وزاد فيه:" فأكثروا فيه التحميد والتهليل والتكبير"، وقال أبو بكر باب في التكبير أيام التشريق، حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما من أيام أحب إلى الله فيهن العمل من هذه الايام أيام العشر، فأكثروا فيهن التكبير والتهليل والتحميد". يزيد فيه ضعف، ولحديثه شاهد صالح متصل به يتقوى الحديث:
قال البيهقي في فضائل الأوقات أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري حدثنا العباس بن الوليد الرملي حدثنا يحيى بن عيسى الرملي حدثنا يحيى بن أيوب البجلي عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام أفضل عند الله ولا العمل فيهن أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير، فإنها أيام التهليل والتكبير وذكر الله، وإن صيام يوم منها يعدل صيام سنة، والعمل فيهن يضاعف ست مائة ضعف»، أبو علي هو الحافظ المشهور، والدينورى هو الحافظ الرحال، أثنى عليه ابن عدي وقال:"كان يعرف ويحفظ "، ثم قال: سمعت عمر بن سهل يعرف بابن كدو يرميه بالكذب ويصرح به"، وعمر بن سهل هذا أظنه ابن اسماعيل الحافظ أحد من تلاميذ الدينوري وإنما اتهمه بالكذب لأن كان يدلس تدليس التسوية، كما قال ابن عدي: سمعت أحمد بن محمد بن سعيد يقول:" كتب إلي ابن وهب جزأين من غرائب الثوري فلم أعرف منها إلا حديثين وكان قد سواها عامتها على شيوخه الشاميين ويذكره عنهم عن الثوري ليخفي مكان تلك الأحاديث وكنت أتهمه بتلك الأحاديث أنه سواها على الشاميين"، لكن أحمد بن سعيد نفسه متهم وهو رافضي كبير فلا يلتفت إلى طعنه، وقد كان طعانا في الصحابة رضي الله عنهم، وقال أبو عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطني عن ابن وهب الدينوري فقال: كان يضع الحديث"، والسلمي نفسه متكلم فيه ولا يقبل نقله، لكن روى البرقاني وابن أبي الفوارس عن الدارقطني متروك، ولست أدري سبب وتفسير جرح هذا الحافظ إلا ما أورده الخطيب عن أبي جعفر الصفار قال:" ابن وهب يتكلم في الناس وله في نفسه من الشغل ما لا يتفرغ لغيره"، وقد وصف الدينوري عدة أئمة بالحفظ والصدق، منهم ابن عدي حيث قال: وعبد الله بن حمدان قد قبله قوم وصدقوه والله أعلم". وقال الإسماعيلي:" كان صدوقاً إلا أن البغداديين تكلموا فيه وحملوا عليه"، وقال أبو عبد الله الحاكم: سألت أبا علي الحافظ عنه؟ فقال:"كان صاحب حديث حافظا، ثم قال أبو علي: بلغني أن أبا زرعة كان يعجز عن مذاكرته في زمانه"، وقال الصفدي: هو الحافظ الكبير، طوف الأقاليم وسمع، كان أبو زرعة يعجز عن مذاكرته"، وذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ والسيوطي في طبقات الحفاظ، فأقل أحواله أن يكون صدوقا والله أعلم، والعباس بن الوليد هوابن مزيد البيروتي ثقة، ويحيى بن عيسى صدوق يخطئ، ويحى بن أيوب صدوق، وعدي بن ثابت ثقة، فحسن الحديث.
وقد جاء التكبير في هذه العشر عن عامة السلف، فقال البخاري في الصحيح: بَاب فَضْلِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ "وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ" أَيَّامُ الْعَشْرِ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ خَلْفَ النَّافِلَةِ"، وهذه الآثار ظاهرة في التكبير الجماعي، وقد وصل أثر أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما الفاكهي في أخبار مكة بلفظ أصرح فقال: باب ذكر التكبير بمكة في أيام العشر وما جاء فيه والتكبير ليلة الفطر، حدثني إبراهيم بن يعقوب عن عفان بن مسلم ثنا سلام بن سليمان أبو المنذر القارئ ثنا حميد الأعرج عن مجاهد قال: «كان أبو هريرة وابن عمر رضي الله عنهما يخرجان أيام العشر إلى السوق فيكبران، فيكبر الناس معهما، لا يأتيان السوق إلا لذلك» , وهذا نص في المعية وتوحد التكبير، وجاء توحيد التكبير عن عامة الصحابة فقال أبوبكر: باب في التكبير أيام التشريق، حدثنا أبو أسامة عن مسكين أبي هريرة قال: سمعت مجاهدا وكبر رجل أيام العشر فقال مجاهد:
¥