ـ[زكرياء الجزائري]ــــــــ[17 - Sep-2010, مساء 05:07]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى في سورة الحديد الاية 24
رواية حفص
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
اما في رواية ورش
فكلمة هو غير موجودة
ممكن توضيح من الاخوة الكرام لان هذه الشبهة من زمن وهي تراودني وسمعت مأخرا انه هناك من الشيعة من يستدل بها على ان القرآن ناقص ومحرف والله المستعان
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[17 - Sep-2010, مساء 08:38]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أخي الفاضل الكريم .. لتعلم رحمني الله تعالى وإياك أن هذا الاختلاف إنما هو اختلاف مصاحف لا أكثر ولا أقل؛ وإن شئت فقل: اختلاف قراءة لا غير .. أما من يحاول الاصطياد في الماء العكر ويتحين الفرص الواهية لوهاء عقله وفكره ومنهجه لإسقاط كتاب الله تعالى فهذا نعقه ونهيقه وضراطه أهون على المسلم العاقل الغيور الفاهم من أن يلتفت إليه أو أن ينتبه له .. فهو لا يعدو صاحبه، فلا عليك بما يثيره هؤلاء الرعاع.
اختلف أخي الفاضل في إثبات ?هو? في قوله تعالى: ?فإن الله هو الغني الحميد?:
فمصاحف أهل المدينة والشام ممثلةً: بنافع، وابن عامر، وأبو جعفر = بحذفها؛ على جعل ?الغني? خبر "إن".
وأما مصاحف الباقون _ أهل مكة والعراق _ = بإثباتها فصلاً بين الاسم والخبر؛ كما هو الكثير.
وزيادة ?هو? وحذفها سواء في المعنى، فلا يخل فيه؛ فلذلك لا موضع للفصل من الإعراب .. وكل واحدٍ منهم اتبع فيها خط مصحفه.
ويسمى هذا الإثبات المتمثل بقوله ?هو? عند البصريون (فصلا) أي: يفصل الخبر عن الصفة .. وعند الكوفيون (عماداً) أي: يعتمد عليه الخبر .. ولا موضع له من الإعراب.
وسمي فصلاً: لفصله بين أن يكون ما بعده صفةً وبين أن يكون خبرا .. كقولك: زيدٌ العالم؛ فإنه يجوز في العالم أن يكون صفة لزيد، والخبر متوقع، ويجوز أن يكون خبراً له، فإذا قلت: زيدٌ هو العالم؛ فقد انفصل عن الصفة.
وذكر للفصل فائدة أخرى؛ وهي: كون معنى الخبر مقصوراً على المخبر عنه دون غيره، كأنك قلت: زيدٌ هو العالم حقيقة دون غيره.
وأعرب بعضهم ?هو? مبتدأ _ فجعله غير فصل _، وخبره ?الغني?، والجملة من المبتدأ والخبر = في موضع خبر "إن" واستحسن أبو علي الفارسي كونه فصلاً فقط؛ لا مبتدأ، لأن حذف المبتدأ غير سائغ؛ أي: رجّح فصليته لحذفه في القراءة الأخرى.
ووجه الحذف: أن قوله ?الله? اسم "إن"، و?الغني? خبره؛ وليس فيه فصل لأن قوله ?هو? فصلٌ بين الاسم والخبر = لا موضع له من الإعراب، فلما لم يكن له موضع إعرابي ترك.
وأيضاً فإن فائدة الفصل هي: أن يفصل بين الخبر والصفة، والرفع في ?الغني? هاهنا يفصله عن الصفة؛ فيعلم أنه خبر "إن" وليس بصفة للاسم.
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[17 - Sep-2010, مساء 10:10]ـ
جزى الله الفاضل التميمي وليأذن لي بزيادة توضيح:
خلاصة الأمر بوضوح شديد =أن هذه قراءة متواترة كما أن قراءة عاصم متواترة, وكان الصحابة يتحرون في المصحف كتابة الكلمة بحيث تكون حمالة لوجوه القراءات المعتمدة في العرضة الأخيرة, فإذا لم يمكنهم إثبات وجوه القراءات في الكلمة كأن تتضمن القراءة زيادة كلمة مثلا كما ههنا ,أثبتوا الزيادة في مصحف آخر (فهذا دليل على حفظ القرآن وصيانته لا على العكس فتنبه!) ,ثم أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه نسخا إلى الأمصار. وفي الصحيحين عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أقرأنى جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف"
والحمدلله رب العالمين
ـ[أبوبكر الذيب]ــــــــ[17 - Sep-2010, مساء 10:44]ـ
جزى الله الأخوين الكريمين الشيخين الفاضلين أبا القاسم وأبا عصام على التوضيح ..
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[18 - Sep-2010, صباحاً 09:55]ـ
أشكر الشيخين الفاضلين السكران التميمي وأبا القاسم على هذا الرد الوافي، الشافي لمن يلتمس الشفاء.
ولْيُعلم أنَّ مثير مثل هذا إنما ينم أول الأمر على عدم معرفته بالفن الذي يخوض فيه، والذي ينبهر أو ينزعج من إثارة مثل هذا أيضًا بحاجة إلى التعلم والأخذ بيده.
¥