90 .. مَضَى عَهْدُ الحَريْم فَلا تَخَافِي

تَسَلُّطَهُ عَلَيْكِ بِمَا يَلِيْهِ

.91.تَحَرَّرَتِ النِّسَاءُ فَليْسَ يَبْقَى

سِوَاكِ فَهَاكِ قَيْدَكِ فَاكْسِريْهِ

.92.ألَمْ يَبْلُغْكِ ـ بِنْتَ العَصْر ـ مِمَا

حَكَى القُرْآنُ عَنْ بَلقِيْسَ فِيْهِ؟

.93.لَهَا عَرشٌ عَظِيْمٌ والرِّجَالُ

لَهَا طَوْعٌ لِمَا هِيَ تَرتْضِيْهِ

.94.ودُونَكِ كِلْيُبَتْرَا، كَيْفَ كَانَتْ؟

ألسْتِ بِذاكَ أولى؟ فاطْلُبِيْهِ

.95.كَفَاكِ السَّيْرُ خَلْفاً للوَراءِ

فَهَذا العَصْرُ عَصْرُكِ أدْركِيْهِ

.96.ولا تَتَرَددِي واسْعَيْ إليْهِ

وَمِنْ أيْدِي الرِّجَال ألا انْزعِيْهِ

.97.فَلسْتِ بَهِيْمَة تَرْعَى وَتُؤتَى

ويَحْلِبُ دَرَّهَا مَنْ يَشْتَريْهِ

.98.فَلا (والعَقل ِ) نَعْقِدُهَا يَمِيْناً

ولسْنَا لِليَمِيْن بنَاكِثِيْهِ

.99.سَنَمْضِي نُنْفِقُ الأمْوَالَ حَتَّى

نُزيْحَ الدِّيْنَ عَمَّا نَبْتَغِيْهِ

.100.ونَنْسِفَهُ بِذَاكَ اليَمِّ نَسْفًا

لِنُمْضِيَ مَا نُرَاهُ وما نُريهِ

.101.ألا تَعْسًا لَكُمْ بُؤتُمْ بِشَرٍّ

وَضَلّ بسَعْيِكُمْ مَنْ يَقْتَفِيْهِ

.102.فَلا لَبَّيْكَ فَيْمَا تَزْعُمُونَا

ودَرْبَكُمُ أبَيْنَا السَّيْرَ فِيْهِ

.103.ومَهْمَا تَمْكُرُونَ فَلا يَحِيْقُ

بنَا مَكْرٌ، وَحَاقَ بمَاكِريهِ

.104.وأمَّا الدينُ فَالإسْلامُ بَاق ٍ

ومَحْفُوظ ٌبرَغْم مُعَانِدِيهِ

.105.أنَتْرُكُ دِيْنَ رَبِّ الْعَالَمِينَا

وهَدْيَ المُصْطفَى لمُخَالِفِيهِ؟

.106.تَرَوْنَ العُهْرَ لا تُبْدُونَ شَجْباً

وإنْ عَفَّتْ تَقُولُونَ اخْلَعِيْهِ!

.107.وتُطْرَدُ مَنْ أبَتْ إلا العَفَافا

مِنَ السُّكْنَى لِئَلا تَرتَدِيهِ!

.108.أتِلكَ هَِي العَدَالَة ُ؟ نَبئُونِي

تُؤَاخَذ ُ دُونَ ذَنْب ٍ تَفْتريهِ؟

.109.أأصْبَحَتْ التَّقِيَّة ذاتَ جُرْم ٍ

هُوَ التَّقْوى لِكَيْلا تَتَّقِيهِ!

110 .. تُلامُ لأنَّهَا اخَتَارَتْ رضَاهُ

وتُطْرَدُ كَالمُسِيْئَةِ والسَّفِيهِ!

.111.ألسْتُمْ تَصْرُخُونَ بِكُلِّ وادٍ

بأنَّ الدِّيْنَ لا إكْرَاهَ فِيهِ!

.112.ألسْتُمْ تَسْمَحُونَ بكُلِّ فِكْر ٍ

بِلا حَجْر عَلى مَنْ يَدَّعِيهِ!

.113.تُكَرَّمُ هَذِهِ وتُهَانُ تِلكَا!

عَجِبْتُ لعَصْرنَا ومُعَاصِريْهِ!

.114.أيُسْمَحُ للتِي تُبْدِي المَفَاتِنْ

لِمَنْ يَهْوَى الخَنَا أوْ يَبْتَغِيْهِ!

.115.وتَبْذلُ جِسْمَهَا سَهْلاً رَخِيْصاً

لِكُلِّ مُؤَمِّل ٍ مَا يَشْتَهِيهِ!

