ـ[الليبي الأثري]ــــــــ[07 - Jan-2010, مساء 04:55]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله , وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، وعلى أله وصحبه ومن اِهتدى بهداه ..
(اللهم اٍحفظني بالاٍسلام قائماً، واحفظني بالاٍسلام قاعداً، واحفظني بالاٍسلام راقداً، ولا تشمت بي عدوأ حاسداً ............ ) 1
(اللهم اٍني أعوذ بك من خليل ماكر، عينه تراني، وقلبه يرعاني، اٍن رأى حسنة دفنها، واٍن رأى سيئة أذاعها.) 1
أما بعد ...... ::
فاٍن الفهم نعمة عظيمة، ومنّة جليلة، فهي أساس العلم وركيزته، وهي المراد منه وغايته.
قال الله ممتناً على نبيه سليمان .. (وداود وسليمن اٍذ يحكمان في الحرث اٍذ نفشت فيه غنم القوم، وكنا لحكمهم شاهدين، ففهمنها سليمن وكل أتينا حكمأ وعلمأ ...... ) 2
قال الاٍمام اٍبن القيم .. (صحة الفهم ــ وحسن القصد ـــ من أعظم نعم الله التي أنعم بها على عبده، بل ما أعطي
عبد عطاء بعد الاٍسلام أفضل ولا أجلّ منهما، بل هما ساقا الاٍسلام وقيامه عليهما، وبهما يأمن العبد طريق
المغضوب عليهم الذين فسد قصدهم، وطريق الضالين الذين فسدت
فهومهم ...... ) 3
وقال ذهبي العصر الشيخ عبدالرحمن المعلمي. (( .. ووجود النصوص التي يشكل ظاهرها - لم يقع في
الكتاب والسنة عفوأ، واٍنما هو أمر مقصود شرعأ، ليبلو الله تعالى مافي النفوس، ويمتحن مافي الصدور، وييسر للعلماء أبوابأ من الجهاد يرفعهم به درجات)) 4
فاللهم يامعلم اٍبراهيم علمنا- ويامفهم سليمان فهمنا .. 5
واٍن من المسائل التي حارت فيها العقول وتاشتت فيها الأفهام، هي مسألة الرد على المخالف-مع ما يتبعها من هجرأو تعزير. فقد كثر فيها القيل والقال، ...... و ..... و .... !!
ورحم الله شيخ الاٍسلام القائل كما في درء التعارض 7\ 174 (ومنشأ الباطل من نقص العلم، وسوء القصد)
(ومن رزق فهماً في كتاب الله تعالى، ودراية بالسنة النبوية، وطريقة سلف هذه الأمة: رأى من المعالم الاٍيمانية، في نصوص المجادلة ووقائع المناظرة، ما ستخلصه شروطاً، وأداباً، للرد على المخالفين:: في تكييف حال الراد، والمردود عليه، ونوعية الدافع، وتجلية الطريق، متى توفرت:ظفر الطالب المحق ببغيته، وصار بمنأى على الغلط والاٍضطراب وهي قواعد هذا العلم وضوابطه.) 6.
وقد جلى هذا الأمر وزاده وضوحاً الاٍمام الجليل أبو اٍسحاق الشاطبي عند كلامه حول قضية القيام على أهل البدع ... فقال .. ((. وهذا باب كبير في الفقه ... لكنه مفتقر اٍلى النظر في شعب كبيرة، منها ماتكلم عليه العلماء ومنها مالم يتكلموا عليه لان ذلك حدث بعد موت المجتهدين واهل الحماية للدين فهو باب يكثر التفريع فيه بحيث يستدعي تاليفا مستقلا ..... )
اٍلى أن قال (اٍن القيام عليهم عليهم بالتثريب ـ أي أهل البدع ـ .. أو التنكيل، أو الطرد والاٍبعاد أو الاٍنكار، هو بحسب حال البدعة في نفسها، من كونها: عظيمة المفسدة في الدين أو لا؟، وكون صاحبها مشتهرأبها أو لا؟، وداعيأ اٍليها أو لا؟،ومستظهرأبالأتباع أو لا؟،وخارجأ عن الناس أو لا؟، وكونه عاملا بها على جهة الجهل أو لا؟.وكل هذه الأقسام له اٍجتهاد يخصه، اٍذ لم يأت في الشرع للبدع حدّ لا يزاد عليه ولا ينقص منه، كما جاء في كثير من المعاصي كالسرقة، والحرابة، والقتل، والقذف، والجراح والخمر ... وغير ذلك.
لا جرم أن المجتهدين من الأمة نظروا فيها بحسب النوازل، وحكموا باجتهاد الرأي، تفريعأ على ما تقدم لهم في بعضها من النص، كما جاء النص في الخوارج في الأمر بقتلهم، وما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله - في صبيغ العراقي ..... )) 7 أهـ
وقد جاء في مسائل اٍسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبدالله من قال: القرأن مخلوف؟ قال .. : ألحق به كل بلية، قلت .. : فيظهر العداوة لهم ام يدريهم؟ قال أهل خراسان لا يقوون عليهم .. 8
قال شيخ في الاٍسلام معلقأ .. (قلت: وهذا الجواب منه مع قوله في القدرية: لو تركنا الرواية عن القدرية _ لتركناها عن أكثر أهل البصرة _ ومع ما كان يعاملهم به في المحنة من الدفع بالتي هي أحسن ومخاطبتهم بالحجج يفسر ما في كلامه وأفعاله من هجرهم، والنهي عن مجالستهم ومكالمتهم ......... ) 9
¥