بالنسبة للحديث الذي أوردته الأخت جمانة في التسبيح على الحصا أقول لها أنا اشترطت حديث صحيح وليس حديث موجود في الكتب وهناك فرق طبعا بين الأمرين وإلا فهذا الحديث نعرف أنه موجود لكن ابذلي جهد وانقلي لنا قول عالم معتبر في تصحيحه ثم نتحدث بارك الله فيك
[ quote]
فيا اختي؛ أم عبد الرحمان، لعلك توضحي كيف استنبطت ذلك الفهم من كلام النووي -رحمه الله- و لعلك تطّالعي هاته الفتوى و إن كانت نسبت لشخص لا أعرفه و لكن أنقلها لك لعلي أعرف رأيك فيما نسبه للنووي بفهم يغاير فهمك: حيث قال:
[ quote]
حياك الله أيها الأخ الفاضل وأعتذر لم أقرأ مشاركتكم إلا الآن
لم أستنبطه بفهمي بل هو كلام النووي في التبيان وهو كتاب ورقي بين يدي أنقل منه لأني وجدت اختلافا بينه وبين الموجود في مكتبة المشكاة الإسلامية على النت:
" فصل استحباب قراءة الجماعة مجتمعين وفضل القارئين من الجماعة والسامعين وبيان فضيلة من جمعهم عليها وحرصهم وندبهم:
اعلم أن قراءة الجماعة مجتمعين مستحبة بالدلائل الظاهرة وأفعال السلف والخلف المتظاهرة فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من وراية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أنه قال ..... (وجعل يعدد الأدلة على فضل الاجتماع) ثم قال النووي في نفس الباب:
"وأما ما روى ابن أبي داود عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عزرب أنه أنكر هذه الدراسة وقال ما رأيت ولا سمعت، وقد أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ما رأيت أحد فعلها وعن وهب قال: قلت لمالك أرأيت القوم يجتمعون فيقرأون جميعا سورة واحدة حتى يختموها فأنكر ذلك وعابه فهذا الانكار منهما مخالف لما كان عليه السلف والخلف ولما يقتضيه الدليل فهو متروك والاعتماد على ما تقدم من استحبابها،لكن القراءة في حال الاجتماع لها شروط قدمناها ينبغي أن يعتنى بها والله أعلم." اهـ
ثم قال في الفصل الذي يليه:
فصل في الإدارة بالقرآن
وهو أن يجتمع جماعة يقرأ بعضهم عشرا أو جزءا أو غير ذلك ثم يسكت ويقرأ الآخر من حيث انتهى الأول وهذا جائز حسن ةقد سئل مالك رحمه الله ورضي الله تعال عنه فقال لا بأس به " اهـ من التبيان
فلو نظرنا في تفسير النووي + كلامه في التبيان لوجدنا أن الانكار من مالك منصب على التدارس في المسجد جماعة، وليس على الادارة بالقرآن ولهذا قال وهو مخالف للحديث الصحيح،
وإلا فكيف يكون مالك مخالفا للحديث الصحيح في قول النووي في صحيح مسلم؟؟:
وقال النووي في شرح مسلم:
قوله صلى الله عليه وسلم: (وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة , وغشيتهمالرحمة)
قيل: المراد بالسكينة هنا: الرحمة , وهو الذي اختاره القاضي عياض , وهو ضعيف , لعطف الرحمة عليه , وقيل: الطمأنينة والوقار وهو أحسن , وفي هذا: دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد , وهو مذهبنا ومذهب الجمهور , وقالمالك: يكره , وتأوله بعض أصحابه " اهـ
يعني كلام النووي في التبيان + كلامه في شرح مسلم يوضح بعضه بعضا
وإن كان كلامي خطأ فالله يغفر لنا ولكم وليست هذه النقطة دليل المسألة ولا تفت في عضد المانعين في ظني والله تعالى أعلم
ثم بالنسبة لما أروده الأخ الفاضل من فتاوى الشيخ عيسى قد قرأتها من قبل أثناء البحث، وما جعلني أعرض عنها هو اغفاله لأقوى دليل في الموضوع
فقد اعتبر أن أقوى دليل هو أقوال النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن البدعة
وبالفعل هذه أدلة قوية للمانعين لكنها عامة ففي رأيي أقوى دليل هو نهي ابن مسعود لأهل الحلق الذي ذكرته أثناء الحوار وهو الذي يعد دليلا تطبيقيا لهذه الأحاديث السابقة واعراض أي باحث عنه أثناء دراسته للمسألة أو أشباهها يعد حيدة منه عن الرد عليه لأنه في الواقع لا رد مقنع عليه.
ويكفي اعتبار هذا الأسلوب في القراءة تدين خاص بأهل المغرب للقول بمنعه فليس أهل المغرب متميزون عن أهل الإسلام ولا ينبغي لهم مخالفة جماعة المسلمين والتميز عنهم بفعل أبدا، لا لهم هذا ولا لغيرهم بل نحن أمة واحدة.
¥