ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[24 - Mar-2010, مساء 02:06]ـ
قال العلامه ابن بدران الحنبلي رحمه الله:
تنبيه: لا يذهب بك الوهم مما قدمنا إلى أن الذين اختاروا مذهب أحمد وقدموه على غيره من الأئمة وهم من كبار أصحابه أنهم اختاروا تقليده على تقليد غيره في الفروع فإن مثل هؤلاء يأبى ذلك مسلكهم في كتبهم ومصنفاتهم بل المراد باختيار مذهبه إنما هو السلوك على طريقة أصوله في استنباط الأحكام وإن شئت قل السلوك في طريق الاجتهاد مسلكه دون مسلك غيره على الطريقة التي سنبينها فيما بعد إن شاء الله.
وأما التقليد في الفروع: فإنه يترفع عنه كل من له ذكاء وفطنة وقدرة على تأليف الدليل ومعرفته وما التقليد إلا للضعفاء الجامدين الذين لا يفرقون بين الغث والسمين وكيف يظن بمثل أحمد بن جعفر ابن المنادي وأبي بكر النجاد ومحمد بن الحسن أبو بكر الآجري والحسن بن حامد والقاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفرا وأبي الوفاء علي بن عقيل البغدادي وأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني وعلي بن عبيدالله الزاغواني وموفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي وشيخ الإسلام المجد ابن تيمية وحفيده الإمام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية والمحقق شمس الدين محمد بن القيم وغيرهم أنهم مقلدون في الفروع وكتبهم الممتلئة بالأدلة طبقت الآفاق ومداركهم ومسالكهم سارت بمدحها الركبان وكتبهم ملأت قلب كل منصف من الإيمان والإيقان فتنبه أيها الألمعي ولا تكن من المقلدين
جزاك الله خيرا أخي محمد الجروان على نقلك لهذا الكلام
............
الأخت: "أم عبد الرحمن" أعقب على ما تفضلتم به في الأيام القليلة القادمة
عذرا على التأخير.
ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[30 - Mar-2010, مساء 11:40]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أقول بداية: عذرا عن تأخري في التعقيب.
................
جاء في مقدمة الموضوع:
وقد عدَّها بعضهمبأنّها (بِدعة) ... وأنّهاالاِبن المشؤومللمذاهبالفقهية ..
وألّفكتاباً .. انتهى فيه أنّ: الوسيلة الناجعة للقضاء على التعصُّب المذهبي هي:
التخلُّص ... والتحرر من المذاهب الفقهية (!)، وأعطى بديلا .. هو: الأخذ مباشرة من الكتاب والسنَّة!!
........................
وقد طالبت الأخت بحرفية النص الوارد في الكتاب، فقالت:
سبق أن علقت على هذهالجزئية وأقول إن الإنصاف العلمي يتطلب نقلا لما ورد في الكتاب في سياق مفهوم ومنثم يتيح لي كقارئ أن أحكم على ما ورد وأثار حفيظة الكاتب.
والجواب:
أن إطلاق لفظ البدعة على التعصب واضح من خلال عنوان الكتاب، فقد سماه صاحبه: "بدعة التعصب المذهبي".
...................
و قال في مقدمته بأن التعصب هو الابن المشؤوم للمذاهب الفقهية.
......................
أما عن كيفية فهمي لنتيجة التحرر من المذاهب فهو وارد من خلال محطات كثيرة في كتابه
وإليك رابط الكتاب بصيغة pdf، حتى يسهل بعدها أن أحيلك على الكلام بأرقام الصفحات.
حمل من هنا ( http://www.4shared.com/get/89841803/21f29fd9/taasob.html)
.....................
أيها الكاتب الفاضل، هذا الكلام تهمة تلقيها على المذهبيين بغير قصد منك، فكونك تقول أن المذهبيين يخالفون الدليل ويخالفون الحديث الصحيح فهذه كارثة لأن هذا مما لا يسوغ أصلا، وفي حد علمي أن علماء المذاهب خرجوا عن أقوال أئمتهم لكي يوافقوا الدليل في نظرهم،
الجواب:
ما قصدت اتهام المذهبيين بمخالفة الحديث الصحيح
وإنما: "مفهوم كلامي: أن كثيرا من عوام الناس صار عندهم "التمذهب" هو: مخالفة الحديث، فربطوا بينه وبين التعصب.
أي أني عبرت عن فهم البعض، وليس إقرارا مني لذلك، وماهو آت في الموضوع موضح لما قصدت.
................
وما أورته من عبارات نصحت باستبدالها مكان ما قلنا هو عين ما قصدنا،
فقد قلت:
"فلو أنك قلت ذلك بعبارة مثل: ولا شك أن المذهبية في المجمل لا تخالف الدليل ولكن البعض يظن هذا فيربط بينها وبين التعصب .... ".
فجزاك الله خيرا.
......................
أما قولك:
ولا يمكن أن نقول أن كل أقوال عالم بعينه صحيحة بلا أخطاء لأن لا أحد معصوم، إذا العالم قد يرد عليه الخطأ والصواب وبالتالي فهو يخطئ ويصيب لكن الفرق بين العالم وغيره أن العالم مأجور على كل حال.
¥