والصدقة الجارية كالوقف ونحوه هي من آثار عمله ووقفه، وقد قال تعالى: {إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم}.

والعلم الذي نشره في الناس فاقتدى به الناس بعده، هو أيضا من سعيه وعمله، وثبت في الصحيح {من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا}، وقوله تعالى: {وأن سعيه سوف يرى}، أي يوم القيامة، كقوله تعالى: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} فيجزيكم عليه أتم الجزاء، إن كان خيرا فخير، وإن شرا فشرا، وهكذا قال ههنا {ثم يجزاه الجزاء الأوفى} أي الأوفر ... >>.

قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الأية:

قال تعالى: {ألا تزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} (النجم 38 - 39).

<< .... قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} روى ابن عباس (رضي الله عنهما) أنها منسوخة بقوله تعالى {والذين ءامنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم} (الطور21).

فيصل الولد الطفل يوم القيامة في ميزان أبيه، ويشفع الله تعالى الأباء في الأبناء والأبناء في الأباء، يدل على ذلك قوله تعالى: {أباكم وأبنائكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} (النساء11)،.

وقال أكثر أهل التأويل هي محكمة ولا ينفع أحد عن أحد، وأجمعوا أن لا يصلي أحد عن أحد.

ولم يجز (الإمام) مالك الصيام والحج والصدقة عن الميت إلا أنه قال: إن أوصى بالحج جاز أن يحج عنه، وأجاز (الإمام) الشافعي وغيره الحج التطوع عن الميت، وروى عن عائشة رضي الله عنها أنها اعتكفت عن أخيها عبد الرحمان وأعتقت عنه، وروى أن سعد ابن عبادة قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمي توفيت أفأتصدق عنها؟

قال: {نعم}، قال فأي الصدقة أفضل؟

قال: {سقي الماء} وقد جاء جميع هذا مستوفى في البقرة وآل عمران ..... >>.

قال الشيخ العلامة ناصر السعدي في تفسير هذه الأية:

قال تعالى: {ألا تزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} (النجم 38 - 39).

<< .... {ألا تزر وازرة وزر أخرى} أي كل عامل، له عمله الحسن والسيئ، فليس له من عمل غيره شيء، ولا يتحمل أحد عن أحد ذنبا ...

{و أنّ ليس للإنسان إلا ما سعى} فوصول سعي غيره إليه، مناف لذلك، وفي هذا نظر!!!

فإن الأية إنما تدل على أنه ليس للإنسان إلا ما سعى بنفسه، وهذا حق لا خلاف فيه، وليس فيها ما يدل على أنه لا ينتفع بسعي غيره، إذا أهداه ذلك الغير إليه، كما أنه ليس للإنسان من المال إلا ما هو في ملكه وتحت يده، ولا يلزم من ذلك، أن لا يملك ما وهبه الغير له، من ماله الذي يملكه ... >>.

هذا ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.

كما أرجوا من كل من يستطيع أن يقدم لموضوعنا إضافة أن لا يبخل بها علينا، خاصة فيما يخص قراءة القرآن للموتى وأخذ الأجرة على ذلك، فهو باب قد فتح للتجارة بكلام الله (أكل أموال الناس بالباطل)، فلم يسلم من ذلك لا الأحياء ولا الأموات، حتى أصبح ذلك عندنا (أي قراءة القرآن في الجنائز) من السنن الواجبة والفرائض المحتمة!!! فالله المستعان.

فمن الناس من يقرؤون عليه ثلاثة أيام، ومنهم سبعة، ومنهم أربعون يوما، ويرجع ذلك إلى حسب حال ومكانة الميت، فتدبر!!

فإذا كان الميت من الأغنياء فهم يتهافتون على القرأة عليه، (لأن نصيبهم وربحهم سيكون أكبر)، وإذا كان فقيرا فهم يزهدون فيها، فكم من جنازة قلّ حاضروها لأن صاحبها فقير (ولو كان رجلا فاضلا). وكم من جنازة ضاقت على حاضريها لأن صاحبها غني (ولو كان من أهل الفسق والمجون أو لا يصلي) فلا حولة ولا قوة لا قوة إلا بالله.

ولقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم على خلاف ذلك كله، فترك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لذلك وعدم فعله هو السنة التي يجب إتباعها (السنة التركية) وعدم العدول إلى غيرها.

قال الشيخ الألباني رحمه الله (حجة النبي صلى الله عليه وسلم100):

<< من المقرر عند ذوي التحقيق من أهل العلم أن كل عبادة مزعومة لم يشرعها لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله، ولم يتقرب هو بها إلى الله بفعله، فهي مخالفة لسنته.

لأن السنة على قسمين:

01: سنة فعلية.

02: سنة تركية.

فما تركه صلى الله عليه وسلم من تلك العبادات، فمن السنة تركها .. >>.

ورحم الله الإمام الشافعي لما قال:

<< ولكنا نتبع السنة فعلا وتركا >>. (فتح الباري3/ 475).

<< ورحم الله امرأ انتهى إلى ما سمع >>.

<< سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك >>.

ـ[جمانة انس]ــــــــ[31 - عز وجلec-2009, مساء 12:53]ـ

[ quote= أبوعبيدة الوهراني;311585]

يغرسون فيه الورود

01: الدعاء (بالرحمة والمغفرة للأموات):

فقد أجمعوا على وصوله.

[ quote= أبوعبيدة الوهراني;311585]

لعل من الضروري الا شارة الى

ان النبي (ص) وضع النخل على قبر و بين

ان ذلك ينفع الميت مادام الزرع اخضر

و بذلك يكون وضع الورود و الزرع

يفيد من فضل الله ما دام فيه حيا ة نبا تية

--------------------------

لم يخصص احد الدعاء انما نر جو الله ان يقبل عمو م الدعاء

حيث انه خروجا من الخلاف في و صول ثواب القراءة

يمكن للقارىء بعد انتهاءه

ان يقول اللهم تقبل قراءتي و اجعل ثو ابها في صحيفة والدي

و هذا امر لاخلاف في جوازه

و نرجو من الله قبوله

----------------------

و لا شك ان القران نور الله لهداية الا نسان في مختلف المجالات

ومن كرم الله ان جعل مجرد تلاوته فيها الثواب العظيم

ففي تلاوة القران و الدعاء بايصال ثو ابها للاموات

يستفيد الحي بالمواعظ القرانية

كما يستفيد الميت بثواب القراءة

كما يكون بر و تو اصل بين الا حياء و الا موات

----------------------

ومن الجد ير بالذكر هنا

ان ابن كثير عندما ترجم لا بن تيمية في البداية و النهاية

اشار الى انه قر ئت ختمات كثيرة لابن تيمية بعد وفاته و اهدي ثو ابها له

وفي هذا الا مر دلالة على ان المؤمن يتفاءل بر حمة الله

و سعة كرمه و رضو انه

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015