ـ[حارث البديع]ــــــــ[03 - عز وجلec-2009, صباحاً 09:39]ـ

إخواني الافاضل بعد استطرادنا في بعض النقاط الفرعية من الموضوع

بودنا أن نعود لأصله ونحسم المادة فيه ومابعده هيّن ان شاء الله

-فأنا كما تعلمت وقرأت لاأرى أن قول الصحابي حجة ان اختلفوا

نعم الله سبحانه زكاهم كذا النبي (ص)

ولكن لايعني =قولهم حجة فالجهة منفكة

والصحابة ماانفكوا يختلفون ولاأحد يلزم يقوله أحد

وفي نظرى لم ارى دليلا واحدا قويا

يكون حجة في جعل أقوال الصحابة حجة وملزمة

وأترك باق التعليق للإخوة مشكورين.

ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[03 - عز وجلec-2009, مساء 01:46]ـ

نعم، كلامُك يا شيخ حارث صحيح، فسحب قدسيّة السنة على أقوال الصحابة بعيد عن التحرير، و لا يلزم من انفكاكها قدح بهم .. - رضيَ اللهُ عنهم و أرضاهم و أسلكنا سبيلهم -.

ـ[أحمد الأقطش]ــــــــ[03 - عز وجلec-2009, مساء 03:59]ـ

لا يلتفت إليه لأنه مسبوق بإجماع أهل السنة على حجية خبر الآحاد

بارك الله فيك .. إن كانت الحُجّية هي في العمل بخبر الواحد، فنعم. وأمّا إنْ قُصِدَ القطع بأنه مِن كلامه صلى الله عليه وسلّم، فلا. وهذه مِن المسائل التي لا تصحّ فيها حكاية الإجماع.

@ قال الخطيب البغدادي [ت 463 هـ] (الكفاية 2/ 557): ((خبر الواحد لا يُقبَل في شيء من أبواب الدين المأخوذ على المكلَّفين العلمُ بها والقطعُ عليها ... ولا يُقبل خبر الواحد في منافاة حُكم العقل، وحُكم القرآن الثابت المُحكم، والسنة المعلومة، والفعل الجاري مجرى السُنة، وكلّ دليل مقطوع به. وإنما يُقبل به فيما لا يُقطع به مما يجوز ورود التعبّد به، كالأحكام التي تقدم ذكرنا لها)). اهـ

@ وقال القاضي ابن العربي [ت 543 هـ] (المحصول 1/ 115 - 116): ((قال علماؤنا: خبر الواحد على ضربين. أحدهما: يوجب العلم والعمل، كالخبر المتواتر. والثاني: يوجب العمل ولا يوجب العلم ... وأما الثاني الذي يوجب العمل دون العلم: فهو خبر الواحد المطلق عما ينفرد بعلمه. وقال قوم: إنه يوجب العلم والعمل كالخبر المتواتر. وهذا إنما صاروا إليه بشبهتين دخلتا عليهم: إما لجهلهم بالعلم، وإما لجهلهم بخبر الواحد. فإنا بالضرورة نعلم امتناع حصول العلم بخبر الواحد، وجواز تطرق الكذب والسهو عليه)). اهـ

@ وقال ابن الجوزي [ت 597 هـ] (نواسخ القرآن 1/ 26): ((الأخبار المنقولة بنقل الآحاد فهذه لا يجوز بها نسخ القرآن لأنها لا توجب العلم بل تفيد الظن والقرآن يوجب العلم فلا يجوز ترك المقطوع به لأجل مظنون)). اهـ

@ وقال النووي [ت 676 هـ] في شرح مسلم تعقيباً على ابن الصلاح (1/ 20): ((قال الشيخ في علوم الحديث: "وقد كنت أميل إلى أن ما اتفقا [أي البخاري ومسلم] عليه فهو مظنون، وأحسبه مذهباً قوياً. وقد بان لي الآن أنه ليس كذلك، وأن الصواب أنه يفيد العلم". وهذا الذي ذكره الشيخ في هذه المواضع خلاف ما قاله المحققون والأكثرون، فإنهم قالوا: أحاديث الصحيحين التي ليست بمتواترة إنما تفيد الظن، فإنها آحاد والآحاد إنما تفيد الظن، على ما تقرر. ولا فرق بين البخاري ومسلم وغيرهما في ذلك. وتلقي الأمة بالقبول إنما أفادنا وجوب العمل بما فيهما، وهذا متفق عليه. فإن أخبار الآحاد التي في غيرهما يجب العمل بها إذا صحت أسانيدها، ولا تفيد إلا الظن، فكذا الصحيحان.

وإنما يفترق الصحيحان وغيرهما من الكتب في كون ما فيهما صحيحاً لا يُحتاج إلى النظر فيه، بل يجب العمل به مطلقاً. وما كان في غيرهما لا يُعمل به حتى يُنظر وتوجد فيه شروط الصحيح. ولا يَلزم مِن إجماع الأمة على العمل بما فيهما إجماعهم على أنه مقطوعٌ بأنه كلام النبي صلى الله عليه وسلَّم. وقد اشتدَّ إنكار ابن برهان الإمام علَى مَن قال بما قاله الشيخ [يعني ابن الصلاح] وبالغ في تغليطه)). اهـ

ثم يقول (1/ 131): ((وأما خبر الواحد: فهو ما لم يوجد فيه شروط المتواتر، سواء كان الراوي له واحداً أو أكثر. واختلف في حكمه: فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول: أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها، ويفيد الظن ولا يفيد العلم)). اهـ

@ وقال الحافظ العلائي [ت 761 هـ] (جامع التحصيل 1/ 74): ((لا سبيل إلى القطع إلا في الخبر المتواتر، وأما خبر الواحد فلا يفيد إلا الظن)). اهـ

@ وقال الشاطبي [ت 790 هـ] (الموافقات 4/ 7): ((رتبة السنة التأخر عن الكتاب في الاعتبار، والدليل على ذلك أمور. أحدها: أن الكتاب مقطوع به والسنة مظنونة، والقطع فيها إنما يصح في الجملة لا في التفصيل. بخلاف الكتاب، فإنه مقطوع به في الجملة والتفصيل. والمقطوع به مقدم على المظنون، فلزم من ذلك تقديم الكتاب على السنة)). اهـ

@ وقال السيوطي [ت 911 هـ] في تدريبه (1/ 34): ((ما اتَّصلَ سنده مع الأوصاف المذكورة فقبلناه عملاً بظاهر الإسناد (لا أنَّه مقطوع به) في نفس الأمر، لِجَواز الخطأ والنسيان على الثِّقة. خلافاً لمن قال: إن خبر الواحد يُوجب القَطع، حكاه ابن الصبَّاغ عن قوم من أهل الحديث. وعزاه الباجي لأحمد، وابن خويز منداد لمالك وإن نازعه فيه المازري بعدم وجود نص له فيه)). اهـ

والله أعلى وأعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015