وهذه طريقة العلماء بعد تدوينالمذاهب الأربعة، و إذا ألقيت نظرة صغيرة إلى أصحاب الكتب التي استفادت منها الأمةلوجدت أنهم كانوا على هذه الطريقة، أنظر إلى الطحاوي الحنفي و البيهقي الشافعي وابن عبد البر المالكي و ابن قدامة الحنبلي و هل تعرف النسفي و الزيلعي و العيني؟ الأحناف، و عبد الله بن وهب و ابن قاسم وابن مهدي و مصعب الزهري و ابن العربي والقرطبي؟ المالكية، و ابن الجوزي وابن تيمية و ابن القيم و ابن رجب؟ الحنابلة، والسبكي و النووي و الذهبي و ابن كثير؟ الشافعية.

هؤلاء علماؤنا رضينا علمهم ودرسنا على كتبهم، فلم لا نرضى طريقتهم في الطلب؟.

فأفضل طريقة الآن هي دراسةالفقه عن طريق أحد هذه المذاهب المتبعة:"الحنفي و المالكي و الشافعي و الحنبلي "،شرط ألا يتعصب للمذهب بعد معرفته الحق بدليله دون تقليد، لأنكثيرا من الطلبة يهرب من تقليد الإمام مالك-رضي الله عنه- مثلا، فيسقط في تقليد الشوكاني أوالصنعاني ... أو حتى الألباني و ابن عثيمين و ابن باز – رحمهم الله جميعا -.

بل إذا ظهر له الحق بعد دربة على الفقه و غوص في كتبه مع تحصيلالأصول و القواعد يجب عليه اتباع الحق.

و للتوسع في هذا الباب عليك أخي الحبيببكتاب"برنامج فقهي للمبتدئين" للشيخ عبد العزيز القارئ ـ حفظه الله ـ فقد أجاد وأفاد.

ما المقصود بالمذهب في اصطلاح العلماء؟

يقول العلامة الشنقيطي-رحمه الله-: (الصوارم و الأسنة) [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn3)

مذهب مالك إذا قيل المراد منه الذي لمالك فيه اجتهاد

و غيره مما عليه النص لا يعد مذهبا له مؤصلا

فعزو مذهب لذي اجتهاد بعد وجود النص ذو فساد

بل كل ما ثبت بالدليل ينسب للإله و الرسول

المذهب في اللغة: مصدر ميمي يطلق على الطريقة و مكان الذهاب و زمانه.

و في الاصطلاح: قال الإمام القرافي:"مذهب مالك ما اختص به من الأحكام الشرعية الفروعية الاجتهادية، و ما اختص به من أسباب الأحكام، و الشروط، و الموانع، و الحجاج المثبتة لها."إهـ[4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn4)

و قال العلامة أحمد الدردير:"مذهب مالك مثلا: عبارة عما ذهب إليه من الأحكام الاجتهادية التي بذل وسعه في تحصيلها. إهـ[5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn5).

سبب اختيار المذهب المالكي:

اخترت المذهبالمالكي، لأسباب منها:

أولا: مذهب الإماممالك-رضي الله عنه- مذهب أهل المدينة و هو أصح مذاهب الأمصار في الأصول و الفروع كما قال شيخالاسلام ابن تيمية-رحمه الله-،وله رسالة ضمن الفتاوي هي:"صحة أصول مالك و أهل المدينة" انتصر فيهاللمذهب المالكي و بين صحة أصوله و فروعه. [6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn6)

ثانيا: المذهب المالكي، مذهب أهلالحديث في زمانه, و مالك أمير المؤمنين في الحديث كما وصفه بذلك يحيى بن معين -رحمه الله - فهو مذهب أصل اعتماده على الأحاديث و الآثار و سند مالك السلسلةالذهبية.

رابعا: عراقة المذهب المالكي، فهو ضارب بجذوره في التاريخ الإسلامي وحكم مدة تزيد على الإثنى عشر قرنا، فلا شك في وجود ثراء في كتبه في القضاء والسياسة الشرعية و الجهاد .... إلخ.

أصول المذهب المالكي:

يقول ابن تيمية-رحمه الله-:"من تدبر أصول الإسلام، وقواعد الشريعة وجد أصول مالك و أهل المدينة أصح الأصول و القواعد."إهـ[7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn7)

" و أدق إحصاء لأصول المذهب المالكي هو ما ذكره القرافي، فقد ذكر أن أصول المذهب هي:

القرآن، و السنة و الإجماع و الإجماع، و إجماع أهل المدينة،و القياس، و قول الصحابي، و المصلحة المرسلة، و العرف و العادات، و سد الذرائع، و الاستصحاب، و الاستحسان."إهـ[8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn8)

مراحل تحصيل المذهب المالكي:

وسأجمع بين طريقة المغاربة و المصريين فهي مفيدة جدا لتأسيسالفقه.

المرحلة الأولى:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015