116 .. ومَنْ صَانَتْ عَن الفَحْشَاءِ عِرْضًا

وأخْفَتْ وجْهَهَا قِيْلَ اكْشِفِيهِ!

.117.ألا؛ سُبْحَانَ رَبي بالغُدوِّ

وبالآصَال جَلَّ عَن الشَّبِيْهِ

.118.وعَنْ ولَدٍ وصَاحِبَةٍ ونِدٍ

وعَنْ عَبَثٍ ونَقْص يَعْتَريْهِ

.119. حَكِيْمٌ أمْرُهُ والحقٌ قولُهْ

هُوَ الرَّبُّ العَليُّ؛ فَوَحِّدِيهِ

.120. أليْسَ مَن الحَريّ بكُلِّ حُر ٍ

مُؤازرة النَّقِيَّةِ والنَّزيْهِ!

121 .. فإنْ أعْجَبْ فلسْتُ بذا المَلُوم ِ

فعَجَبٌ قَولكُمْ لا تسْتُريهِ!

.122.فلا والله، لا نَرْضَى بَدِيلاً

وَ لَسْنَا لِلقُرَان بهَاجِريهِ

.123.فَلِلإسْلام عِزٌّ لا يَزولُ

وفِيهِ الخَيْرُ، كُلُّ الخَير فِيهِ

.124.وبالقُرْآن نَرقَى فِي الجِنَان ِ

ويَظْهَرُ ربنا لمُوَحِدِيهِ

.125. فيَا يَرْحَمْكُمُ اللهُ ارحَمُونا

ويا أخْتَ الهُدَى لا تَتْرُكِيهِ

126 .. فلا تُلْقِي لَهُمْ بَالاً وسِيْري

إلى رضْوْان ربِّكِ وارتَجِيهِ

127 .. وتَمَّ لِيَ القَصِيدُ، وما قصَدتُّ

لعَلَّ القَصْدَ يَسْلَمُ؛ فاقْصدِيهِ

128 .. تَجَاوَزَ مَائَة ً والأربَعِيْنَا

بِبَيْتين؛ اقْرَئِي لا تُهْمِلِيهِ

.129.ومَا رَوْمُ الإطالَةِ مِنْ مَرَامِي

سِوَى ذَبًّا عَن الشَّرْع النَّزيْهِ

130 .. ولولا خَشْيَة اسْتِمْلال قَوْلِي

لَبَيَّنْتُ المَقَالَ وقَائِلِيهِ

.131.ولكِنِّي اكْتَفَيْتُ بمَا أرَاهُ

يُزيْلُ الرَّيْبَ عَنْ مُتَرَيِّبيهِ

132 .. وقد حاولْتُ تَبْسِيْطاً للفظِي

لِيَسْهُلَ لِلمُقَلِّدِ والفَقِيهِ

.133.فإنْ أحْسَنْتُ فِيْهِ ففضْلُ رَبِّي

وهَذا مَا أريدُ وأنْتَويهِ

134 .. وأسْألُهُ البَرَاءَة َمِنْ ريَاءٍ

وحِفْظاً مِنْ دَنِيءٍ أو سَفِيهِ

135 .. ويا رَبَّ العِبَادِ اجْعَلْهُ ذُخْرا

لِكَارمَ وارْضَ عَنْهُ، وَوَالِدِيهِ

136 .. وزوج ٍ سَاعَدَتْ وابْن ٍ تَقَرُّ

بِهِ عَيْنٌ، وكُلِّ مُعَلِّمِيهِ

137 .. وناشِرهِ، وناقِلِهِ، وشَارحْ

وقَارئِهِ، وأيْضاً سَامِعِيْهِ

138 .. وإنْ أخْطَأتُ فالمَعْصُومُ وحْدهْ

هُوَ المُخْتَار؛ فالنُّصْحَ ابْذلِيهِ

139 .. وأخْتَتِمُ البَيَانَ بحَمْدِ رَبِّي

عَلَى تَيْسِيْرهِ واللطْفِ فِيْهِ

.140. ويا رَبَّ العِبَادِ أدِمْ صَلاة ً

وتَسْلِيماً تُحِبُّ وتَرتَضِيْهِ

.141. عَلَى مَنْ حَازَ كُلَّ المَكْرُمَاتِ

وزيْدَ مَحَبَّة ًعَنْ سَابِقِيهِ

142 .. مُحَمِّدٍ المُطَهَّر ذِي الشَّمَائِلْ

وآل ٍ والصِّحَابِ وتابِعِيْهِ

وكتبه العبد الفقير إلى عفو ربه

أبو أسماء الأزهريُّ

كارم السيد حامد

إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015