وروى عنه: عمرو بن علي كما عند النسائي , ويزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق كما عند البيهقي , ويحيى بن سعيد القطان كما عند أحمد , ويعلى بن عبيد كما عند الدارمي. كل هؤلاء بلفظ " من سفلة النساء ".
فهذا يشعر ويشير بإن هذه الزيادة مضطربة , وهذا من خطأ عبد الملك بن أبي سليمان , ولأن الثقات لم يأتوا بها من الأصل ,
عبد الملك بن أبي سليمان:
كان سفيان الثوري رحمه الله تعالى يسميه " الميزان " , وعده من الحفاظ الأثبات ,
وعن أبي داود أنه سئل أحمد بن حنبل عنه فقال: ثقة , فقال أبو داود: يخطي؟ قال نعم , وكان من أحفظ أهل الكوفة , إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء. انتهى ,,
وكان من منكراته التي عدت عليه " حديث الشفعة " ومن أجله ترك شعبة التحديث عنه ,
فقال الإمام الترمذي عنه: ثقة مأمون , لا نعلم أحد تكلم فيه غير شعبة لحديث الشفعة الذي تفرد به ,
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ثقة.
وقال أبو زرعه الدمشقي: سمعت أحمد ويحيى يقولان: كان عبد الملك بن أبي سليمان ثقة.
وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: عبد الملك بن أبي سليمان ضعيف , وعبد الملك بن أبي سليمان , أثبت في عطاء من قيس بن سعد.
وقال عنه العجلي: ثقة ثبت في الحديث.
وقال النسائي عنه: ثقة.
وقال أبو زرعه الرازي: لا بأس به.
وقال الساجي عنه: صدوق , روى عنه يحيى بن سعيد القطان جزءاً ضخماً.
وذكره ابن حبان في الثقات , وقال: ربما أخطأ ,
وقال عنه ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام.
وقال الذهبي عنه: الكوفي الحافظ الكبير, وذكر عن أحمد أنه قال عنه: ثقة يخطئ. انظر كتاب الكاشف , وتذكرة الحفاظ.
وذكر الإمام الدراقطني في علله حديث " أفطر الحاجم والمحجوم " , فذكر من رواه موقوفاً , ومنهم المفضل بن فضالة , وإسماعيل بن علية , وغيرهم عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة موقوفاً.
ثم ذكر من رفعه ومنهم عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم،
ثم قال: والقول قول من وقفه على أبي هريرة , لأنهم أثبات حفاظ , وأن من رفعه ليسوا بمرتبتهم بالإتفاق. انتهى ..
وذكر أحاديث أخرى قد رفعت , وكان عبد الملك من بين من رفعها , والصواب فيها الوقف كما بينها رحمه الله تعالى.
قال أبو حاتم: عبد الملك بن أبي سليمان حديثه عن أنس رضي الله عنه مرسل.
قال الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء " من قرأ جزءا من كتاب الله " وإنما هو " من قرأ حرفاً من كتاب الله " , قال أبو الفضل الدوري: أظن يحيى قال: حديث عبد الملك هذا حدث به محمد بن عبيد.اهـ
و هذا جواب من أخ فاضل عن دعواهم في هذا الحديث:
من قال أنها كانت من العجائز ليرد الاستدلال نقول له إن لفظ عجوز يثير الانتباه وأكثر وصفا لحال المرأة أما سفعاء الخدين فيوحى بأنها ليست عجوز ودعك من ذلك وأسألك لماذا قلت عجوز؟ ستقول قوله تعالى: ? و َالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ? [2] أقول لك إذا يلزمك ذلك أن تقول الخمار لايغطى الوجه ومادام الخمار لايغطى الوجه فيستمرالعمل بآية النور حتى يأتى ما يدل على عدم الاستمرار بالعمل بهاثم كيف تكون عجوزا.
و في الحديث فاء التعقيب التي تفيد السرعة (فقامت امرأة) مما يدل أن المرأة كانت شابة فالشابات هي التي تسرع في القيام عكس العجائز، و لو كانت عجوز لقامت، وهي تستند على شيء
قال موجبو تغطية الوجه: (هناك روايات تدل على أنها (امرأة من سفلة النساء) أي ليست من عليتهم بل من سفلتهم، وهي سوداء، هذا القول يُشعر بأن المرأة كانت من الإماء،و ليست من الحرائر وعليه فلا دليل في هذا لمن استدل به على جواز كشف المرأة؛ إذ أنه يُغتفر في حق الإماء ما لا يغتفر في حق الحرائر) و الجواب أن كونها من علية القوم ليس نصا في كونها من الإماء،وكذلك تغير سواد خدها فكم من أمة بارعة الجمال وضيئة الوجه،وكم من حرة قليلة الجمال سوداء الوجه، ثم الخطاب لهن بالتصدق يشعر بأنه يخاطب حرائر لا إماء فهن اللاتي يتصدقن عادة.
وقال موجبو تغطية الوجه: (قد فسر سفعاء الخدين بأنها جرئية ذات جسارة ورعونة وقلة احتشام) ويرد عليهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم كساه الله هيبة فكيف تكلمه امرأة برعونة وقلة حياء فالناس يستحيون من الصالحين فكيف استحيائهم من النبي صلى الله عليه وسلم؟!!!!!!!!!!،والأصل حمل اللفظ على ظاهره لا مجازه.
وقال موجبو تغطية الوجه: (هذا كان قبل نزول آية الإدناء)، ويرد عليهم بأن آية الحجاب ليست نصا في تغطية الوجه،والأصل لا تكليف إلا بدليل والأصل في اللباس الإباحة فأين الدليل على فريضة لبس المرأة ما يغطي وجهها؟ فالأصل جواز كشف الوجه والكفين ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بدليل صحيح صريح خال من معارض معتبر.
[1]- سنن النسائى رقم 1575
[2]- النور الآية 60
¥