معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الأشربة والحد فيها

باب عدد حد الخمر - حديث: 5487

أخبرناه عاليا أتم من ذلك أبو علي الروذباري، حدثنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب، بواسط، حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن عبد الله الداناج، عن حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة قال: صلى الوليد بن عقبة بالناس الفجر أربعا، وهو سكران، فالتفت إليهم فقال: أزيدكم؟ فرفع ذلك إلى عثمان بن عفان، فقال له علي: اجلده، فأمر بضربه، فقال علي للحسن: يا حسن، قم فاضربه قال: فيم أنت من ذلك؟ قال: لا، بل ضعفت ووهنت وعجزت، ثم قال: يا عبد الله بن جعفر فاضربه قال: فقام إليه عبد الله بن جعفر فجعل يضربه، وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: كفاك - أو كف - ثم قال ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أرب‍عين , وأبو بكر وعمر صدرا من خلافته أربعين , ثم أتمها عمر ثمانين، وكل سنة " رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر وغيره، وأخرجه أيضا من حديث عبد العزيز بن المختار، عن عبد الله بن فيروز الداناج وزاد: وهو أحب إلي وقال أبو عيسى الترمذي: سألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن قال أحمد: هذا حديث صحيح مخرج في مسانيد أهل الحديث ومخرجات أكثرهم في السنن والذي يدعي تسوية الأخبار على مذهبه، لم يمكنه صرف هذا الحديث إلى ما وقته صاحبه، فأنكر الحديث أصلا واستدل على فساده بما جرى من الصحابة في حديث شارب الخمر، وأن عليا قال: " من شرب الخمر فجلدناه فمات وديناه؛ لأنه شيء صنعناه " وفي رواية: رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسن فيها شيئا، وبأن عمر وعليا جلدا ثمانين، وأنهم أجمعوا على الثمانين، فصار الحد مؤقتا بها في الخمر، وقبل ذلك لم يكن مؤقتا وهذا الذي ذكر من إنكار الحديث وفساده غير مقبول منه، فصحة الحديث إنما تعرف بثقة رجاله ومعرفتهم بما يوجب قبول خبرهم وقد عرفهم حفاظ أهل الحديث وقبلوا حديثهم كيف وقد ثبت عن عثمان، وعلي رضي الله عنهما في هذه القصة من وجه آخر لا يشك في صحته: جلد أربعين أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن بحر بن بري، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أخبره، فذكر قصة دخوله على عثمان، وأنه كلمه في شأن الوليد بن عقبة قال: فقال عثمان: فأما ما ذكرت من شأن الوليد فسنأخذ فيه إن شاء الله بالحق، فجلده أربعين، وأمر علي بن أبي طالب أن يجلده أخرجه البخاري في الصحيح من حديث هشام بن يوسف وهذا وإن كان موقوفا ففيه قوة حديث حضين بن المنذر، وهو يوافقه في الإجماع عن عثمان، وعلي رضي الله عنهما على جلد أربعين، وأنه يجوز الاقتصار على الأربعين بعدما أشير على عمر بالثمانين وفي حديث حضين زيادة: سنة، وقد وافقه على ذلك قتادة عن أنس، وذلك فيما

مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة

مسند الخلفاء الراشدين - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه

حديث: 1202

حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن عبد الله الداناج، عن حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة: أن الوليد بن عقبة، صلى بالناس الصبح أربعا، ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم؟ فرفع ذلك إلى عثمان، فأمر به أن يجلد، فقال علي للحسن بن علي: قم يا حسن فاجلده. قال: وفيم أنت وذاك؟ فقال علي: " بل عجزت ووهنت، قم، يا عبد الله بن جعفر فاجلده " فقام عبد الله بن جعفر فجلده، وعلي يعد، فلما بلغ أربعين قال له: أمسك، ثم قال: " ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين، وضرب أبو بكر أربعين، وعمر صدرا من خلافته، ثم أتمها عمر ثمانين وكل سنة "

مسند أبي يعلى الموصلي - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه

حديث: 481

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015