(الجندي المجهول) ووضعوا عليها الزهور، وبعضهم يضع الزهور الصناعية التي لا نداوة فيها تقليداً للإفرنج، واتباعاً لسنن من قبلهم، ولا ينكر ذلك عليهم العلماء أشباه العامة؛ بل تراهم أنفسهم يضعون ذلك في قبور موتاهم، ولقد علمتُ أن أكثر الأوقاف التي تسمى أوقافاً خيرية موقوفٌ ريعها على الخوص والريحان الذي يوضع على القبور، وكل هذه بدع ومنكرات لا أصل لها في الدين، ولا سند لها من الكتاب والسنة، ويجب على أهل العلم أن ينكروها وأن يبطلوا هذه العادات ما استطاعوا» ([14] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=47723#_ftn14)).
وأما قولهم أن تخفيف العذاب عن الميت بسبب تسبيح الأشجار أو الحيوان القريب منه فقول «لا دليل عليه، ولو كان كذلك لكان يقتضي أن يكون الدفن في البساتين مستحباً» ([15] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=47723#_ftn15)).
ثم إن التسبيح لا تعلّق له بالرطوبة والنداوة، فإن كل شيء يسبح بحمد الله، قال الألباني: «يضاف إلى ما سبق أن بعض العلماء كالسيوطي قد ذكروا أن سبب تأثير النداوة في التخفيف كونها تسبح الله تعالى، قالوا: فإذا ذهبت من العود ويبس انقطع تسبيحه! فإن هذا التعليل مخالف لعموم قوله تبارك وتعالى: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) ([16] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=47723#_ftn16))» ([17] (http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=47723#_ftn17))
([1]) انظر: المدخل لابن الحاج (3/ 280)، أحكام المقابر في الشريعة الإسلامية (ص:172).
([2]) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء (292).
([3]) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الجريدة على القبر (ص:218).
([4]) هو أبو عبد الله محمد بن خلف بن سعيد الأندلسي، الشهير بابن المرابط، مفتي مدينة المريَّة وقاضيها، توفي سنة (485هـ)، من مؤلفاته: تاريخ بلنسية، شرح صحيح البخاري. انظر: سير أعلام النبلاء (19/ 66).
([5]) سورة إبراهيم، آية: (24).
([6]) فتح الباري (4/ 141).
([7]) تعليق الشيخ ابن باز على فتح الباري (4/ 142).
([8]) الخوص: ورق النخل. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (ص:289).
([9]) معالم السنن (1/ 17 - 18).
([10]) يُرفه: يُخفف ويُنفَّس، انظر: شرح مسلم على النووي (18/ 144)، النهاية في غريب الحديث والأثر (ص:369).
([11]) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر (3014).
([12]) أحكام الجنائز وبدعها (ص:254).
([13]) هو أحمد بن محمد شاكر بن أحمد بن عبد القادر، عالم بالحديث والتفسير، ولد بالقاهرة سنة: (1309هـ)، وتوفي سنة (1377هـ)، من مؤلفاته: عمدة التفسير، تحقيق مسند الإمام أحمد، نظام الطلاق في الإسلام. انظر: الأعلام للزركلي (1/ 253).
([14]) جامع الترمذي بتعليق أحمد شاكر (1/ 103).
([15]) أحكام المقابر للسحيباني (ص:171)، وقد رجّح الباحث أن أفضل مكان للدفن هو الصحراء؛ لأنه أقل ضرراً على الأحياء، وأقل ضرراً على الأموات. انظر (ص:459).
([16]) سورة الإسراء، آية: (44).
([17]) أحكام الجنائز وبدعها (ص:255).
ماهي القاعدة الا صولية للحكم على الشيء
انه من خصوصيات النبي (ص)
---
وتجدر الا شارة الى انه هناك
جماهير من أهل السنة ترى أن وضع الجريد أو الريحان أو الزهور على القبر مشروع
ويرجون من الله ان ينتفع الميت به بفضل الله
فالمسألة خلافية
فرفقا في الحكم على الراي المقابل
ـ[ابن العباس]ــــــــ[03 - Jan-2010, مساء 10:23]ـ
أختي الفاضلة جمانة سددها الله تعالى ,هل ترين الشيخ عبدالله أغظ عليك حتى يقال له رفقاً؟
انظري في الكلام الذي تفضل بنقله نظر فاحص طالب للحق
وليس مجرد كون الشيء مختلفاً فيه يعني أن نتشهى من الأقوال ما يكون وفق المزاج
أما سؤالك فقد تضمنه جوابي من قبل , كما تضمنه نقل الشيخ أبي أنس حفظه الله بطريق مسهب
وإليك نبذة نافعة إن شاء الله:
أولا-الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم عدم الخصوصية حتى ترد قرينة مقالية أو حالية ونحو ذلك
ثانيا-قد عرفنا الخصوصية بأن هذا الأمر مع شدة فاقة كل مسلم له إذ هو متعلق بالغاية تعلقا لصيقاً جدا, فهل كدح الناس في الدنيا إلا لأجل الخلاص من النار والفوز بالجنة؟ و لم يفعله الصحابة مع ما سبق التنويه إليه من أهمية الأمر وحرصهم على نوال هذه الشفاعة وفعل بعض آحادهم لا ينقله إلى حيز المشروعية إلا أن يكون مما علم بين الصحابة أنه فعله ثم سكتوا عنه
ثالثا-ثم إن النبي علق فعله بعرفانه أنهما يعذبان, وقد توفي الكثير بين يديه في المعارك ولم يفعل هذا مع غيرهما فهذه حادثة عين مقرونة بحالة خاصة, فمن أين لك أن تقيسي عليها وهي مع هذا منافية لمقاصد الشرع وقواعده العريضة
رابعا-قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي نقله الشيخ عبدالله مجزياً خيراً صريحٌ في الشفاعة النبوية, ومعنى الخصوصية هنا واضح
خامسا-ولو جعلنا هذا من المشروع المسنون لجاز لرجل أن يوظف عاملاً بعد موته فيضع عليه جريدة وكلما يبست, جاء بجريدة خضراء غيرها, إلى أن تقوم الساعة, فما أسعد حاله!
أكتفي بهذا
والله يفتح علينا وعليك بالفقه في دينه
والسلام عليكم
¥