((ومن هذا الباب هجر الاٍمام أحمد الذين أجابوا في المحنة قبل القيد، ولمن تاب بعد الاٍجابة، ولمن فعل بدعة ما،مع أن فيهم أئمة في الحديث والفقه والتصوف والعبادة، فاٍن هجره لهم والمسلمين معه لايمنع معرفة فضلهم كما أن الثلاثة الذين خلفوا لما امر النبي صبى الله عليه وسلم بهجرهم، لم يمنع ذلك ماكان لهم من السوابق، حتى قيل أن اٍثنيين منهما شهدا بدراوقد قال الله لأهل بدر (اٍعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم) وأحدهم كعب بن مالك شاعر النبي صلى الله عليه وسلم وأحد أهل العقبة، فهذا أصل عظيم أن عقوبة الدتيا المشروعة من الهجران اٍلى القتل لايمنع أن يكون المعاقب عدلاً أو رجلا صالحأ .. )) الفتاوى 10/ 375

المسائل العلمية والعملية التي تنازع فيه أهل السنة فيما بينهم لا هجر فيها

تكلم شيخ الاٍسلام على مسألة رؤية غير المؤمنين لربهم سبحانه في الأخرة والخلاف الذي وقع فيها. ثم قال ((وليست هذه المسألة فيما علمت مما يوجب المهاجرة والمقاطعة، فاٍن الذين تكلموا فيها قبلنا عامتهم أهل سنة واتباع ... ))

ثم ذكر مسألة هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه أم لا؟ .. وما وقع فيها من خلاف، فقال. ((فما أوجب هذا النزاع تهاجرأ ولا تقاطعأ))

ثم قال ((وهنا أمور تجب مرعاتها .. : أن من سكت عن الكلام في هذه المسألة ولم يدع اٍلى شييءفاٍنه لايحل هجره،واٍن كان يعتقد أحد الطرفين، فاٍن البدع التي هي أعظم منها لايجر فيها اٍلاالداعية دون الساكت، فهذه أولى، ومن ذلك: أنه لاينبغي لأهل العلم أن يجعلوا هذه المسألة محنة وشعرأ، يفضلون بها بين اٍخوانهم وأضدادهم، فاٍن مثل هذا مما يكرهه الله ورسوله))

الفتاوى 6/ 502

المقصود من الهجر؟

((فالهجران قد يكون مقصوده ترك سيئة البدعة التي هي ظلم وذنب واٍثم وفساد، وقد يكون مقصود فعل حسنة الجهاد والنهي عن المنكروعقوبة الظالمين لينزجروا ويرتدعوا،وليقوى الاٍيمان والعمل الصالح عند أهله)) الفتاوى 28/ 212

((وقد يهجر الرجل عقوبة وتعزيراً، والمقصود من ذلك ردعه وردع أمثاله، للرحمة والاٍحسان، لا التشفي والاٍنتقام)) منهاج السنة 5/ 239

((ولهذا ينبغي لمن يعاقب الناس على الذنوب أن يقصد بذلك الاٍحسان اٍليهم والرحمة لهم ....................... فالذي يعاقب الناس عقوبة شرعية اٍنما هو نائب عن الله وخليفة له، فعليه أن يفعل كما يفعل على الوجه الذي فعل)) منهاج السنة 6 237

جماع الدّين

قال رحمه الله ((وجماع الدين أصلان .. :

أن لا نعبد إلا الله.

ولا نعبده اٍلاّ بما شرع، لا نعبده بالبدع.

كما قال تعالى:: فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً، ولا يشرك بعبادة ربه أحد)

وذلك تحقيق الشهادتين: شهادة أن لا اٍله اٍلاّ الله، وشهادة أن محمداً رسول الله.

ففي الأولى: أن لانعبد اٍلاّ الله.

وفي الثانية.: أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو الرسول المبلغ عنه، فعلينا أن نصدق خبره، ونطيع أمره ..... )) العبودية صـ137

أختم كلامي هذا بكلمات للمحدث الناقد الشيخ عبدالرحمن المعلمي اليماني طيب الله ثراه. كان لها وقع عظيم في نفسي!!

ما كان ما كان عن حب لمحمدة #### ولم نرد سمعة بالبحث والجدل

لكنما الحق أولى أن نعظمه #### من الخداع بقول غير معتدل

ولا أحب لكم اٍلاّ الصواب كما #### أحبه وهو من خير المقاصد لي

فظن خيراً فظني فيك محتملاً #### ماكان أثتاء نصر الحق من خطل

فاٍنما غضبي للحق حيث أرى #### اٍعراضكم عنه تعليلاّ بلاعلل

وقدعلمتم صوابي في محاورتي #### والحمد لله رب السهل والجبل 14

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى أله وصحبه أجمعين ..

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

الصحيحة: 1540

(1) الصحيحة 3137

(2) وللعلامة الشنيقطي في تفسيره وقفات رائعات مع هذه الأيات4/ 756 وما بعدها

(3) اٍعلام الموقعين 2/ 164طبعة شيخنا مشهور

(4) الأنوار الكاشفة صـ123بواسطة (الصوارف عن الحق) للشيخ المفضال حمد العثمان.

(5) أنظر (العقود الدرية) صـ 42 لابن عبدالهادي

(6) الردود صـ55 للعلامة بكر أبو زيد طيب الله ثراه.

(7) كما في الاٍعتصام1/ 291 طبعة شيخنا مشهور.

(8) كما في السنة للخلال برقم 2092

(9) الفتاوى 28/ 210

(10) الفتاوى28/ 213

(11)) كما في شريط (البدعة والمبتدعون) وهو برقم 666 من سلسلة الهدى والنورّ

(12) سير أعلام النبلاء7/ 131 للاٍمام الذهبي ..

13) كما في (شرح الصدور .. ) صـ38

14 .. تحريف النصوص، للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله.، صـ107 (الردود)

ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[07 - Jan-2010, مساء 05:07]ـ

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=213

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015