وقد روى هذا الحديث عمرو بن شمر، ومع شدة ضعفه فقد اختلف عليه فيه، فرواه سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ وأَسِيدُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا عَمْرُو بْنُ شَمِر عن جابر به، ورواه مُصْعَبُ بْنُ سَلاَّمٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُ فِى صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حِينَ يُسَلِّمُ مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ"، ورواه مَحْفُوظُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَمِرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَقَطَعَ فِى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ".

ورواه نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ وهو مجهول عَنْ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ يُقْبِلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فَيَقُولُ «عَلَى مَكَانِكُمْ»، وَيَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، فَيُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ"، قال البيهقي: تابعه عبد الرحمن بن مسهر عن عمرو بن شمر دون ذكر أبي جعفر مختصرا، وقد رواه عبد الرحمن بن مسهر عن عمرو بن شمر عن جابر عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر قال:" كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر يوم عرفة من صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر ايام التشريق", قال البيهقي: عمرو بن شمر وجابر الجعفي لا يحتج بهما, وقد رواه نائل بن نجيح عن عمرو عن جابر عن عبد الرحمن بن سابط وابي جعفر عن جابر وفي رواية الثقات كفاية",

وقد توبع عمرو بن شمر إن لم يكن الخراز قد وهم في الحديث: قال الحاكم في مستدركه أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ثنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي ثنا سعيد بن عثمان الخراز ثنا عبد الرحمن بن سعيد المؤذن ثنا فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عن علي وعمار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يقنت في صلاة الفجر، وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق»، قال الحاكم «هذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعلم في رواته منسوبا إلى الجرح»، وتعقبه الذهبي فقال: هذا خبر واه كأنه موضوع، لأن عبد الرحمن ضعفه ابن معين، وسعيد إن كان الكريزي فهو ضعيف وإلا فهو مجهول، قال البيهقي: إسناده ضعيف إلا أنه أمثل من طريق جابر الجعفي"، وسعيد بن عثمان الخزار كوفي لم أجد من ترجمه، وقد وثقه ضمنيا الحاكم، لكن اختلف عليه في الحديث:

فقال الدارقطني: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُحَارِبِىُّ بِالْكُوفَةِ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ثَنِى عَمْرُو بْنُ شَمِرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِر بالحديث كما مضى فرجع إلى الطريق الأولى والله أعلم. ٍ

وخرج الديلمي في مسند الفردوس مرفوعا:" يا علي كبر في دبر صلاة الفجر من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق صلاة العصر"، وقد حكم عليه الألباني بالوضع.

وفي الباب أقوال أخرى، قال ابن المنذر: ... وفيه قول رابع قاله يحيى الأنصاري قال: السنة عندنا في التكبير في أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق يكبر الظهر ثم يمسك ... ، وفيه قول خامس قاله الزهري قال: مضت السنة أن يكبر الإمام في الأمصار دبر صلاة الظهر من يوم النحر إلى العصر من آخر أيام التشريق"، وروي ذلك عن عطاء.

الفصل الثاني: في التكبير ليلة عيد الفطر:

الباب الأول: في التكبير الجماعي والفردي ليلة الفطر، .............. يتبع

كتبه أبو عيسى الزياني الجزائري

طور بواسطة نورين ميديا © 2015