تعلمت أنني إذا كتبت مقالة فاشتبهت على فرد واحد، أن أقوم بتعديلها بحيث توضح مرادي، لأن هذا الفرد صرح بعدم الفهم أو الالتباس ولعل غيره لم يصرح والقراءة تختلف عن النقاش والحوار فلابد من الوضوح الذي لا لبس فيه

فهو لم يقصد إلا مناقشة مقدمة واحدة

لكني لا أعرف هذه المقدمة!! ولعلي ظننتُ أنه يرد عن هؤلاء العلمانيين الذين يرغبون في الأخذ من الكتاب والسنة بالرأي ومخالفة الهدي السلفي الذي مضت عليه الأمة!!

لهذا لازلت أؤكد على ضرورة التوضيح ونقل النص الذي أثار حفيظة صاحب البحث بحيث احتاج منه لهذا الجهد الرائع في الرد بحيث أن القارئ يقرأ هذا وذاك ويستطيع أن يحكم بإنصاف

واستسمح الأخ الفاضل أبو سعيد أني تكلمت على لسانه

بارك الله فيكم على حسن الخلق ولعل الأخ يسامح في ذلك

أما نقاشك لأستاذتك المذهبية فأظن أنكما تناولتما فيه جوانب عديدة

نقاشي معها لم يتطرق لأي نقطة لأني توقفت عند قولها السابق كثيرا جدا، وهو القول الذي ذكرته لكم بأن اللامذهبيين مذهبيين لأنهم يتبعون كلام ابن القيم وابن تيمية رحمهما الله

فكثيرا ما يكون سوء التفاهم بسب عدم تحرير المصطلحات

وأما قولك بأن حوارا دار بين شافعية وحنفية ممن تعرفين، واستياءك من موقفهما بعد النقاش

فهذا عين الموضوع

نعم هذا عين الموضوع وأنا أقول كلمة حق هاهنا، كثير من الطلاب اللامذهبيين يتعصبون لبعض الشيوخ بدون دليل أيضا فتعود الدائرة من جديد يعني تجد مجموعة من الطلاب يلتفون حول شيخ ويقولون مذهبه هو الصحيح وترجيحاته هي الحق ونحن لامذهبيين

ولهذا فأنا أرغب في توضيح شيء هام، وهو أن العلماء اللامذهبيين الذين ساروا على نهج اللامذهبية بمعناها الصحيح وهو عدم الزام الناس بقول عالم في كل مسألة، أنكروا أي نوع من التعصب سواء لمذهب أو لشيخ لامذهبي، كما أن هؤلاء اللامذهبيين كانوا يدرسون في البداية على مذهب معين، وكذلك هؤلاء اللامذهبيين أوصوا طلابهم بالبدء بمذهب معين لكي تكون هناك أرض صلبة يقف عليها ثم يعيد النظر فيما بعد.

إذا أنا ذكرت هذا المثال لكي أقول أن رفض اللامذهبيين هو رفض لهذا النوع من الحوار المتدني الذي يصم كل واحد أذنه ويقول أنا لستُ على مذهبك.

وفيه فرق آخر بين المذهبية واللامذهبية

فالمذهبيون يعالجون هذه المواقف، ولا يحملون عبئها للمدارس الفقهية

هنا سؤال

كيف يعالجونها؟

لا علاج لها من قبل العالِم سوى التنبيه على الطالب وتربيته أن قولي كإمام ليس دليلا بذاته وهذا هو كلام كل الأئمة جميعا: إذا صح الحديث فهو مذهبي، ولا يحل لأحد أن يفتي بكلامي ما لم يعرف دليلي ... الخ وهذه هي اللامذهبية التي أفهمها

أنا أوافقك تماما أن العلماء الكبار غير متعصبين لكلامهم بذاته، لهذا دائما أنا أُلقي الخطأ على الطلاب لا على العلماء.

وعندما يقف الشيخ مذهبي كان أو لامذهبي على منبره ويؤكد على ضرورة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ويندد باتباع أي شخص في كل أقواله وأفعاله عدا النبي صلى الله عليه وسلم أليس هذا علاج التعصب؟ هل لديكم علاج أخر؟

أليست هذه أيضا هي تربية الأئمة الأربع بالخصوص؟

هذه هي اللا مذهبية

يعني القصد لايمكن أن نلقي بكل جهود اللامذهبيين عرض الحائط لمجرد نوع من الظن أنهم ألقوا بجهود المذهبيين

لأني أكرر أن إلقاء جهود الأئمة ونبذ أفهامهم شيء لا يقوله عاقل ولا يمكن لعاقل أن يقبله

ولعلك أيها الأخ الفاضل تعود لمشاركتي التي نقلت فيها كلام ابن القيم في الفرق بين الاتباع وإهدار أقوال العلماء

أما اللامذهبيون فيحاولون جمعها، والاستدلال بها على فساد أصل التمذهب

فأرجو منك ومن الإخوة أن يعووا ذلك جيدا

بارك الله فيك لو نقلت لنا نصا مما يثير هذه الضغائن يصرح فيه أحد اللامذهبيين بطرحه المذاهب الفقهية جملة لكي يستدلوا على فساد التمذهب لكان ذلك جديرا بالدراسة

هم جمعوا هذه النصوص لكي يستدلوا على فساد التعصب، وجمعوا هذه النصوص لكي يستدلوا على خطإ تحويل النقاش الفقهي لمذهبي ومذهبك بعيدا عن الكتاب والسنة

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015