ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[18 - Nov-2009, مساء 08:20]ـ
ما الدليل على التفريق بين المطلق والمقيد؟
ـ[خادم الاسلام والمسلمين]ــــــــ[20 - Nov-2009, صباحاً 01:37]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
((إذا عرف السبب بطل العجب))
الاخوة الافاضل المسألة حدث فيها اشكال والحمد لله الذي كشف هذا الخطأ.
الاشكال الأول: هو ما نقلته في المثال الثاني وكان المصدر:
أنظر مجموع فتاوى ابن باز رحمه الله 13/ 17، والشرح الممتع لابن عثيمين رحمه الله 5/ 220 - 224
ومكان الاشكال: هو تعريف التكبير المطلق عندما جاء فيه (قبل الصلاة وبعد الصلاة).
حل الاشكال: أن هذا النقل غير صحيح عن الشيخين رحمهما الله!!! فعندما تتبعت المصادر لم أجد هذا الكلام للمشايخ ولا حتى في جميع كتبهم، وأعني الزيادة في تعريف المطلق (قبل الصلاة وبعد الصلاة)، وكلامهم واضح في هذه المسألة رحمهم الله، وللأسف أن هذا النقل موجود في موقع سؤال وجواب الذي أحترمه وأحترم من يديره، والخطأ وارد، ولأن أغلب الناس يظن أن هذا الكلام هو كلام الشيخين، وهو مقارب لما يقولون فعلا ولكن رحمهم الله لم يعرّفوا التكبير المطلق بهذه الصيغة التي تشكل على من يقرئها. الرابط:
http://www.islam-qa.com/ar/ref/36627
ولكم أن تعرفوا كيف انتشر هذا النقل في الانترنت بكتابتكم في بحث غوغل التالي:
أنظر مجموع فتاوى ابن باز رحمه الله 13/ 17، والشرح الممتع لابن عثيمين رحمه الله 5/ 220 - 224
الاشكال الثاني: الأثر الذي أورده البخاري في صحيحه (بَاب التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ): وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الْأَيَّامَ وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَعَلَى فِرَاشِهِ وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشَاهُ تِلْكَ الْأَيَّامَ جَمِيعًا .... .
مكان الاشكال: وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ.
حل الاشكال: وقت هذا التكبير كان في أيام منى، وهو ما نص عليه ورجحه الشيخان، أعني بن باز والعثيمين رحمهم الله، وأن هذا الوقت يجتمع فيه المطلق والمقيد. فزال الاشكال. وهذا الأثر يقوي ماذهبوا إليه. وأنا كنت أفهم أن فعل ابن عمر من بداية العشر، والظاهر أشكل علي هذا من المطويات والمحاظرات في المساجد عندما كانوا ينصحون بالتكبير في العشر فكانوا يوردون هذا الاثر. فصرت أفهم أن ابن عمر كان يكبر خلف الصلوات في وقت التكبير المطلق.
وإليكم هذه الفتوى للشيخ العلامة: محمد صالح العثيمين، من كتاب (جلسات الحج) وفيها تتضح الأمور:
(السؤال) - هل التكبير في هذه الأيام مقيد أم مطلق؟ وهل يقدم على الأذكار الواردة بعد الصلوات نرجو التفصيل؟ وهل ورد دليل على الفرق فيها؟ وما وقتها من حيث الابتداء والانتهاء؟
(الجواب) - العلماء رحمهم الله تكلموا في هذه المسألة في المقيد والمطلق بكلام كثير، لكن ليس فيه شيء مأثور عن النبي عليه الصلاة والسلام، والمشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أن التكبير المطلق أي: الذي في كل وقت من دخول شهر ذي الحجة إلى صلاة يوم العيد، وأما المقيد فهو من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر يوم من أيام التشريق، وعلى هذا فتكون الأيام الثلاثة عشر بالنسبة للتكبير منقسمة إلى ثلاثة أقسام: قسم ليس فيه إلا مطلق، وقسم ليس فيه إلا مقيد، وقسم فيه مطلق ومقيد: القسم الأول: الذي ليس فيه إلا مطلق: من دخول شهر ذي الحجة إلى فجر يوم عرفة هذا مطلق، ومعنى (مطلق) أنه لا يشرع أدبار الصلوات بل تقدم أذكار الصلاة عليه. القسم الثاني: المقيد وهو: الذي ليس فيه مطلق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر يوم من أيام التشريق، وهذه الأيام الأربعة فيها تكبير مقيد أي: يكون دبر الصلاة ولا يكون في بقية الأوقات. القسم الثالث: الجمع بين المطلق والمقيد من متى إلى متى؟ من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العيد، أي: أربعاً وعشرين ساعة تقريباً، ولكن الصحيح أن التكبير المطلق من هلال شهر ذي الحجة إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق. كل الأيام الثلاثة عشرة فيها تكبير مطلق، لكن من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق فيها مقيد أيضاً، يذكر دبر الصلاة مع أذكار الصلوات، والمسألة هذه أمرها واسع، يعني لو أن الإنسان لم يكبر التكبير المقيد واكتفى بأذكار الصلوات لكفى، ولو كبر حتى في أيام المطلق دبر الصلوات لجاز ذلك، الأمر في هذا واسع، لأن الله تعالى قال في أدبار الصلوات: فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ [النساء:103]، وقال: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الحج:34]، وقال تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى [البقرة:203] فكلها ذكر والأمر في هذا واسع، والمهم أن نعمر أوقات هذه العشر وأيام التشريق بالذكر. انتهى كلامه رحمه الله
وأخيرا أشكر أخي ضيدان السعيد، (كلامك صحيح) جزاك الله خير.
وإلى الأخ عبدالله العلي: أعتقد الجواب موجود في أول الفتوى.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
¥