي النبي ولو مرة واحدة

وهي ألا يخالف نصا من كتاب او سنة

أن يشتهر هذا عنه

ألا يخالفه غيره من الصحابة

وعلى هذا يكون تعريفه عند أهل الأصول هو هو تعريفه عند جماهير المحدثين كما قال البلطيني - رحمه الله -

هذه الشروط التي ذكرت هي في قول الصحابي الذي طالت صحبته للنبي (ص) أو في أهل الفتوى منهم كما ذكر بعض الحنفية أما من لقي النبي (ص) مرة أو مرتين فليس قوله حجة عند الأصولين ولكن عدل تقبل روايته في نقل أحاديث النبي (ص) وله خاصية الصحبة أما أن يكون قوله حجة على أئمة الإسلام فهذا لا يكون إلا فيمن طالت صحبته للنبي (ص) أو أهل الفتوى منهم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015