ـ[أبو فؤاد الليبي]ــــــــ[03 - Feb-2010, صباحاً 01:49]ـ

سارت مشرقة وسرت مغربا شتان بين مشرق ومغرب

تنبيه: أخت جمانة يجب عليك لزاما -وأنا أعني ماأقول -أن تراجعي الفرق بين البدعة والمصالح المرسلة فلديك خلط واضح في النقاش أعلاه , ولعلي لاأفيدك كثيرا بقولي:انظري ماكتبه الشاطبي في الإعتصام فهو ثمين وإن علت همتك وسمت نفسك فانظري الموافقات له, وللشيخ صالح آل الشيخ -حفظه المولى - تنبيهات ثمينة في شرحه على الأربعين عند حديث عائشة - رضي الله عنها - ((من احدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد)) يحسن أيضا تدبرها فله طريقة جميلة في العرض , ثم أرجوا أن يكون لك سلف فيما تذهبين إليه وإلا كان هذا كافيا في رد كل ماسطرتيه ((بعجره وبجره ولامؤاخذة!!)) أعلاه , والله الموفق.

وللعلم ماكنت أود المشاركة لأن الأخت تقوم بالواجب معك لكن أحسست انك أثقلت عليها وتشتت النقاش دون فائدة.

وتتميما للفائدة أظن في هذه الكلمات للشيخ تقي الدين الهلالي إجابة عن تلك التساؤلات التي طرحتها , والله الموفق

قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة

تأليف الشيخ العلامة

الدكتور/محمد تقي الدين الهلالي الحسيني-رحمه الله-

الحمد لله رب العالمين، مالك يوم الدين، لا إله إلا هو إياه أعبد، وإياه أستعين،وصلاته وسلامه على محمد عبده ورسوله النبي الأمين الذي أرسله الله رحمة للعالمين وأنزل عليه في الكتاب المبين) يأيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين (وأمره بجهاد الكفار والمنافقين وعلى آله وأصحابه الذين كانوا أشداء على الكفار، رحماء بالمؤمنين وعلى كل من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

بدعة قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة

أما بعد: فيقول العبد الفقير إلى رحمة ربه العلي الكبير محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي

اعلم أن الإجتماع لقراءة القرآن في المسجد في غير أوقات الصلاة مشروع لقول النبي ((وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)). رواه مسلم من حديث أبي هريرة

لكن الإجتماع لقراءة القرآن الموافقة لسنة النبي (ص) وعمل السلف الصالح أن يقرأ أحد القوم والباقون يسمعون، ومن عرض له شك في معنى آية استوقف القارئ وتكلم من يحسن الكلام في تفسيرها حتى ينجلي تفسيرها، ويتضح للحاضرين، ثم يستأنف القارئ القراءة. هكذا كان الأمر في زمن النبي (ص) وبعده إلى يومنا هذا في جميع البلاد الإسلامية ما عدا بلاد المغرب في العصر الأخير. فقد وضع لهم أحد المغاربة ويسمى:» عبد الله الهبطي «، وقفا محدثا ليتمكنوا به من القرآن جماعة بنغمة واحدة. فنشأ عن ذلك بدعة قراءة القرآن جماعة بأصوات مجتمعة على نغمة واحدة وهي بدعة قبيحة تشتمل على مفاسد كثيرة.

الأولى: إنها محدثة وقد قال رسول الله (ص):» وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة «.

الثانية: عدم الإنصات فلا ينصت أحدهم إلى الآخر، بل يجهر بعضهم على بعض بالقرآن. وقد نهى رسول الله (ص) عن ذلك بقوله:» كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن. ولا يؤد بعضكم بعضا «.

الثالثة: أن اضطرار القارئ إلى التنفس واستمرار رفقاءه في القراءة يجعله يقطع القرآن ويترك ثلما كثيرة فتفوته كلمات في لحظات تنفسه، وذلك محرم بلا ريب.

الرابعة: انه يتنفس في المد المتصل مثل جاء وشاء وأنبياء وآمنوا وما أشبه ذلك فيقطع الكلمة الواحدة نصفين. كتسكين باء لا ريب، ووصلها بقوله تعالى:} فيه هدى {قال الشيخ التهامي بن الطيب في فصوصه:

الجمع بين الوصل والوقف حرام! نص عليه غير عالم همام

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015