ـ[جمانة انس]ــــــــ[17 - Feb-2010, مساء 02:22]ـ

أختي الفاضلة / لعلّ الأخ الكريم يقصد تنبيهك إلى ما قرره الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في قوله: (ولما كثر اختلاف الناس في مسائل الدين، وكثر تفرقهم، كثر بسبب ذلك تباغضهم وتلاعنهم، وكل منهم يظهر أنه يبغض لله، وقد يكون في نفس الأمر معذوراً، وقد لا يكون معذوراً، بل يكون متبعاً لهواه مقصراً في البحث عن معرفة ما يبغض عليه، فإن كثيراً من البغض إنما يقع لمخالفة متبوع يظن أنه لا يقول إلا الحق، وهذا الظن خطأ قطعاً، وإن أريد أنه لا يقول إلا الحق فيما خولف فيه. وهذا الظن قد يخطئ ويصيب. وقد يكون الحامل على الميل إليه مجرّد الهوى والألفة، أو العبادة، وكل هذا يقدح في أن يكون هذا البغض لله.فالواجب على المؤمن أن ينصح لنفسه، ويتحرز في هذا غاية التحرز. وما أشكل منه فلا يدخل نفسه فيه خشية أن يقع فيما نهى عنه من البغض المحرّم. وههنا أمر خفي ينبغي التفطن له، وهو أن كثيراً من أئمة الدين قد يقول قولاً مرجوحاً، ويكون مجتهداً فيه مأجوراً على اجتهاده فيه. موضوعاً عنه خطؤه فيه، ولا يكون المنتصر لمقالته تلك بمنزلته في هذه الدرجة، لأنه قد لا ينتصر لهذا القول إلا لكون متبوعه قد قاله، بحيث لو أنه قد قاله غيره من أئمة الدين لما قبله، ولا انتصر له، ولا والى من يوافقه، ولا عادى من يخالفه، ولا هو مع هذا يظن أنه إنما انتصر للحق بمنزلة متبوعه. وليس كذلك، فإن متبوعه إنما كان قصده الانتصار للحق، وإن أخطأ في اجتهاده. وأما هذا التابع فقد شاب انتصاره لما يظنه أنه الحق، إرادة علو متبوعه، وظهور كلمته، وأنه لا ينسب إلى الخطأ، وهذه دسيسة تقدح في قصده الانتصار للحق، فافهم هذا فإنه مهم عظيم)

بارك الله فيك

لكن هذا لا يبرر

رميهم بما رمى

فهي كلمة كبيرة في منظار اهل الدقة

ـ[جمانة انس]ــــــــ[17 - Feb-2010, مساء 02:31]ـ

فمستعد لمباهلتهم.

للاسف ان ينطق بهذا في الحوار الفقهي

المباهلة تكون مع الكافرين المعاندين

هل يوجد تعصب اكثر من هذا

-----

نسأل الله برحمته و عفوه وتو فيقه

ان يأخذ بأيدي جميع البا حثين وجميع المسلمين

الى الصراط المستقيم والى الصواب الذي يحب و ير ضى

وان يحفظنا من شر انفسنا و من شر ما خلق انه قوي عز يز

ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[17 - Feb-2010, مساء 03:10]ـ

الإخوة الأفاضل كتبتم كلاما كثيرا أحاول أن أعقب على بعض ما جاء فيه:

وقبل ذلك أحب أن أنبه إلى أن الشيخ عيد عباسي ذكر في تعريفه للتعصب أنه مخالفة الدليل عند ظهوره

وقد ذكر ذلك في مقدمة الموضوع

وكل ما جاء في الموضوع هو رد على هذا التعريف

وقد قدم الأستاذ أبو سعيد تعاريف للتعصب، حتى من الناحية النفسية عند أهل الاختصاص

يا أيها الأخ الفاضل

تعقيبي على هذه الجزئية أعدته ثلاث مرات، قلت أنا لا أعرف كتاب الشيخ عيد عباسي، فكان ينبغي أن ينقل لنا الأخ في بحثه القيم التعريف في سياقه من الكتاب ويحيل عليه بحيث يكون من حقي أنا كقارئ أن أقول نعم والله صدق فهم الأخ لكلام الشيخ أو أن أقول لا والله الشيخ لم يقصد هذا

وهذا نقد لأسلوب عرض المعلومة وهو في نظري نقد بناء لن يخسر الأخ شيء بفعله ذلك بالعكس يكتسب البحث قيمة أكبر وهو أصلا قيم

ثم ما المشكلة في تعريف التعصب بمخالفة الدليل عند ظهوره؟ حتى المذهبية لا ينبغي لها أن تخالف الدليل عند ظهوره فحتى علماء المذهب الواحد اختلفوا وهذا الخلاف عائد لظهور الدليل أو فلنقل لطريقة النظر للدليل، أليس كذلك؟ لهذا أرغب في معرفة السياق لكي أفهم هل اقتصر كلام الشيخ عيد عباسي على هذا أم لا

فكلام الأخ في بحثه القيم مفاده أن الصلابة في المذهب هو التمسك بما رآه واضحا باعتبار الدليل وليس باعتبار شخص العالم القائل به أليس كذلك؟ إذا ما الإشكال؟

فأرجو من الأخت الفاضلة أن تعيد قراءة الموضوع مرة أخرى، فأنا أقرأه إلى الآن أكثر من عشرين مرة ولم أمل، بل في كل مرة ألمس فيه نضج، ومادة علمية أخشى أن تستولي عليها عصابات السرقات العلمية.

فتحديد مفهوم التعصب يوفر عليها كثير عناء

وقد قال أحد الباحثين ممن شاركنا موضوعنا، أن اللامذهبية لو فهموا جيدا تعريف التعصب لما سمعنا منهم أثناء النقاش حديثا عن التعصب

وأنا أوافق الأخ أبو سعيد في تعريفه للمذهبية

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015