وأما بالنسبة لحضُورِه المسجدَ؛ فلا يحضُرُ، لا لأنه معذورٌ، بل دفعاً لأذيَّتِهِ؛ لأنَّه يؤذي الملائكةَ وبني آدم.
ـ[محب الهدى]ــــــــ[24 - Nov-2009, مساء 05:20]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
للإفادة:
ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن صلاة الجماعة أولى وأفضل وأجل ولا ريب ولا خلاف ......
لكن ...
قالوا بأنها لا تجب عينياً وإنما هي داخلة في كونها سنة أو سنة مؤكدة ومنهم من جعلها فرض كفاية ...
ومن هؤلاء الامام ابو حنيفة ومالك والشافعي في احد اقواله ....
وبالطبع فقد بين كثير من أهل العلم أنها ليست بسنة مؤكدة فحسب بل هي واجبة ومن المتأخرين في ذلك الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني رحم الله الجميع ...
ولكني .. وقفت هنا على مسألة .. قول النبي صلى الله عليه وسلم - صلاة الجماعة تزيد .... الحديث_
فقد قال بعض اهل العلم هذه الزيادة هنا تدل على عدم وجوب صلاة الجماعة عينيا وانما ترغب فيها ..
ودليلهم:زيادة مسلم تزيد على صلاته وحده ... فدل على الافضلية لا الوجوب ...
واستدلوا بحيث ابي موسى .. اعظم الناس اجرا في الصلاة ابعدهم ..... الحديث ... ثم في لفظ مسلم فيه .. - حتى يصليها مع الامام في جماعة ...
ففيه تصريح بأن المنفرد والمصلي في جماعة مع الامام له الاجر ..
وهو حديث صحيح واستدلال قوي ...
واما حديث الثوم: .. في غزوة خيبر ... ففيه امران:
الاول: اباحة اكل الثوم وصلاة الجماعة غير واجبة
الثاني: او وجوب الجماعة ومنع اكل الثوم ..
وجمهور العلماء على الاباحة فتكون الجماعة غير واجبة ..... كما بين انفا بعض الاخوة ...
وحديث الرجل الذي انفرد خلف معاذ رضي الله عنه لأنه يطيل فصلى الرجل وحده ثم شكا الى الرسول ذلك فما انكر عليه صلاته وحده ...
واجاب بعضهم بانه جائز في حالة اطالة الامام وتشديده ...
ومن هنا ....
ذهب جماعة الى عدم طرح ادلة الوجوب ولا طرح ادلة الجواز ولا طرح ادلة الوعيد لتاركها ... وقد اجابوا عنها ...
فقالوا:
ان صلاة الجماعة انما هي فرض كفاية وانها ليست بواجبه الا ان اهملت من جماعة المسلمين ..
وقالوا بأن هذا قول الامام الشافعي رحمه الله مع قولهم انها الجماعة افضل اولى ولا ريب ..
والا يتخلف عنها وهو قادر عليها وكفى بها اجراً ...
هذا ما وقفت عليه في المسألة ...
ـ[ابن عبد القادر]ــــــــ[24 - Nov-2009, مساء 05:38]ـ
سؤال:
ما الفرق بين هذه المسألة وبين من يبيع جزءا من ماله قبل حلول الحول عليه حتي ينقص عن النصاب فلا تجب عليه الزكاة؟ فالبيع في الأصل جائز لكن لما كان بهذ النية حرم .. فلماذا لا نقول أيضا أن أكل الثوم والبصل إذا كان بنية التخلف عن الجماعة محرم؟ ما الفرق؟
في الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين رحمه الله
مسألة: الآكلُ للبصلِ؛ هل يُعذرُ بتَرْكِ الجُمُعةِ والجماعةِ؟
وهل يجوزُ له أنْ يأكلَ البصلَ أم لا؟
الجواب: إنْ قَصَدَ بأكلِ البصلِ أنْ لا يُصلِّيَ مع الجماعةِ فهذا حرامٌ ويأثمُ بتَرْكِ الجمعة والجماعة، أما إذا قَصَدَ بأكلِهِ البصلَ التمتُّعَ به وأنَّه يشتهيه، فليس بحرامٍ، كالمسافر في رمضان إذا قصد بالسَّفَرِ الفِطْر حَرُمَ عليه السَّفَرُ والفِطر، وإنْ قَصَدَ السَّفَرَ لغرضٍ غيرِ ذلك فله الفِطْر.
هذا ما أردته ..
تنبيه: كثير من المشاركات خرجت عن أصل الموضوع .... !
ـ[محب الهدى]ــــــــ[24 - Nov-2009, مساء 10:27]ـ
جزيت خيراً
وللموضوع إفادة جيدة
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[24 - Nov-2009, مساء 10:56]ـ
في الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين رحمه الله
مسألة: الآكلُ للبصلِ؛ هل يُعذرُ بتَرْكِ الجُمُعةِ والجماعةِ؟
وهل يجوزُ له أنْ يأكلَ البصلَ أم لا؟
الجواب: إنْ قَصَدَ بأكلِ البصلِ أنْ لا يُصلِّيَ مع الجماعةِ فهذا حرامٌ ويأثمُ بتَرْكِ الجمعة والجماعة، أما إذا قَصَدَ بأكلِهِ البصلَ التمتُّعَ به وأنَّه يشتهيه، فليس بحرامٍ، كالمسافر في رمضان إذا قصد بالسَّفَرِ الفِطْر حَرُمَ عليه السَّفَرُ والفِطر، وإنْ قَصَدَ السَّفَرَ لغرضٍ غيرِ ذلك فله الفِطْر.
وأما بالنسبة لحضُورِه المسجدَ؛ فلا يحضُرُ، لا لأنه معذورٌ، بل دفعاً لأذيَّتِهِ؛ لأنَّه يؤذي الملائكةَ وبني آدم.
قول العثيمين رحمه الله مبني على وجوب صلاة الجماعة لذلك لا يصح الإستدلال به هنا و الحديث حجة عليه لقوله عليه الصلاة و السلام "من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربنّ مسجدنا" فإقرار الرسول عليه الصلاة و السلام آكل الثوم حجة على إباحته بل لقائل أن يقول لو كانت صلاة الجماعة واجبة لمنع الرسول عليه الصلاة و السلام أكل البصل و الثوم قبلها كقوله تعالى "و لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى" فالفقهاء فهموا من الآية عدم السكر قبل الصلاة لا إجتناب الصلاة ذاتها (أُذَكر أن الآية نزلت قبل تحريم الخمر) بعكس قوله عليه الصلاة و السلام "من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربنّ مسجدنا" فالفقهاء فهموا من ذلك عدم الإقتراب من المسجد عند أكلها لا إجتناب أكلها قبل الصلاة و لو كان المطلوب إجتناب ذلك قبل الصلاة لكان بينه عليه الصلاة و السلام فمادام ترك الأمر مطلقا فدل ذلك على الجواز.
قال ابن قاسم الشافعي في حاشيته على تحفة المحتاج في شرح المنهاج: من أكله (يعني الثوم ونحوه) بقصد الإسقاط كره له هنا يعني في الجماعة، وحرم عليه في الجمعة ولم تسقط. اهـ
و الله أعلم
¥