قال الشافعي _ رحمه الله _ في رسالته البغدادية (القديمة) التي رواها عنه الحسن بن محمد الزعفراني: (أثنى الله تبارك وتعالى على أصحاب رسول الله [في القرآن والتوراة والإنجيل وسبق لهم على لسان رسول الله ص - من الفضل ما ليس لأحد بعدهم فرحمهم الله وهنأهم بما أتاهم من ذلك ببلوغ أعلى منازل الصديقين والشهداء والصالحين أدوا إلينا سنن رسول الله وشاهدوه والوحي ينزل عليه فعلموا ما أراد رسول الله عاما وخاصا وعزما وإرشادا وعرفوا من سنته ما عرفنا وجهلنا وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا عند أنفسنا ومن أدركنا ممن يرضى أو حكى لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم ليعلموا لرسول الله فيه سنة إلى قولهم إن اجتمعوا أو قول بعضهم إن تفرقوا وهكذا نقول ولم نخرج عن أقاويلهم وإن قال أحدهم ولم يخالفه غيره أخذنا بقوله) ينظر إعلام الموقعين (1/ 80) المدخل على السنن الكبرى (110 – 111)

و قوله رحمه الله في الأم (7/ 265): ( .. وإنما العمل اللازم الكتاب والسنة وعلى كل مسلم اتباعهما قال: فتقول: أنت ماذا؟ قلت: ما كان الكتاب أو السنة موجودين، فالعذر على من سمعهما مقطوع إلا بإتباعهما، فإن لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب النبي أو واحد منهم. ثم كان قول الأئمة: أبي بكر أو عمر أو عثمان - رضي الله عنهم - إذا صرنا فيه إلى التقليد، أحب إلينا، وذلك إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة، فنتبع القول الذي معه الدلالة؛ لأن قول الإمام مشهور بأنه يلزمه الناس، ومن لزم قوله الناس كان أشهر ممن يفتي الرجل أو النفر، وقد يأخذ بفتياه ويدعها، وأكثر المفتين يفتون الخاصة في بيوتهم ومجالسهم، ولا يعتني العامة بما قالوا عنايتهم بما قال الإمام، وقد وجدنا الأئمة ينتدبون، فيسألون عن العلم من الكتاب والسنة فيما أرادوا و أن يقولوا فيه، ويقولون، فيخبرون بخلاف قولهم، فيقبلون من المخبر، ولا يستنكفون عن أن يرجعوا لتقواهم الله، وفضلهم في حالاتهم، فإذا لم يوجد عن الأئمة، فأصحاب رسول الله في الدين في موضع الأمانة، أخذنا بقولهم، وكان اتباعهم أولى بنا من اتباع من بعدهم

وقال احمد: (ترك الصلاة بين التراويح واحتج بما روي عن عبادة بن الصامت وأبي الدرداء فقيل له فعن سعيد والحسن أنهما كانا يريان الصلاة بين التراويح فقال: أقول لك أصحاب النبي وتقول التابعون) العدة (4/ 1182)

وقال أبو حنيفة (ما بلغني عن صحابي أنه أفتى به فأقلده ولا أستجيز خلافه) شرح أدب القاضي (1/ 185 – 187)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015