ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[20 - عز وجلec-2009, مساء 11:34]ـ
في الأخير:
أدعوك أخي أن تنفض الغبار عن جسدك، فإن أردت أن تكون فقيهاً فابتعد عن هذه الاتهامات.
.............
فما أثنى الله على الفقهاء خير ثناء،
وما قال نبيه (ص): "من يُرِد الله به خيراً يفقه في الدين"، إلاَّ لمنزلة هذا الفنّ.
.........
وأنصحك أخي الحبيب، وأقبل منه التعقيب (مهما كانت صِفته):
إذا فَهِمت أنّ التعصب أمر قبيح، وآثاره وخيمة على الأمة، وعلى دين الله
وأردت أن تُحاربه، فلتحرر معناه أوّلاً ....
ولتُفرِّق بينه وبين بعض المصطلحات القريبة إليه
ثمّ:
اُسلك طريق أئمتنا في محاربته.
فقد حاربه الإمام الشّاطبي رحمه الله، وقال في أصحابه أشنع الأقاويل في أواخر كتابه الاعتصام، ولكنّه -رحمه الله- لم ينصح النّاس بترك إتّباع المذاهب مطلقاً.
وأقرَّ أنّ الحجة في كلام الشّارع (كما يقول كلّ مسلم)، إلاّ أنّه قال في خاتمة كتابه الاعتصام:
"إذا ثَبَت أنّ الحقَّ هو المعتبر دون الرجال، فالحقَّ أيضاً: لا يُعرَف دون وسائطهم، بل بهم يُتوَّصل إليه، وهم الأدلاء على طريقه".
..................
وهذا الإمام ابن العربي عيَّر المتعصبة في كتبه، إلاّ أنّه كان يفتخر بأنّه ناصر مذهب مالك.
..........
وكذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم: عُلِم من كتبهما (إنكار التعصب)، ويستدل بعضهم بأقوالهما للتحرر من المذاهب جميعاً، وقد كانا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -.
......
وأمّا من يقول لك، إنّهما لم يكونا مقلدين للإمام أحمد، بل كانا يتبعان الدليل
...........
فقل له:
"وهل الإمام أحمد كان على غير الدليل!!! ".
............
اِفهم أخي .... اِفهم ... وارتق بنفسك
فإنّ بين التمذهب والتعصُّب الذّي فرَّق المسلمين فارق، فلا تُخلِط.
..............
قال الإمام البشير الإبراهيمي في الآثار (ص: 1/ 165):
"المذاهب الفقهية في حدِّ ذاتها ليست هي التّي فرَّقت المسلمين ... ".
...............
انتهى من كتابته: أبو سعيد بن المبارك بوعزة.
يوم: 23 ذي الحجة 1430هـ.
بالجزائر الحبيبة بلاد الإمام البشير الإبراهيمي.
ـ[جمانة انس]ــــــــ[20 - عز وجلec-2009, مساء 11:47]ـ
جزاكم الله خيرا
على هذا البحث الدقيق
والمهم جدا
اقترح ان يطبع في مجلة علمية محكمة
و بعد ذلك في كتيب مستقل
فهو ينطلق من عمق و نضج
بوركت جهودكم
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[21 - عز وجلec-2009, صباحاً 12:38]ـ
قرأت المقال الذي تفضل به أبو سعيد الباتني، و أعجبتني طريقته في العرض و المحاورة، غير أني لا أستطيع الجزم بأنه مخطئ في رأيه الذي يراه، و تفريقه بين " الصلابة " و بين " التعصب " صحيح نظريا، متصور عقليا، إلا أنه غير واقعي، بل لم يأت بمثال واحد يوصف فيه عالم أو فقيه بأنه " كان صلبا في مذهب أبي حنيفة أو في مذهب مالك " مثلا، لأن هذا هو البرهان على التفريق بين المصطلحين، و ذلك حتى لا نتهم المشاهير الأعلام بأنهم متعصبون على مذاهب أيمتهم، و إنما نعتقد فيهم أنهم ذوو صلابة فيها فحسب، و الجاري عادةً في التراجم أن يذكروا كون فلان صلبا في دينه صلبا في السنة شديدا على المبتدعة و الروافض مثلا، ثم يذكروا أنه كان شافعيا أو حنبليا و أنه كان متخيرا أو واقفا على حدود مذهبه، و أرجو إن كانت هناك عبارات تصف المترجَم بأنه كان صلبا في مالكيته و حنفيته و تحنبله و تشفعه أرجو أن أحظى بمطلاعتها حتى أستفيد - بارك الله فيكم -،
إن العودة إلى عصور التمذهب يعتبر مرتعا وخيما في المسيرة العلمية، إذ المذاهب كالقبائل و الأقاليم تورث العصبية و الانحياز خاصة عند الشباب، لذا فدراسة الفقه تكون أجدى ما تكون إذا درست على طريقة السلف الصالحين، و ذلك بحفظ النصوص القرآنية و النبوية في أبواب الفقه و شرحها شرحا ميسرا سهلا على الطلاب أول الطلب، ثم لا يزالون يتدرجون في مراقي العلم و درجات الكمال حتى يوفقهم الله للتوسع و الاطلاع على اختلافات العلماء و أقاويلهم حسب مذاهبهم فيتخير المجتهد منها ما تيقن أنه الصواب عنده، و بهذا يكون التأسيس الصحيح لنفسية طالب العلم بإذن الله، و لم يكن شيخنا أبو عبد المعز محمد فركوس - أعزه الله تعالى - إلا ناصحا لنا بهذا الطريقة و لم يكن ينصح لا بالرسالة و لا بمتن ابن عاشر و لا بغيرهما، نعم و لست أحذر منهما و لا من غيرهما من الكتب المذهبية، و قد سألت شيخنا أبا أحمد محمد ابن مكِّيٍّ العاصمي - حفظه الله - عن دراسة الفقه فنصحني بـ"التلقين" للقاضي عبد الوهاب الغدادي - رحمه الله تعالى -، فلم أتذمر من نصحه بل فرحت به بل و ها أنا أعمل به و أدرس التلقين - أسأل الله أن يعينني على إتقانه -، و بالله التوفيق ...
أخوكم: الطيب بن محمد العامري الجزائري،،،
ـ[جمانة انس]ــــــــ[21 - عز وجلec-2009, صباحاً 05:38]ـ
ملاحظة الطيب صياد
لذا فدراسة الفقه تكون أجدى ما تكون إذا درست على طريقة السلف الصالحين
تنا قش بسؤال
الا تمثل المذاهب طريقة السلف
اليست نتاج زمن السلف
¥